مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

علي عبدالمغني
الحقيقة أن الفكر الوهابي الذي نشأ في السعودية، وصدرته لكافة البلدان العربية والإسلامية أخطر على الأمة من المعامل البيولوجية التي تنتج الفيروسات والأوبئة الفتاكة والمعدية، ذلك أن هذه الفيروسات والأوبئة يمكن التحكم بها والسيطرة عليها، أما هذا الفكر الوهابي الإرهابي لا يمكن التحكم به أو السيطرة عليه إلا من قبل المخابرات الأمريكية والصهيونية وأدواتها في المنطقة، وخصوصا السعودية، وقد شاهد العالم مخرجات هذا الفكر التكفيري المتطرف في العراق وسوريا واليمن وغيرها خلال السنوات الماضية.

لا شك أن المشاهد التي نشرها أحد مرتزقة السعودية يوم أمس من محافظة تعز وهو يتفاخر بتمثيله بجثة أحد الأسرى بعد قتله، وتجريده من ملابسه لكشف عورته قد استفزت مشاعر كافة اليمنيين، لاسيما الأحرار والشرفاء من أبناء محافظة تعز، الذين عبروا عن إدانتهم واستنكارهم لهذا العمل الإجرامي الجبان، الذي لا يمثل إلا النظام السعودي الذي يدير ويمول ويسلح جماعة الإخوان والوهابية، التي تستغل سيطرتها ونفوذها على بعض المناطق المحتلة من محافظة تعز لتعبئة هؤلاء المجرمين القتلة.

لا شك أن هذه العناصر الإرهابية اعتقدت أنها من خلال توثيق ونشر هذه الأعمال الدنيئة سوف ترهب المجاهدين من أبناء الجيش واللجان الشعبية كما تفعل داعش والقاعدة، وهي لا تعلم أنها قد زادت الجيش واللجان الشعبية والقيادة الثورية والسياسية وكافة القبائل اليمنية عزيمة واصرارًا على تطهير كافة المحافظات اليمنية المحتلة من دنسهم ورجسهم، وتحرير كافة المواطنين الخاضعين لسيطرتهم من بطشهم واجرامهم.

فقتل أسير والتمثيل بجثته بعد قتله لا يعبر عن شجاعة، بقدر ما يعبر عن الخوف والدناءة، هذه من ناحية، ومن ناحية أخرى؛ فإن هذا العمل الإجرامي يثبت لكافة اليمنيين والعرب والمسلمين وشعوب العالم أجمع أن صنعاء كانت على حق منذ البداية، وأنها تواجه أعداء البشرية والإنسانية، وأن النصر سيكون حليفها على هؤلاء المجرمين القتلة التابعين لمملكة داعش الإرهابية، هؤلاء ليسوا يمنيين في الحقيقة؛ فاليمنيون مهما اختلفوا لا يمكن أن يصل بهم الحقد على بعضهم إلى هذه الدرجة من الإجرام والوحشية، فهم أرق قلوبًا وألين أفئدة، وأهل إيمان وحكمة، ومن لم يردعه دينه ولا إيمانية عن فعل هذا العمل المشين تردعه القبيلة والأسلاف والأعراف والتقاليد اليمنية، لكن هؤلاء المجرمين والقتلة تجردوا من كافة القيم والأخلاق الدينية والإنسانية.

في المقابل شاهد العالم ويشاهد تعامل الجيش اليمني واللجان الشعبية مع الأسرى التابعين للسعودية من جنسيات مختلفة، فلم ينتهكوا لأحد حرمة، ولم يمثلوا بجثة، ولم يوجهون اهانة لأيّ أسير من هؤلاء المرتزقة منذ بداية المواجهة، بل لقد بهروا العالم بأخلاقهم العالية، ومعاملتهم الانسانية لكافة الأسرى والجرحى والقتلى في كل منطقة، إلى درجة أنهم لا يكتفون بحملهم على ظهورهم وطمأنتهم ومداواتهم واسعافهم، بل يتأسفون ويتألمون على سقوط هؤلاء المرتزقة اليمنيين دفاعًا عن الأمريكيين والصهاينة، ووكيلهم السعودي في المنطقة، وهذه هي تعاليم الإسلام والقرآن الكريم، وأخلاق أهل البيت -عليهم السلام- فقد قال مالك الأشتر "رضي الله عنه": "علمني الإمام عليّ كيف أقاتل عدوي دون أن أحقد عليه".

وأجزم مؤكدًا أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة ستكون سببًا في تحرير كافة المناطق اليمنية المحتلة، وتطهير اليمن والمنطقة من هذه المسوخ البشرية، ومن الأنظمة التي ترعاها وتمولها وتقف وراءها إلى قيام الساعة إن شاء الله تعالى.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر