مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

أضرار الحصار مع طول المدَّة والتراكمات تزايدت، ولاسيَّما كما شرحنا: أنَّ تسعين بالمائة- بحسب حتى اعتراف الأمم المتَّحدة- من احتياجات اليمن، بما فيها الغذائية، يعتمد فيها البلد على الاستيراد من الخارج، فالقيود أثَّرت جدًّا، الاستهداف للعملة المحلية، الاستهداف لشعبنا العزيز في كل المجالات، والنتيجة هي: أنَّ الظروف المعيشية لشعبنا العزيز وصلت إلى حالة المأساة الكبرى، ووصلت إلى وضعٍ كارثي لا يمكن أبدًا التجاهل له، والتغاضي عنه كما شرحنا؛ لأنها معاناة رهيبة جدًّا، باعتراف الأمم المتَّحدة، باعتراف المنظَّمات الأجنبية.
الأمم المتَّحدة قدَّرت أنَّ: [أكثر من اثنين وعشرين مليون شخص في اليمن، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية في العام 2026م]، يعني: هذا العام الذي نحن فيه، يعني: إلى هذا الحد من المعاناة الكبيرة، انعدام القدرة الشرائية، حالة الفقر التي وصلت إلى مستوى قاسٍ جدًّا، تحت خط الفقر.
أيضًا في التقرير- تقارير الأمم المتَّحدة بنفسها- أنَّ: [أكثر من ثمانية عشر مليون شخص في اليمن يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي]، يعني: أزمة حتى في الحصول على الطعام، على الغذاء الضروري، [فيما يعاني أكثر من مليوني طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد]، هذه الوضعية الكارثية هل يمكن أن ننتظر إلى ما هو أسوأ منها: أن يموت أبناء هذا الشعب في مجاعات تنتشر في كل الأرياف والمدن، أو أن يصل الحال في الانهيار في الوضع الصحي كذلك إلى أسوأ مما قد حدث؟!
وزارة الصحَّة العامة نشرت إحصائيات وتفاصيل مؤلمة للغاية، تبيِّن حجم المعاناة التي صنعها الأعداء، صنعها الأعداء ضد هذا الشعب، يعني: حالة استهداف، وزارة الصحَّة ذكرت أنَّ: [تداعيات الحصار، ونقص الأدوية، والرعاية الصحِّيَّة أدَّى إلى وفاة أكثر من مليون وأربعمائة ألف يمني]، عدد هائل، عدد كبير جدًا، يعبِّر عن مأساة حقيقية في الوضع الصحي في البلد، في نقص الخدمات، نقص الرعاية، [انعدام مائة وعشرين صنفًا من أدوية الأمراض المزمنة]، الإمكانيات في الرعاية الصحِّيَّة إمكانيات وصلت إلى نقطة الصفر بالنسبة للجانب الرسمي، والجانب الشعبي كذلك، الحالة مأساوية بكل ما تعنيه الكلمة.
الجهات الرسمية في البلد نشرت إحصائيات مفصَّلة ودقيقة عن آثار العدوان، وآثار الحصار، الأضرار الناجمة من العدوان، ما فعله المعتدون بهذا البلد، وما نتج عن ذلك، وأيضًا الحصار كذلك، وأعلنوا عنها في مؤتمرات صحفية، ونشروها في وسائل الإعلام، وهي متوفِّرة ومتاحة لمن يريد الاطلاع؛ ليعرف أننا شعبٌ مظلومٌ مظلوميةٌ عظمى كبيرة، من أكبر المظلوميات على وجه الأرض، وشعب له قضية حقيقية، وحينما يتحرَّك لمواجهة أولئك الظالمين، الذين ظلموه كلَّ هذا الظلم، صنعوا له هذه المعاناة، فهو يتحرَّك بحق، بحقٍّ مشروع بكل الاعتبارات: الشرعية، القرآنية، الإسلامية، الإنسانية، القانونية... بكل الاعتبارات؛ وليس تحركًا بدون قضية، لإثارة مشاكل في المنطقة، أو ليسبب للآخرين الإشكالات والإزعاج هكذا؛ لأنه يتحرك بشكل فوضوي، بدون مبرر، أو لخدمة أجندة خارجية أخرى.
نحن- فعلًا- في هذه المرحلة نستفيد من الظروف الدولية والإقليمية، التي انشغل فيها الأعداء بالمواجهة الكبرى في المنطقة، خففت علينا نسبةً من الضغط والاستهداف، وهذه من الفرص المتاحة لنا، لكننا أصحاب قضية حقيقية واضحة، ونحن مستعدون أن نناقش، أن نجادل، أن نخاصم، أن نواجه كل الذين يحاولون أن يقدِّموا صورةً زائفة وباطلة عن حقيقة موقفنا، الذين يصوِّرون المسألة وكأننا مجرَّد مشاغبين في ظروف حرجة في المنطقة لصالح أجندات أخرى خارجية.

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر |  2026م - 1448هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر