مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 1 ذو القعدة 1447هـ
يواصل اللبنانيون، لليوم الثاني على التوالي، العودة إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية، عقب دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منتصف ليلِ الخميس.
ورغم الدمار الواسع، يواصل الجنوبيون العودة إلى مدنهم وقراهم، بالتوازي مع البدء باستعادة وتيرة الحركة الطبيعية على إثر فتح بعض المحال أبوابها.
وبالرغم من الدمار الذي خلفه العدوان الصهيوني في المنطقة، إلا أن ذلك لا يحول دون عودة الجنوبيين وافتراشهم الأرض في قراهم وبلداتهم.
وعلى الرغم من الخروقات الإسرائيلية، تشهد الطرقات المؤدية إلى جنوب لبنان زحمة سير خانقة نتيجة العودة الكثيفة للأهالي.
ويعبر الأهالي العائدون إلى الجنوب نحو مناطق جنوب نهر الليطاني بعدما عملت آليات الجيش اللبناني على فتح جسر القاسمية الذي دمّره العدوان الإسرائيلي في محاولةٍ لفصل المناطق عن بعضها.
إضافة إلى ذلك، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في البقاع شرق لبنان حركة سير مع عودة سكانها إلى قراهم وأحيائهم، رغم ما سببه العدوان الإسرائيلي من دمار كثيف، ورغم تضرر شبكات المياه والكهرباء بشكل واسع.
وتأتي مشاهد العودة بعد عدوان صهيوني واسع كُثّف في الـ 2 من مارس من هذا العام، تصدّت على إثره المقاومة الإسلامية لقوات العدو بمواجهات بطولية على الحدود، ولا سيما في الخيام والطيبة وبنت جبيل، فكانت حصيلة العمليات 2184 عملية ضد المحتل.
ونفّذت المقاومة عمليات استهدفت مواقع وثكنات العدو في شمال فلسطين المحتلة، وخاضت اشتباكات من مسافة صفر أوقعت خلالها جنود العدو في كمائن محكمة وأحرقت دبابات الـ "ميركافا"، فارضةً معادلة الصمود التي مهّدت لوقف إطلاق النار الحالي.
وفي اليوم الثاني، وعلى الرغم من دخول وقف النار حيز التنفيذ ولمدّة 10 أيام، واصل العدو الإسرائيلي خرق الاتفاق عبر تنفيذ تفجيرات في عدد من البلدات، شملت الخيام وبنت جبيل وعيترون ورشاف وشمع، وقد سمع دويّها على مسافات بعيدة في الجنوب والساحل، بالتزامن مع الاعتداء بقذائف مدفعية على أطراف القنطرة وحولا.
واستُشهد لبناني أمس، وأصيب ثلاثة آخرون، من بينهم شخص سوري الجنسية من جراء اعتداء "إسرائيلي" على دراجة نارية وسيارة على طريق عام كونين - بيت ياحون في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
وواصلت مدفعية العدو عدوانها مستهدفة أطراف بلدة رشاف في قضاء بنت جبيل، وفقاً لما نقل مراسل الميادين أمس، كما أطلقت قذيفتين باتجاه بلدة بيوت السياد القريبة من البياضة.
علاوةً على ذلك، نفّذ العدو تفجيرات في بلدتي الطيبة ودير سريان، في محاولة لترهيب العائدين وخرق الهدنة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وقبل 5 دقائق من إعلان دخول وقف النار حيز التنفيذ، ارتكب العدو مجزرة في صور جنوبي البلاد، استُشهد على إثرها 13 مواطناً وجُرح أكثر من 70 آخرين، فيما يجري البحث عن 8 مفقودين حتى الآن.
يُشار إلى أن 2294 مواطناً ومواطنةً استُشهدوا، و7544 آخرين جُرحوا، منذ توسيع العدوان الإسرائيلي في 2 مارس وحتى بدء الهدنة، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
وفي إطار الاعتداء على الطواقم الطبية، أظهرت الحصيلة استشهاد 100 مسعف وعامل صحي وإصابة 233 آخرين، ما يكشف تعمّد "جيش" العدو شلّ قدرات المنظومة الصحية اللبنانية.
اللبنانيون يواصلون العودة إلى بلداتهم رغم الدمار الواسع وخروقات العدو





