مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الآيات القرآنية، التي رسَّخت كيف تكون نظرتنا ورؤيتنا صحيحة وفق هداية الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، كيف يكون اتِّجاهنا كَأُمَّة، كمسلمين، بما يحمينا، يحمينا من الانزلاقة والتَّوَرُّط في الاتِّجاه الذي لا يفيدنا؛ إنما يمكِّن الأعداء، وفي نفس الوقت تكون عاقبته الخسارة والندم، الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في هذا السياق قال "جَلَّ شَأنُهُ": {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ}[المائدة:54]؛ لأنه سياق ارتداد، الخضوع لليهود وأوليائهم من النصارى، والاتِّجاه لموالاتهم على مستوى الموقف، وعلى مستوى التعاون معهم في إطار الموقف، والمساندة لهم في إطار الموقف، وعلى مستوى التَّقَبُّل بهم كجهة آمرة، مقرِّرة، متحكِّمة، تفرض إملاءاتها، تتدخَّل في شؤون حياتنا المختلفة: في التعليم، في التثقيف، في الخطاب الديني، في الإعلام، في التأثير على الرأي العام، في الاقتصاد... في مختلف شؤوننا، وهم يحرصون على ذلك، يعملون على أن يقولبوا وينظِّموا واقع هذه الأُمَّة بما يخدم مصالحهم، والذي يخدم مصالحهم ما هو؟ ما يكون ضلالاً، ما يكون انحرافاً، ما يكون تحريفاً، ما يكون زيغاً، ما يكون انصرافاً عن هدي الله وعن الحق، فالحالة ستكون حالة ارتداد، {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[المائدة:54]، ثم قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}[المائدة:55-56]، فالآيات المباركة قدَّمت الولاية كأساس إيماني، يحمي الأُمَّة من ولاية أعدائها اليهود والنصارى، أساس إيماني يمثِّل حماية للأُمَّة، وتحصين للأُمَّة في هذا السياق نفسه، وأيضاً يصلها: يصل الأُمَّة التي تتَّجه على هذا الأساس، ومن يتَّجهون على هذا الأساس برعاية الله، وهدايته، ونصره، ويجعلها في موقع الصراع مع أولئك الأعداء، الذين هم أعداء مضلُّون، مفسدون، حاقدون، مجرمون، ظالمون، أبرز عنوان هو الظلم من عناوينهم، مما يعبِّر عن توجُّهاتهم، أعمالهم، سياساتهم، مواقفهم.

فالأُمَّة في إطار الصراع معهم، تكون في إطار مهمة مُقدَّسة؛ ولهـذا قال: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ}[المائدة:56]، تواجه شر، وطغيان، وإجرام، وظلم، وإضلال، وفساد اليهود، وأوليائهم من النصارى، في إطار مهمةٍ ومسؤوليةٍ مقدَّسة، ومنطلقٍ إيماني، ومهمة مُتَّصِلَة بالله في هديه وتعليماته، وهذا ما أراده الله للأُمَّة الإسلامية: أن يكون لها هذا الموقع في الصراع مع اليهود، موقع أنها تؤدِّي مسؤوليةً مهمةً مقدَّسة:

-
فهي أُمَّة الخير، التي تواجه شرَّ اليهود.

-
وهي الأُمَّة القائمة بالقسط والعدل، التي تواجه ظلم اليهود، وهم أظلم الناس، وأسوأ الناس ظلماً، وأشدُّ الناس ظلماً.

-
وهي الأُمَّة التي تتحرَّك بقيم الحق، تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، في مواجهة منكرهم، وفسادهم، وإجرامهم.

-
وهي الأُمَّة التي تحمل الهدى والنور للبشرية، في مواجهة ضلالهم، وإضلالهم، وظلماتهم.

هذا الموقع الذي أراده الله للأُمَّة، وهي في ذلك كله تكون مُتَّصِلةً بهدى الله، تتحرَّك على أساس تعليماته، وتعتمد عليه، وتثق به، وتحظى برعايته ونصره؛ فتؤدِّي هذا الدور وهي في واقع الحال حزب الله، {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}[المائدة:56]، {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}[المائدة:56]، يكون التَّوَلِّي لله، ولرسوله، وللذين آمنوا في هذا السياق، هو هذا الاتِّجاه: هو التَّحَرُّك من هذا الموقع الذي أراده الله للأُمَّة في أداء مسؤولياتها الإيمانية والمقدَّسة والعظيمة.




 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية 18 ذو الحجة 1446هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر