براق المنبهي
اليوم، يواصل العدوّ الصهيوني، بدعم أمريكي مباشر ومُستمرّ، ارتكاب مجازره الوحشية في قطاع غزة، في تحدٍ صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية.
منذ صباح اليوم فقط، أسفرت الغارات والقصف الإسرائيلي عن استشهاد وإصابة أكثر من 50 فلسطينيًّا، معظمهم من النساء والأطفال والمدنيين العزل، في واحدة من أكثر الأيّام دموية منذ إعلان "الهدنة" الهشة في أُكتوبر الماضي.
هذه الأرقام ليست مُجَـرّد إحصاءات، بل دماء أبرياء تسيل على أرض فلسطين المحتلّة، فيما يستمر الاحتلال في تبرير جرائمه بذرائع واهية.
بيان المقاومة وتزييف الحقائق
في بيان صادر اليوم، أكّـدت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها القاطع لادِّعاءات العدوّ الصهيوني بأن هجماته تأتي ردًا على "انتهاكات" من جانب المقاومة.
ووصفت الحركة هذه الادِّعاءات بأنها "أكاذيب مفضوحة" تهدف إلى تبرير المجازر اليومية ضد المدنيين في غزة.
وأوضحت حماس أن كيان الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن تصعيد العنف، وأن استمرار جرائمه يهدّد بانهيار الهدنة الهشة، محذرة من عواقب وخيمة إذَا لم يُجبر الاحتلال على الالتزام بالتزاماته.
ودعت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذه المجازر بوضوح واتِّخاذ إجراءات عملية لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
نمط ممنهج من الإبادة
هذه المجزرة الجديدة ليست معزولة، بل جزء من نمط ممنهج من الإبادة والتطهير العرقي.
في شمال غزة، قصف الاحتلال منازل مدنية، مما أَدَّى إلى استشهاد عائلات بأكملها، بما في ذلك أطفال رضع ونساء.
وفي الجنوب، استهدفت الغارات خيام النازحين؛ مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين صفوف المدنيين الذين يعانون أصلًا من نقص الغذاء والدواء والمأوى.
ويأتي هذا التصعيد في ظل دعم أمريكي غير مشروط، حَيثُ تواصل واشنطن تزويد الاحتلال بالأسلحة والغطاء السياسي، مما يجعلها شريكًا مباشرًا في هذه الجرائم ضد الإنسانية.
مشاريع التصفية والفضائح الأخلاقية
وفي سياق أوسع، تكشف مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجه آخر من وجوه التواطؤ.
فقد أعلن ترامب خطة "شاملة" لـ"إنهاء الصراع" في غزة، تشمل تسليم إدارة القطاع إلى لجان انتقالية تحت إشراف دولي، مع ضمانات بعدم احتلال إسرائيلي دائم أَو ضم، لكن الواقع يظهر أن هذه الخطط تُمهد الطريق لتملك غزة فعليًّا لصالح كيان الاحتلال، من خلال "إعادة إعمار" تحت سيطرة أمريكية-إسرائيلية، وتهجير ضمني للسكان.
هذا النهج يعكس تأثير اللوبي الصهيوني القوي في أمريكا، الذي يدفع باتّجاه سياسات تُكرس الهيمنة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية.
ولا يقتصر الأمر على الجرائم العسكرية، بل يمتد إلى الفضائح الأخلاقية التي تكشف الوجه القبيح للصهيونية وأدواتها.
الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين، المدان بجرائم الاتجار الجنسي، تكشف روابط عميقة مع شخصيات إسرائيلية بارزة، بما في ذلك علاقات مع جهاز الموساد الإسرائيلي، حَيثُ لعب إبستين دورًا في صفقات أمنية وتجسسية لصالح كيان العدوّ.
هذه الروابط، التي شملت ابتزاز شخصيات مؤثرة في أمريكا وغيرها، تُظهر كيف يستخدم اللوبي الصهيوني شبكات الابتزاز والنفوذ لضمان دعم أعمى لكَيان الاحتلال، حتى في أبشع جرائمها.
الخلاصة: إن ما يحدث في غزة اليوم ليس مُجَـرّد "صراع"، بل إبادة جماعية مُستمرّة بدعم أمريكي، تهدف إلى محو الوجود الفلسطيني.
على العالم أن يتحَرّك فورًا لوقف هذه المجازر، ورفع الحصار، ومحاسبة المجرمين.
فلسطين لن تسقط، والمقاومة مُستمرّة حتى النصر والتحرير.






.jpg)