مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

كان الموقف الصحيح، الرافض للخنوع والاستعباد، محدوداً في واقع الأمَّة، في نطاق محدود من أحرار الأمَّة الثابتين، بالرغم من خطورة التخاذل على هذه الأمَّة، أنَّ تخاذلها يمكِّن أعداءها من السيطرة عليها؛ ولذلك يحظى الموقف الحق، المنسجم مع القرآن الكريم، ومع الهوية الإسلامية والدينية لهذه الأمَّة، التي أراد الله لها أن تكون حُرَّةً عزيزة، وألَّا تقبل بالاستعباد للطاغوت، ولا بالذل للكافرين، يحظى الموقف في إطار مستوى التخاذل الهائل، والتبعية للأنظمة في معظمها، في ظروفٍ كتلك، يحظى الموقف الحق والإيماني بالقيمة الكبيرة في ميزان الإيمان والأخلاق، ويعبِّر عن الثقة العالية بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وعن المصداقية للانتماء الإيماني.

تلك الظروف الحال فيها معروف في الساحة الإسلامية، في المنطقة العربية وغيرها، غلبت فيها حالة الروح الانهزامية، والتراجع، والعمى عن الموقف الصحيح، وترسيخ حالة اليأس بشكل كبير.

الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" قال في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[المائدة:54].

 الصرخة في وجه المستكبرين، والمشروع القرآني المبارك، يأتي تجسيداً لتلك التعليمات القيِّمة في الآية الكريمة، إذ لا يمكن أن تكون حالة المسارعة في الولاء لأمريكا وإسرائيل، والتجنُّد مع أمريكا، ولا حالة الخنوع والاستسلام، وفتح المجال للأعداء للسيطرة على الأمَّة، ولطمس معالم الإسلام، ولاحتلال الأوطان، هي التجسيد لتلك التعليمات:

  • في العزة على الكافرين.
  • في الجهاد في سبيل الله.
  • في المحبة لله، وإيثار طاعته فوق كل الاعتبارات والحسابات... وغير ذلك مِمَّا ورد في الآية القرآنية المباركة.

الصرخة في وجه المستكبرين كانت هي بداية الانطلاقة العملية، في إطار المشروع القرآني المبارك، وإعلان موقف من هجمة الأعداء على أمَّتنا الإسلامية، وهي- في واقع الحال- نقلةٌ حكيمةٌ وميسَّرة، تنتقل بالناس من حالة الجمود إلى مستوى الموقف الحق:

  • باعتبارنا أمَّة مستهدفة، نمتلك الحق في أن نتحرك لمواجهة أعدائنا، الذين استهدفونا في كل شيء: في ديننا ودنيانا.
  • وباعتبار المسؤولية الإيمانية والدينية في مواجهة شرِّهم، وطغيانهم، وظلمهم، وإجرامهم، وفسادهم، وما يشكِّلونه من خطورةٍ علينا في سعيهم لاستعبادنا، واستعباد الناس بشكلٍ عام.

فهذه النقلة إلى مستوى الموقف الحق لهذه الاعتبارات، في إطار توعيةٍ قرآنية، وتعبئةٍ إيمانية، وتحرُّكٍ عمليٍ بنَّاءٍ وحكيم، يعني: مشروع قرآني متكامل؛ فكانت الصرخة هي بداية الانطلاقة.

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي

بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر