مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

مبارك حزام العسالي
​بعد ما فشلت أمريكا في الحرب وخرجت من الخليج وابتعدت تحت الضربات الإيرانية، تطل مجدّدًا بعملية عسكرية في مضيق هرمز، تُسوِّق لها تحت لافتة "الإنسانية" وعملية "إنقاذ" وربما تكون فعلًا إنقاذًا لكن لبوارجها التي لا تزال محاصَرة داخل الخليج.

نظرةٌ فاحصةٌ على المستجدات الميدانية والسياسية تكشف أننا أمام حالة من الارتباك والتعثر، يبحث من خلالها "ترامب" عن نصر وهمي يغطي به على إخفاقات استراتيجية كبرى.

 

​تخبط في هرمز.. وترجيحات بالفشل

​تقارير الصحف الأمريكية نفسها (مثل "أكسيوس" و"وول ستريت جورنال") لم تتردّد في تسليط الضوء على حالة الارتباك التي سادت كواليس البيت الأبيض حيال ما يسمى "مشروع الحرية".

فبينما يزعم الخطابُ الرسمي أنها خطوة لتأمين الملاحة، يرى المحللون من داخل واشنطن أنها مُجَـرّد مغامرة قد تشعل مواجهة مباشرة لا تملك أمريكا ضمانات لنتائجها.

إن الدفع بالمدمّـرات والبوارج لإزالة الألغام وسط تهديدات إيرانية بالرد، ليس إلا محاولة للهروب من جمود المفاوضات المتعثرة في باكستان، وهو ما يجعل "الفشل" هو المآل المرجح لهذه العملية وفقًا لتقديرات عسكرية أمريكية محذرة.

 

​إنسانية البوارج.. وتوحش الإبادة في غزة

​من المثير للسخرية أن تتحدثَ واشنطن عن "الإنسانية" في هرمز، بينما لا تزالُ يدُها ملطخةً بدماء الأبرياء في غزة.

أين كانت هذه "الإنسانية" طيلة سنوات من حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال بدعم أمريكي مطلق؟ وكيف يستقيم ادِّعاءُ الحرص على سلامة الأفراد في الممرات المائية، في حين تشارك واشنطن فعليًّا في تجويع وحصار القطاع المنكوب والاستيلاء عليه؟!

​إن أمريكا التي تدّعي القلق على السفن العالقة، هي ذاتها التي لم تحَرّك ساكنًا أمام صور الأطفال الخُدَّج والمستشفيات المدمّـرة، واستخدمت "الفيتو" مرارًا لإجهاض أي قرار ملزم بوقف المجازر.

 

​عدوان غير قانوني.. وقتل للطفولة

​لم يتوقف الانكشافُ الأخلاقي لواشنطن عند غزة، فقد امتد إلى العدوان الإجرامي على إيران ولبنان.

هذا العدوان الذي وُصف حتى من قِبل الحلفاء الأُورُوبيين (مثل إسبانيا وألمانيا وفرنسا ودول أُخرى) بأنه غير قانوني وغير مشروع، وأنه يدفعُ العالم نحو نظام أكثر عدائية.

أهذه "إنسانية أمريكا" التي تتبجح بها؟

•​قتل الطفلات في بيوتهن ومدارسهن بالغارات الجوية.

•​تدمير البنى التحتية وخرق السيادة الوطنية للدول.

• استمرار​ملاحقة السفن التجارية تحت ذرائع واهية.

​إذن..

​ما يجري في مضيق هرمز اليوم هو محاولة بائسة لترميم هيبة متآكلة عبر بوارج حربية لا تحمل إلا الموتَ والدمار..

إن "النصر الوهمي" الذي يبحث عنه ترامب لن يمحوَ حقيقةَ أن الإنسانية الأمريكية سقطت تمامًا في اختبار غزة ولبنان، وأن العالم بات يدركُ تمامًا أن خلفَ كُـلّ "يافطة إنسانية" ترفعها واشنطن، يختبئ مشروعٌ عدواني يستهدف استباحة المنطقة بأكملها.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر