{هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً}(الكهف15) وهكذا وضع العرب، ما هم بالشكل هذا؟ تراهم اتخذوا من دون الله أمريكا فعلاً، يطيعوها، ويخضعوا لها، ويمكنوها من أبنائهم يثقفوهم كما تريد، ومن مساجدهم، ومن خطبائهم.
يعني: أمريكا متجهة الآن بأن تتكلم عن طريق المنهج، عن طريق الإذاعة، عن طريق التلفزيون، عن طريق الصحافة، وتسكِّت عن طريق المسجد، تسكِّت الخطيب لا يتعرض لآيات من هذه، حول جهاد، حول فضح لبني إسرائيل، لا يتحدث مع الناس يذكِّرهم بخطورة القضية، ومسؤوليتهم أمام الله؛ ليسكت هؤلاء حتى تتكلم أمريكا فقط، من خلال المنهج، ومن خلال الصحفيين، والكتاب، والإذاعات، والتلفزيونات، وغيرهم.
إذا لم تصل إلى أن يكون هناك خطباء فعلاً، يكون أسلوبهم بالشكل الذي يهيئ قابلية لأمريكا. ما هذا الذي يحصل؛ لأن مجرد تسكيت الخطباء عن أن يتحدثوا عن القضايا هذه هو يعتبر خدمة أمريكية فعلاً، والدول العربية تتجه لهذا، الدول العربية تتجه إلى هذه فيما ما يتعلق بخطباء المساجد.
ومن العجيب أن العرب الآن لا يأخذون العبرة من بعضهم بعض، تجد أنهم عندنا في اليمن متجهين إلى الفكرة هذه، لا يأخذون عبرة من السعودية أنها أزالت كم من الخطباء، وكم أئمة مساجد، وما فرع فيها من أمريكا.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة آيات من سورة الكهف
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ:الجمعة 29/8/2003م
اليمن - صعدة


