مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الأعداء هم يسعون- اليهود، وأولياؤهم من النصارى، ومعهم حركة النفاق في الأُمَّة- هم يعملون دائماً على تجريد الأُمَّة وفصلها من هذه القيم، وهذه العناوين، وإبعادها عن هذا الموقع، فلو خاضت صراعها مع اليهود، يكون اليهود من جانبهم هم دائماً ما يركِّزون على أن يحملوا تلك العناوين: عناوين (النور في مواجهة الظلام)، (الخير في مواجهة الشر)، وحتى العنوان الديني، ثم كذلك التَّذَرُّع والاحتجاج بنصوصهم المُحَرَّفة، التي هي بعيدة كل البعد عن دين الله، ويكون للآخرين موقع آخر: عناوين سياسية مجرَّدة، أو عناوين حقوقية مجرَّدة، بمعنى: حينما تتحرَّك الأُمَّة في المواجهة لهم، يكون العنوان الذي تتحرَّك به- حصرياً- محدوداً جدًّا في نطاق أن تكون مطالبة بالأرض: [لا تأخذوا عليَّ أرضي]، ولا تُسنِد هذا الحق- هو حق، لكن لا تسنده- إلى قيمها الإيمانية، الدينية، ولا تتحرَّك فيه كأُمَّة تتمسَّك بقضية عادلة، تنطلق في إطار العدل، الحق، الخير، ولا ترتبط بصلتها الإيمانية والدينية، وهذا من خبث اليهود، يعني: عندما تتأملون- مثلاً- وتسمعون كلمات قادتهم من كبار المجرمين، وأسوأ المجرمين، وأفظع الناس إجراماً، وظلماً، وسوءاً، وقبحاً، وضلالاً، كيف يحاول أن يأتي في حديثه بتلك العبارات: عبارات أنهم هم الجهة التي تمثِّل الخير، والنور، ويواجهون الحركات الظلامية، والإرهابية، والمخربين... وتلك العناوين.

الشيء المؤسف: أنَّ أسلوبهم في تجريد الأُمَّة من تلك العناوين، التي عليها أن تمثِّلها بحق، بحق، وصدق، وواقع، وإزاحتها عن الموقع الذي ينبغي أن تنطلق فيه، وهو موقع مشرِّف عظيم، تؤدِّي فيه مسؤولية مقدَّسة وعظيمة، ومسؤولية إيمانية ورسالية، في إطار رسالة الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" وتعاليمه وإرث الأنبياء "عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ واَلسَّلَامُ"؛ تقبل بأن تترك كل ذلك، تتحرَّك في إطار عناوين حقوقية مجرَّدة، أو عناوين سياسية مجرَّدة، وتترك لأولئك أن يحملوا كل تلك العناوين، هذا من مكر الأعداء، لماذا؟ لأن الأُمَّة إذا جُرِّدَت من كل ذلك؛ تفقد أشياء كثيرة جدًّا:

-
في مقدِّمتها: الاتِّصال والارتباط بالله، في أداء مسؤولية عظيمة مقدَّسة.

-
كذلك تهبط في مستوى القضية، يعني: من قضية- مثلاً- إقامة العدل في الحياة، إقامة القسط في الحياة، إقامة الحق في الحياة، إقامة الخير في الحياة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التَّصَدِّي للظلم، للشر، للطغيان، للإجرام، للفساد، للإضلال؛ تُجَرَّد من كل ذلك، فتهبط إلى عنوان بسيط جدًّا، وكأنها مُنَازَعة على قضية مجرَّدة عن كل هذه العناوين، يعني: ليس فيها مسألة حق، عدل، ليس فيها مسألة خير، ليس... كل هذه العناوين مفصولة عنها؛ مجرَّد عنوان (الأرض) مثلاً، المطالبة بالأرض، المطالبة بهذه العناوين مجرَّدةً عن كلِّ ما يعطيها قدسية، أهمية، اعتبار مهم، وهذا هبوط له تأثيره النفسي، حتى على المستوى النفسي؛ وبالتـالي حتى هم عندما يأخذون ما يأخذونه على الآخرين، وكأنهم أخذوا شيئاً عادياً، وفعلوا شيئاً عادياً، والخلاف بينك وبينهم على مسألة عادية جدًّا، فهم يهبطون بك في قضيتك؛ بما يؤثِّر حتى على المستوى النفسي والمعنوي، وعلى مستوى الرعاية الإلهية، والتأييد الإلهي، والنصر الإلهي... وعلى اعتبارات كثيرة جدًّا.

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية 18 ذو الحجة 1446هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر