مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الكثير من الرؤى، التي عادةً ما تكون حاكمةً لتحرك الكثير من القوى في الأرض، رؤى فيها الكثير من الباطل، رؤى ظلامية، ورؤى فيها النقص الكثير، فيما لا يليق بالإنسان أن يكون عليه كإنسان في مستوى القيم الإنسانية، في مستوى التركيز على ما فيه الخير، فيه الحق والهدى للناس، فيه الصلاح للناس، الصلاح لحياتهم؛ أمَّا تعليمات الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" فهي الحق، والعدل، والخير، التي عندما يسير الناس عليها، ويتحركون وفقها، فهم يلتزمون بما فيه الحق، بما فيه الخير، بما فيه العدل، بما فيه الصلاح، وما يرسونه من هذه المبادئ والتعليمات والأهداف هو خيرٌ للناس، فلاحٌ للناس، صلاحٌ للناس؛ لأن الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" هو غنيٌ عن العالمين، غنيٌ عن أعمالهم، عن جهادهم، عن طاعتهم، {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}[العنكبوت:6].
فحينما تتحرَّك أمةٌ في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، هي تحرر نفسها من سيطرة الطاغوت، والظالمين، والمستكبرين، والمجرمين، وهي تكتسب المنعة والتأييد الإلهي، والمعونة من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" لمواجهة الأشرار.
الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" حينما يدعونا إلى الجهاد في سبيله، والقتال في سبيله، من هم في مثل هذا الموقف أعداؤنا؟ من هم خصومنا الذين نقاتلهم، الذين يدعونا الله ويأمرنا بأن نقاتلهم؟ هم الأشرار، المجرمون، الطغاة، المفسدون، الظالمون، المستكبرون، الذين يتَّجهون- أصلًا- بكل شرِّهم، وإجرامهم، وطغيانهم، لاستهداف المجتمعات البشرية، لاستهدافنا نحن كأمة؛ بهدف الاستعباد لنا، والظلم لنا، والإذلال لنا، والقهر لنا، والاستباحة للحرمات، وانتهاكها بكلها.
الجهاد في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، هو يحقق لنا كأمةٍ الحُرِّيَّة في مفهومها الحقيقي من سيطرة الطغاة، والظالمين، والمجرمين والمستكبرين، والمفسدين، والأشرار، ويجعلنا في موقع القوَّة، في موقع الموقف، في موقف المنعة، للتصدي لشرهم، لإجرامهم، لطغيانهم، لفسادهم، لظلمهم، وهذا ما نحتاج إليه، في واقع الحال نحن بحاجة إلى الجهاد في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وإلى التحرك في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"؛ لنحظى بمعونة الله، بتأييده، ولنكون وفق تعليماته، في إطار الاتِّجاه الصحيح، والموقف الصحيح، والقضية العادلة، والموقف الحق، ونتحرك من أجل أهداف عظيمة، مقدَّسة، سامية، تستحق منَّا أن نتحرَّك من أجلها، ومن الشرف لنا حينما نضحِّي، أن نضحِّي ونحن نحمل تلك الأهداف القيِّمة التي رسمها الله لنا، ونسمو كذلك ونحن نسعى للوصول إلى تلك الغايات العظيمة، التي حددها الله لنا، وفي مقدِّمتها: رضوان الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وما وعد به أولياءهم.
ولهذا حينما قال الله عن الجهاد في سبيله: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ}[الصف:11]، خيرٌ لنا في الدنيا، وخيرٌ لنا في مستقبلنا العظيم في الآخرة، خيرٌ لنا في الدنيا، بما يتحقق لنا من العزَّة، العزَّة الإيمانية، {وَلِلَّهِ الْعزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}[المنافقون:8]، من القوَّة حينما نتحرك في سبيل الله، ونحظى بمعونة الله والتأييد من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، ونأخذ بأسباب النصر، ونكون أمةً منيعةً، عزيزة، عصيةً على الظالمين، على المستكبرين، على الطغاة، بدلًا عن حالة التدجين؛ لأن البديل عن التوجُّه في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله بالمفهوم الصحيح، هو حالة التدجين، التي تخضع الأمة للطغاة، للمجرمين، للظالمين، للمستكبرين، وتجعلها لقمةً سائغة، وفريسةً سهلة، يطمعون في السيطرة عليها، في الاستحواذ على مقدراتها، في الاحتلال لأوطانها، في الاستعباد لها، في الاستباحة لها، في الانتهاك لحرماتها، وهذا ما يحدث في واقع الأمة؛ لأن من المعلوم في واقع المجتمعات البشرية، أنَّه لا بدَّ لأيِّ شعب يريد العزَّة لنفسه، يريد السلامة لنفسه، يريد الوقاية لنفسه، يريد الحماية لنفسه، أن يكون في مَنَعة، في قوَّة، في تمكُّنٍ من الصدِّ لأي عدوانٍ يستهدفه، لأي أطماعٍ تستهدفه من جهات هنا أو هناك، وتؤدِّي إلى أن تتحرك تلك الجهات لاستهدافه بشرِّها، وظلمها، وإجرامها.

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد 1448هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر