أمَّا نحن فما يربطنا نحن وإخوتنا في المحور: (محور الجهاد والقدس والمقاومة)، هو قيم إسلامية، مبادئ إسلامية، كلنا ننتمي للإسلام العظيم، وقيم إنسانية، من أرقى القيم التي هي قيم فطرية تعترف بها الفطرة الإنسانية في كلِّ الدنيا، نتعاون في مواجهة طغيان وإجرام يستهدف كلَّ هذه الأمة، في مواجهة الصهيونية، المخطط الصهيوني، الأمريكي والإسرائيلي كلهم يعملون على أساس المخطط الصهيوني.
ولذلك نحن أصحاب توجهات ومواقف تنبع من أصالتنا الإسلامية، من أصالتنا الإنسانية، من قيم عظيمة وواضحة، ونحن نتشرَّف بهذا التعاون الذي بيننا وبين كل أحرار أمَّتنا على مستوى (محور الجهاد والقدس والمقاومة)، بل ونحث كل الأمة أن يكون لديها هذا التوجُّه، مسؤولية كل أمَّتنا الإسلامية أن تتعاون جميعًا في مواجهة الصهيونية، والمخطط الصهيوني، والعدو الإسرائيلي، والعدو الأمريكي، الذي يسعى إلى السيطرة على هذه الأمة، وعلى هذه الأوطان، وعلى هذه الشعوب، وعلى هذه الثروات، والاستعباد لها، والإذلال لها، والقهر لها، ويمارس كلَّ أنواع الظلم ضدها، هذا واجب كل الأمة، هو الاتِّجاه الذي يجب أن يتحرَّك فيه الجميع، وأن يكونوا متآخين، الوحدة الإسلامية، الأخوَّة الإسلامية، الاعتصام بحبل الله جميعًا، التحرُّك وفق تعليمات الله في القرآن الكريم، التعليمات العظيم التي نادى بها رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم".
فهم يعملون دائمًا على التشويه والتشكيك في مثل هكذا مواقف، وفي نفس الوقت يروِّجون لعمالتهم، لخيانتهم لأمتهم الإسلامية، وولائهم لأمريكا وإسرائيل، التي ليس هناك أي مبرِّر للارتباط بها، فنحن أصحاب قضية، قضية مظلومية، مظلومية كبيرة جدًّا، شعبنا العزيز عانى معاناة كبيرة جدًّا.
ولهذا حينما نتَّجه اتِّجاها عامًا، الشعب وضَّح موقفه سواءً للسعودي، إذا كان له قدرة على أن يرى تلك المشاهد العظيمة، وهي مشاهد كبيرة جدًّا، ليس لها مثيل من الخروج الشعبي في جمعة التحذير والنفير، إن كان بقي للقائمين على النظام السعودي أعين فليبصروا، وبقيت لهم حاسة البصر، فليبصروا؛ ليدركوا أنَّ القرار هو قرار هذا الشعب، من منطلق انتمائه الإيماني وحُرِّيَّته وأصالته، لن يقبل بالحصار، لن يقبل بالاستعباد، لن يقبل بالإذلال، لن يقبل بمصادرة الحقوق، التي هي حقوق مشروعة له، لن يقبل باستمرار الظلم عليه؛ لأنه لا مبرِّر لذلك، يعني: لو قبلنا لَمَا كنا مأجورين، ولا مثابين، ولا في ذلك أي خيرٍ لنا؛ ولذلك فخيار شعبنا العزيز ضد الظلم، ضد الطغيان الأمريكي السعودي، ضد استمرار الحصار؛ لأنه ظلم وطغيان وإجرام، هو موقف حق، شعبنا له قضية عادلة، شعب مظلوم، اعتدى عليه السعودي بإشراف أمريكي، ومشاركة بريطانية، وإسهام إسرائيلي، عدوانًا شاملًا.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من نص كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات
القاها بتاريخ 16 صفر 1448هـ | 30 يوليو 2026م


