إنَّ هذه المناسبة المباركة، وهي مرتبطةٌ برسول الله، وخاتم أنبيائه "صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ"، تذكِّرنا به، وبالرسالة الإلهية، لهي عظيمة الشأن، وهي مناسبةٌ عظيمة العطاء، فيما يستفاد منها، ومن نورها وبركاتها التي أودعها الله فيها، في مرحلةٍ نحن- كأُمَّةٍ مسلمة- أحوج ما نكون إلى إعادة التقييم لواقعنا، والسعي لترسيخ صلتنا الإيمانية الواعية بالرسالة الإلهية منهجًا لحياتنا في كلِّ المجالات، وبالرسول "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم" قدوةً، وقائدًا، وهاديًا، وأسوةً لنا، وأن نسعى للخلاص من كلِّ أشكال التَّبعية لقوى الشر الظلامية المضلِّة المفسدة في الأرض، والمنحرفة عن رسالة الله تعالى، والتي يقودها اليهود، وتحمل رايتها في عصرنا وزماننا: الحركة الصهيونية، وأتباعها في الغرب الكافر، بأهدافهم الشيطانية، وهجمتهم الوحشية الإجرامية، التي يستهدفون بها أمَّتنا الإسلامية، ويسعون للسيطرة على شعوبنا، واستعبادها، وإذلالها، واحتلال أوطانها، ونهب ثرواتها.
إنَّ قوى الطاغوت الظلامية الظالمة المجرمة، وعلى رأسها: أمريكا وإسرائيل، باتت في هذه المرحلة مكشوفةً ومفضوحةً لشعوب أمَّتنا الإسلامية، ولشعوب العالم أجمع، فيما هي عليه من طغيانٍ وإجرام، وظلمٍ ووحشيةٍ، وانسلاخٍ عن القيم والأخلاق الفطرية، وبأنها الامتداد الظلامي للمنحرفين عن رسالة الله تعالى إلى موسى "عَلَيْهِ السَّلَام"، وعيسى "عَلَيْهِ السَّلَام"، والمحاربين لامتدادها الأصيل، المتمثل بالدين الإسلامي الحنيف، وخاتم النبيين: محمد "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم"، وكتاب الله المجيد: القرآن الكريم.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من نص كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف 1448هـ


