علي عبدالمغني
لا شك أن النظام السعودي المجرم قد فقد كافة أوراقه في اليمن، وبات مكشوفًا أمام العالم، ولم يعد بإمكانه تغيير المعادلة التي فرضتها عليه القوات المسلحة اليمنية، فزمام المبادرة لم يعد بيد الرياض أو واشنطن أو (تل ابيب)؛ بل بيد صنعاء الأبية، هذه هي الحقيقة التي لا يشاهدها الأرعن بن سلمان وإعلامه المتصهين.
اليوم وسائل الإعلام الدولية لا تستبعد أن يستعيد الشعب اليمني أراضيه المحتلة "نجران وجيزان وعسير وشرورة والوديعة" من السعودية، وقنوات "الجزيرة والعربية والحدث" وغيرها من القنوات الصهيوأعرابية تتحدث عن نية بن سلمان والعليمي لاستعادة الساحل الغربي، وهذا يؤكد أنه لا يوجد أغبى من ابن سلمان، ولا أرخص من المرتزقة اليمنيين في تاريخ البشرية.
كافة الموانئ والمطارات والشركات والمنشآت السعودية باتت تحت رحمة الصواريخ والمسيّرات اليمنية و"الدب الداشر" لا يزال يحلم بإعادة اليمن إلى الوصاية السعودية، المحافظات اليمنية المحتلة باتت محرمة على حكومة الفنادق والمرتزق العليمي لا يزال يحلم بالوصول إلى العاصمة صنعاء، ومنذ بداية العدوان على اليمن حتى اليوم والأدوات المحلية تراهن على الأدوات الإقليمية، والأدوات الإقليمية تراهن على الأساطيل والطائرات والبوارج الأمريكية، والبوارج والأساطيل والطائرات الأمريكية لا تزال في ورشات الصيانة تتعالج من الضربات اليمنية المدمرة التي تلقتها في البحر الأحمر خلال مساندة غزة.
اليوم باتت السعودية العظمى والشقية الكبرى ومعها شرعية الفنادق في حالة يرثى لها، وهي تتوسل دول العالم للوقف إلى جانبها لحمايتها مما كانت تسميه خلال السنوات الماضية بـ"المقذوفات الحوثية"، وبات العالم يدرك الحقيقة، ويوجه النصيحة للنظام السعودي المجرم بالاستجابة للمطالب اليمنية، ومغادرة كافة الأراضي اليمنية قبل أن يفقد كل شيء في المملكة؛ فصنعاء لا يمكن أن تتراجع عن المطالب المحقة والعادلة، وهذا بات واضحًا ومعلومًا لكافة اليمنيين.
اليوم لم يعد لدى النظام السعودي ما يضمن له البقاء في اليمن، فكل دول العالم تخلت عنه صراحة، وقواته وامكانياته التي حشدها خلال سنوات إلى محافظة الجوف والساحل الغربي، تم تدميرها والقضاء عليها خلال ساعات، ومصير من تبقى من مرتزقته في بعض مديريات تعز ومأرب بات محسومًا تمامًا، وعمّا قريب سوف يجد العدو السعودي نفسه محاصرًا من قبل الشعب اليمني بكافة أطيافه ومذاهبه، ولن يبق إلى جانبه سوى المقيمين في فنادق الرياض.
اليوم كافة اليمنيين باتوا مقتنعين تمامًا أن بني سعود هم سبب بلاء الشمال والجنوب والشرق والغرب، وأن هذه هي الفرصة التاريخية المناسبة للتخلص من الوصاية السعودية، ودحرها من كافة الأراضي اليمنية المحتلة، وإلزامها باحترام سيادة اليمن واستقلالها ووحدة أرضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والخارجية، وهذا هو الخيار الوحيد المطروح اليوم أمام النظام السعودي، والأقل كلفة عليه، والأكثر رأفة به.
أمّا الشعب اليمني فلم يعد لديه بعد ما دمر العدو السعودي كافة موانئه ومطاراته، وقضى على كافة منشآته وممتلكاته، وقتل مئات الألاف من أبنائه ما يخسره، بل إن مطلبه الأول هو الثأر من هذا العدو المجرم.
اليوم فرحة الشعب اليمني لا تكاد توصف وهو يشاهد أمام عينيه النيران اليمنية تضيء سماء الرياض وجدة، وتخرج شركة "أرامكو" عن الخدمة، وتغلق مطارات وموانئ المملكة، وتذل فرعون آل سعود وهم ينظرون، إنها آية من آيات الله، تشفي صدور قومٍ مظلومين، وتُذهب غيظ قلوب كافة العرب والمسلمين، نسأل الله أن يديم هذه الآية حتى يشاهد العالم مصير الطغاة والمجرمين في الدنيا قبل الآخرة.







.png)