وقعت الفاجعة الكبرى، والمأساة العظيمة، بإقدام زمرة النفاق والشر، المنقلبة على الإسلام، بقيادة طغاة بني أميَّة، على ارتكاب الجريمة الفظيعة، بقتل سبط رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ"، وامتداده الأصيل في هداية الأمة، الذي قال عنه رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ": ((حُسَينٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسِين، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَينًا، حُسَينٌ سِبطٌ مِنْ الأَسبَاطِ))، وقال فيه وفي أخيه الحسن "عَلَيْهِمَا السَّلَام": ((الحَسَنُ وَالحُسَين سَيِّدَا شَبَابِ أَهلِ الجَنَّة، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنهُمَا))، فأقدمت على قتله زمرة الشر والطغيان، وحركة النفاق، التي كانت- ونتيجةً للانحراف الرهيب- قد تمكَّنت من السيطرة على مقاليد أمر الأمة، ووظَّفت كلَّ الإمكانات لدولة الإسلام في سبيل تحقيق أهدافها الشيطانية:
- لتحريف مفاهيم الإسلام.
- وإفساد المجتمع المسلم واستعباده.
- واستغلال ثروات الأمة الإسلامية، بما يعزز سيطرة تلك الزمرة الشيطانية من جهة، وفي ترفها وعبثها ومفاسدها من جهةٍ أخرى.
وتجلى آنذاك ما كان رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ" قد حذَّر الأمة الإسلامية منه، من أنَّ النتيجة إذا تمكَّن طغاة بني أميَّة من السيطرة عليها، هي: أَنْ يَتَّخِذُوا ((دِينَ اللَّهِ دَغَلًا، وَعِبَادَهُ خَوَلًا))، يعني: عبيدًا، ((وَمَالَهُ دُوَلًا))، يعني: أن يستأثروا بمال الأمة، وإمكاناتها، وثرواتها، لمصالحهم، وسيطرتهم، وعبثهم، وترفهم، ولشراء الذمم.
وقد تفاقم الشر، وعظم الخطر على الإسلام والمسلمين، بتمكين الطاغية اللعين يزيد بن معاوية، وتنصيبه ليكون واليًا على المسلمين، وهو على النقيض تمامًا من الإسلام، فقد كان يجاهر:
- باستهتاره بالإسلام.
- وبحقده على رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ".
- وبإنكاره بالوحي على الرسول والرسالة.
- ويعلن الفسق والفجور، والانتهاك للحرمات بكل جرأةٍ وتَهَتُّك.
- ولا يرى في المسلمين إلَّا عبيدًا له، يستبيحهم في الدم والعرض والمال.
فكان الخطر إلى الدرجة التي قال عنها الإمام الحسين "عَلَيْهِ السَّلَام": ((وَعَلَى الإِسْلَامِ السَّلَام، إِذ قَد بُلِيَّتِ الأُمَّةُ بِرَاعٍ مِثْلَ يَزِيد)).
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من نص خطاب السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام – 10 محرم 1448هـ



