المعصية في أزمنة معينة, في أوقات معينة, لاعتبارات معينة تكون كبيرة جداً جداً، يكفينا سوءاً, يكفينا سوءاً أننا نصرف أموالنا, وتمشي أموالنا إلى جيوب اليهود والنصارى رغماً عنا! هذه في حد ذاتها مصيبة علينا حقيقة؛ لأن كل الكماليات التي نشتريها, كل الضروريات التي نأخذها, الأموال هذه, ملايين الدولارات تمشي إلى جيوب أعدائنا من اليهود والنصارى, بترول المسلمين, خيرات المسلمين كلها تصب في جيوبهم!.
هذه مصيبة كبيرة, أما أن نخدمهم أيضاً من جديد في ما يتعلق بالإفساد, أو نصبح في حالة معينة متولين لهم, والتولي كما قال الإمام علي: ((الراضي بعمل قوم كالداخل فيه معهم)) أن ترضى بعمله ولو تحت عناوين أخرى, أن تجد في نفسك ميل إليهم, أو إلى أوليائهم, المسألة هي واحدة, تتولاهم أو تتولى أولياءهم؛ لأن من يتولهم منا يصبح منهم, فمن نتولى نحن ممن هو منا متولي لهم نصبح نفس الشيء منهم نعوذ بالله.
في أذهان الناس كلما يأتي موعظة, كلما يأتي حديث يتبادر إلينا الطاعات والمعاصي المعروفة, الطاعات والمعاصي المعروفة, وكأنه ما هناك أشياء أخرى, هناك طاعات وواجبات مهمة جداً جداً نحن مقصرين فيها, بل لا نتذكرها, يوجد عبادات اعتقادية, واجبات اعتقادية, أن تعتقدها كذلك نحن مهملين لها, لا نلتفت إليها, هناك معاصي خطيرة خارجة عن الأشياء التي نعتبرها قد هي مألوفة أنها معاصي هي في نفسها أيضاً خطيرة ونحن لا نلتفت إليها.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة الموالاة والمعاداة
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: شوال 1422هـ
اليمن - صعدة

