مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

علي عبدالمغني
الحقيقة أنّ الإدارةَ الأمريكيةَ الحالية لا تؤمنُ بالمفاوضات، ولا تلتزم بالاتّفاقيات، ولا تحترم المواثيق والمعاهدات؛ هي إدارة إرهابية صهيونية متطرفة، تسعى إلى تغيير النظام العالمي بالقوة.

فخلال ولاية ترامب الأولى، انسحبت أمريكا من الاتّفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية، واعترفت بالقُدس عاصمةً للصهاينة، وبسيادتهم على الأراضي السورية المحتلّة.

وخلال ولايته الحالية، انسحبت من سبعين اتّفاقية دولية، وأهانت منظمة الأمم المتحدة، وحوّلت وزارة الدفاع الأمريكية إلى وزارة حرب، واختار ترامب طاقمه من الصهاينة المعتّقين؛ لاستكمال إجرام سلفه في لبنان وغزة، وتوجيه ضربة عسكرية غادرة على الجمهورية الإسلامية، وقام باختطاف رئيس دولة، وهدّد كوبا وكندا وأستراليا وغيرها، واحتقر رؤساء وزعماء أُورُوبا.

وأعلن حربًا تجاريةً على العالم، وحشد حاملات الطائرات الأمريكية والبوارج والمدمّـرات الحربية للضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإجبارها على الخضوع والاستسلام للأمريكان والصهاينة، إلا أنه لم يفلح ولن يفلح في ذلك بإذن الله؛ فإيران تختلف عن بقية دول المنطقة والعالم، ولديها قيادة ربانية حكيمة، ترى بنور الله، وتدرك طبيعة الصراع مع أهل الكتاب، وتؤمن بالسنن الإلهية في المجرمين والظلمة، وتعرف نقاط ضعف أعدائها في المنطقة.

كما أنّ إيران رسائلها صريحة وواضحة لكل دول العالم؛ بأنّ أي عدوان أمريكي أَو صهيوني على الشعب الإيراني سيشعل حربًا إقليمية واسعة، لن تتمكّن الإدارة الأمريكية من إخمادها، والأمريكان والصهاينة يدركون تمامًا حقيقة التهديدات الإيرانية، وقدرتها على تنفيذها بدقة عالية؛ فإيران ليست سوريا أَو فنزويلا، والخامنئي ليس بشَّارًا أَو مادورو، فهي دولة لا تمزح ولا تبالغ ولا تناور، والعدوان عليها لن يكون نزهة؛ بل سيكون حربًا وجودية شاملة، وسيدفع ثمنها الأمريكان والصهاينة وأدواتهم قبل غيرهم، وربما تكون نهايتُهم في المنطقة.

أيّ عدوان على إيران لن يكون كما يتوهّم ترامب ونتنياهو ضربة خاطفة ومحدودة؛ بل سيكون القشة التي قصمت ظهر الأمريكان والصهاينة، وهذا ما أجبر ترامب ونتنياهو على مراجعة حسابهم، والكف عن مغامراتهم ورهاناتهم في المنطقة.

ودعوة الجمهورية الإسلامية إلى مفاوضات عُمان، لا شك أنّ هذه المفاوضات ولدت ميتة؛ فإيران تبحث جديًّا عن السلام، وتسعى من خلال المفاوضات إلى رفع العقوبات، وهو حقها الطبيعي والقانوني وموقفها منذ سنوات، وأمريكا تبحث عن الاستسلام، وتريد قدرات إيران النووية والصاروخية، وإبعادها عن القضية الفلسطينية، وقطع علاقاتها بحلفائها في المنطقة، وهذا ما لم تقبله ولن تقبله الجمهورية الإسلامية، لا في هذه المفاوضات ولا في غيرها، وهو المستحيل بعينه.

لأنّ الثورة الإسلامية قامت على نصرة القضية الفلسطينية، وتحمّل الشعب الإيراني الحصار والعقوبات خلال العقود الماضية للوصول إلى الطاقة النووية السلمية، ولا يمكن أن يفرط في ذلك اليوم، وهذا ما يعزز احتمالية المواجهة القادمة، وما قد يؤخِّرها هو الاستعدادُ والجهوزيةُ العالية، والحذرُ من الاسترخاء والغفلة، أَو المراهنة على المفاوضات والتصريحات والمواقف الزائفة؛ فالذين كفروا يؤدون لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة.

أمريكا تبحث عن ضربة نوعية سريعة وخاطفة، ولا تريدها أن تكونَ حربًا طويلة وشاملة، لا شك أنّ الجمهورية الإسلامية اليوم أقوى من أي وقتٍ مضى، وأكثر استعدادًا وجاهزيةً للمواجهة الكبرى، وتحقيق وعد الآخرة في اليهود والنصارى، قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخرة لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أول مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر