مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الحالة الخطيرة التي يضيع فيها الحق من واقع الناس، ويضيع فيها كأساسٍ ومعيارٍ للموقف، يسوء فيها واقع الأمة، حيث يكون البديل عن ذلك هو الباطل، بكل ما فيه من شرٍّ، وظلمٍ، وإجرامٍ، وطغيانٍ، وفساد؛ أمَّا الثمرة لذلك فهي الشقاء، الشقاء للناس في الدنيا وفي الآخرة والعياذ بالله، وهي الحال التي لا يمكن للمؤمن الذي يحمل قيم الإسلام، ويتربَّى على أخلاق الإيمان، ويؤمن بالمبادئ الإلهية، أن يتقبَّلها أبداً، حتى لو كان ثمن الموقف تجاه ذلك، هو الشهادة في سبيل الله، فذلك شرفٌ عظيم، وسعادةٌ كبيرة، وفوزٌ بمقام الشهداء ونعيمهم.
لقد أحاطت جيوش الأعداء، وهي بالآلاف على أرض كربلاء، بسبط رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ"، الإمام الحسين "عَلَيْهِ السَّلَام"، ومعه أهل بيته وأصحابه، الذين كانوا بالعشرات، وذلك في يوم العاشر من شهر محرم، سنة إحدى وستين للهجرة، وخيَّره الأعداء بين الاستسلام ليزيد وابن زياد، أو القتل؛ فكان موقفه الحاسم مجسِّدًا لعزة الإيمان، بكل إباءٍ وثبات، وقال "عَلَيْهِ السَّلَام" في سياق كلامه: ((أَلَا وَإِنَّ الدَّعِي ابن الدَّعِي قَد رَكَزَ بَينَ اثنَتِين: بَينَ السِّلَّةِ، وَالذِّلَّة، وَهَيهَات مِنَّا الذِّلَّة، يَأبَى اللَّهُ لَنَا ذَلِكَ، وَرَسُولُه، وَالمُؤمِنُون)).
لقد سجَّل التاريخ تفاصيل الثبات العظيم، والتفاني الذي لا مثيل له، والتضحيات العظيمة للإمام الحسين "عَلَيْهِ السَّلَام"، ولأهل بيته وأنصاره الأوفياء، في يوم عاشوراء، على أرض كربلاء، بكل ما تميَّزت به من تجسيدٍ عظيمٍ لقيم الإسلام وأخلاقه وتعاليمه على أرقى مستوى، وسجَّل التاريخ أيضًا تفاصيل الجرائم الفظيعة، التي ارتكبها جيش الطغيان اليزيدي الأموي في معركة كربلاء، والممارسات الوحشية التي تتنافى مع كلِّ القيم الإنسانية، حتى في أدنى مستوياتها، وقدَّمت صورةً سوداء بشعة، في أسوأ وأفظع مستوى، تكشف حقيقة الباطل اليزيدي الأموي، وفظاعته، وسوءه، وقبحه، وعدوانيته، وإجرامه، وتفضح زمرة النفاق للأمة؛ لتراها على حقيقتها الفظيعة الشنيعة، بعد أن تجرَّدت من كلِّ أقنعة الخداع والتزييف، وتلا ذلك ما ارتكبه أولئك الطغاة في استباحتهم بعد ذلك لمدينة رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ"، وإبادتهم لبقايا المهاجرين والأنصار، وأهليهم، وانتهاكهم لأعراضهم، وكذلك مهاجمتهم لمكَّة المكرمة، واستباحتهم لحرمتها، وإحراقهم للكعبة الشريفة... وغير ذلك من جرائمهم الفظيعة.


 

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من نص خطاب السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام – 10 محرم 1448هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر