ما قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، كانت الأمور واضحة، في أن شعبنا بحاجة ماسَّة إلى هذه الثورة، وإلى ذلك التحرُّك العظيم، وتلك النهضة المباركة التي قام بها؛ لأن الذي حدث ليس شيئًا بسيطًا، الذي حدث ما قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر هو: مصادرة مكشوفة ومعلنة والصريحة لحُرِّيَّة شعبنا واستقلاله، وإخضاعه للوصاية الأجنبية، التي على رأسها: الأمريكي، وأبرز من معه كان البريطاني، ومعهم السعودي للمهمة التنفيذية، والتمويلية، وللأنشطة التي يحتاجون فيها إليه كوكيل إقليمي، وعميل إقليمي، وإلَّا فالدور الأساس هو للأمريكي والبريطاني، وكان الإسرائيلي جاهزًا للدخول على الخط بما يهيئونه له ويشركونه فيها.
الوصاية الأجنبية هي مصادرة للحُرِّيَّة والاستقلال، وهذه ليست مسألة بسيطة، يترتب على ذلك الخسارة الكبرى للدين والدنيا، لو استمر الحال على ما كان عليه، ولم تأتِ هذه الثورة المباركة لتضع حدًّا لذلك؛ لكان شعبنا اليوم في عِداد الشعوب المحتلة، المقهورة، المغلوبة على أمرها، الشعوب التي خسرت حُرِّيَّتها بشكلٍ كامل، أصبحت خاضعةً بشكلٍ تام لأعدائها، يعملون فيها ما يشاؤون ويريدون، شعوبًا مستباحةً، ثرواتها منهوبة، بلدانها وأوطانها محتلة، وهي في إطار الخضوع التام لصالح أعدائها والاستغلال من قِبلهم، فالمسألة خطيرة جدًّا؛ لأنه مع تلك الوصاية المعلنة رسميًا، تلك الوصاية التي هي وصاية أعداء، ليسوا ناصحين لهذا الشعب، ولا حريصين على مصالحه، ولا ذوي رأفةٍ به، همهم مصالحهم، وهم كيانات إجرامية، طاغوتية، مستكبرة، ظالمة، ناهبة، جشعة، لا ترحم أحدًا، تتَّجه لتحقيق أطماعها ومصالحها دون أي اكتراث، أي اكتراث إطلاقًا، ولا مبالاة نهائيًا، ولا بأيِّ مستوى لمصالح وحقوق الشعوب الأخرى، طالما والظروف مهيَّأة لهم؛ فهم يعملون على استثمارها، واغتنامها إلى أقصى حد فيما يضر بالشعوب الأخرى.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر | 2026م - 1448هـ




