فحالة التدجين هي الحالة الخطيرة على الناس، وكذلك حالة التحريف لمفهوم الجهاد في سبيل الله، وتوظيف هذا العنوان لخدمة الأعداء، كما سيأتي الحديث في سياق هذه الكلمة إن شاء الله.
فعلى كلٍّ، الجهاد في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" ضد الطغاة والمجرمين، الظالمين، المفسدين في الأرض، هو عملٌ عظيم، ومقدَّس، ومشرِّفٌ لأمةٍ تتحرك فيه، وفي نفس الوقت الأمة بحاجة إلى ذلك؛ لتدفع عن نفسها شرَّ الأشرار، شرَّ الطغاة، شرَّ المجرمين، هذه وسيلة لحماية الناس من جهة، لتحريرهم من هيمنة الطاغوت، ووسيلةٌ للمنعة، للعزَّة، للقوَّة، تحمي الأمة، ومع قدسية وعظمة هذا الموقف، وللتحفيز الكبير عليه لأن تتحرك الأمة فيه، أتت الشهادة في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" كعطاءٍ إلهي لمن يُقْتل في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، هذا يبيِّن لنا عظمة الموقف، عظمة أن تكون مجاهدًا في سبيل الله، شيءٌ عظيم، شرفٌ كبير، أنت في أشرف موقف، في أعظم موقف، موقف يجعل لك منزلتك العالية عند الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"؛ لأنه عمل عظيم، له أهميته الكبيرة في نتائجه وثمرته في الحياة؛ لأنه بدونه لا يمكن إرساء قيم الحق، والعدل، والخير في المجتمع، يأبى الأشرار والطغاة والمجرمون ذلك، ويسعون إلى السيطرة بشرهم، بإجرامهم، بطغيانهم، على المجتمعات البشرية، فحينما تتَّجه أمة لإرساء تعاليم الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" القيِّمة، بما يحقق في واقع الناس الخير، والعدل، والصلاح، يتَّجه أولئك الأشرار تلقائيًا ومباشرةً بشرِّهم، بإجرامهم، بطغيانهم، لمحاربة ذلك، هم يحاولون أن يطبعوا طابع الحياة كلها بظلمهم، بإجرامهم، بفسادهم، بسيطرتهم، باستعبادهم للناس... هكذا هم الأشرار، الظلاميون، المجرمون، هذه هي نتيجة انتمائهم للباطل، للشر، توليهم للشيطان: أن يكونوا بهذا المستوى من السوء من الشر، من الخطورة على المجتمعات البشرية، لا يدعونها وشأنها.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد 1448هـ


