بسام عبدالله النجار
الوحشية والإجرام صفتان ملازمتان للجبناء والضعفاء الذين لا يستطيعون مواجهة الرجال في ساحات القتال وميادين الشرف والرجولة، وهذه هي الحقيقة المؤكّدة التي برزت بجلاء في كيان العدو السعودي المجرم الذي عجز عن مواجهة رجال الرجال من أبطال قواتنا المسلحة وصناديد قبائلنا الأبية الذين نكلّوا بتحشدات العدو العسكرية وجحافله الإجرامية في كل الساحات والجبهات القتالية في معارك بطولية سطر فيها أبناء يمن الإيمان والحكمة أروع البطولات، وأعظم الأخلاق الإنسانية التي تجلت من خلال المعاملة الإيمانية والحسنة التي يتعامل بها مجاهدو قواتنا المسلحة مع أسرى العدو السعودي والتي وثقته عدسات الكاميرات ورأيناه حقيقةً في المشاهد التي يبثها الإعلام الحربي بعد كل انتصار وكل معركة.
هذه الأخلاق القرآنية العظيمة يقابلها العدو السعودي الباغي بمجازر إجرامية وحشية، يرتكبها بحق أطفال ونساء اليمن بطائرات إرهابه العمياء التي تستهدف المدنيين في المنازل والطرقات والأسواق والمساجد والأعيان المدنية والأحياء السكانية وغيرها من الأماكن، التي يُحرّم القانون الدولي والمواثيق الأممية استهدافها أو المساس بها في السلم أو الحرب، بل إنه يعتبر المساس بها أو استهدافها جريمة حرب إنسانية وقانونية ودينية، بأيّ شكّلٍ من أشكال الاستهداف.
الحقد السعودي الإجرامي لم يعر هذه القوانين الدولية أي اعتبار وانطلق في قتل الأطفال والنساء والمدينين بدمٍ بارد ومتعمّد، حيث يواصل المجرم السعودي ارتكاب المجازر المروعة بحق المدنيين في اليمن منذ 12 عامًا إلى يومنا هذا؛ إذ قصف بكل وحشية منازل المواطنين في تعز والجوف ومأرب والحديدة ليسفك دماء الأبرياء من أبناء الشعب اليمني بينهم أطفال ونساء في جرائم يُندى لها جبين الإنسانية، لا لشيء سوى لمحاولة إركاع اليمنيين الآمنين في منازلهم بعد أن تكبدت قواته وتحشيداته العسكرية التابعة له أشد الهزائم وأذلها في جبهات الساحل الغربي والجوف وغيرها من الجبهات.
هذا الإجرام السعودي ليس بغريب عليه؛ فهو منبع الشر والإرهاب الذي قال عنه الرسول الأعظم -صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين- إن من نجد سيطلع قرن الشيطان، وأنها موطن الزلازل والفتن، وهذا هو ما تحقق ويتحقق بالفعل منذ عقود؛ فمعظم الفتن التي أغرق بها الوطن العربي والإسلامي كانت مصدرها نظام العدو السعودي وأقرانه من الأنظمة التي سقطت في مستنقع التطبيع مع كيان العدو الصهيوني المجرم، وتبذل كل جهودها وأموالها وممالكها لتنفيذ مؤامراته الإجرامية التي تستهدف الإسلام والمسلمين بشكّلٍ علني وصريح تحت عنوان ووهم مشروع ما يسمى (إسرائيل الكبرى).
لهذا نجد أن العدو السعودي الباغي لم يكتف بالسير على نهج العدو الصهيوأمريكي ومخططاته فقط؛ بل تماهى أكثر وأكثر في علاقته مع كيان العدو حتى أصبح يمارس بحق أبناء يمن الإيمان والحكمة، نفس الممارسات الإجرامية التي يمارسها المجرم نتنياهو والكافر ترامب مع أبناء فلسطين المحتلة في غزة والضفة والقدس وغيرها من دول العالم؛ فالعدو السعودي يحاصر اليمنيين ويمنع عنهم الدواء والغذاء والوقود ويقصف المنازل والمستشفيات والطرقات والأسواق والمزارع وصالات العزاء ومجالس الأفراح، ويستهدف كل ما يضاعف من معاناة اليمنيين ويفاقمها، ناهيك عن ارتكاب المجازر وإنكارها والتنصل عنها كما فعل في جريمة قصف لمرتزقته الذين كانوا في سجن الحزم بمحافظة الجوف، وهذا بالضبط ما يفعله العدو الإسرائيلي المجرم بحق الفلسطينيين.
دلالة واضحة على أن الجريمة واحدة، والعدو واحد، والتوجه السعودي والصهيوني واحد، وما يزيد من تأكيد هذا الطرح هو ابتلاع العالم المنافق لسانه أمام مجازر العدوين السعودي والصهيوني اليهودي، وخرس المنظمات الحقوقية والأممية وصممها عن تلك الجرائم الوحشية، بل وتبنيها روايتيهما التي تدعي فيها حقهما في الدفاع عن نفسيهما؛ على الرغم من أنهما من يقوم بالعدوان بلا شك.
لكن مهما حاول العدو السعودي إرهاب أبناء اليمن السعيد، فلن يتمكن من تركيعهم أو النيل من عزيمتهم الجهادية؛ بل إن جرائمه هذه تزيد من وعي الشعب اليمني وإدراكه بحقيقة العدوان وأهدافه الإجرامية، وتعرفه أكثر بهذا العدو الذي حاول أن يختبئ خلف خونة وعملاء ومرتزقة المنفى، لكنه افتضح وتلطخت يداه بدماء الأنصار وأبناء الأنصار وأحفاد الأنصار.
وأمام هذه الجرائم النكراء نؤكد أن اليمن -قيادةً وشعبًا وجيشًا- لن تنسى دماء أبنائها الأبرياء وسترد بقوة أكبر وأشد على كل جريمة يرتكبها العدو السعودي في بلدنا، وهذا ما أكدته قواتنا المسلحة الفتية مرارًا وتكرارًا، حتى يرتدع العدو المجرم، وتُقطع يديه، ويتحقق النصر المبين بإذن الله تعالى.







.png)