الصرخة في محتواها المعروف: (الله أكبر- الموت لأمريكا- الموت لإسرائيل- اللعنة على اليهود- النصر للإسلام)، هي عنوانٌ للمشروع القرآني، وتعبيرٌ عن ثقافةٍ ورؤيةٍ قرآنية، تواجه عناوين ومضامين يتحرَّك الأعداء من خلالها؛ لأن الأعداء- وهم- تحرَّكوا في إطار عناوين رفعوها، وهذه العناوين جعلوها ذريعةً لاستهداف هذه الأمَّة، وعملوا أيضاً من خلالها لخداع الناس، ولتبرير ما يفعلونه ضد هذه الأمَّة، فالمضامين والمحتوى لهذه الصرخة، هي:
- تعبِّر عن ثقافة.
- تعبِّر عن رؤية.
- ترسِّخ مفاهيم.
- وفي نفس الوقت لها أهميتها الكبرى في فضح الأعداء، لإسقاط عناوين يعتمدون عليها في مخطَّطهم، والفضح لهم.
- ولها مع ذلك ثمار مهمة.
نحـن في كلمــات سابقــة تحدثنــا عمَّــا يعنيــه هــذا المحتــوى:
- ترسيخ التكبير لله، والتعظيم لله، وإسقاط كل حالة التعظيم والانكسار أمام قوى الطاغوت والاستكبار.
- ما يعبِّر عنه محتوى ومضمون (الموت لأمريكا) من موقفٍ بالمستوى المطلوب، في التوجُّه لمواجهة ذلك العدو، الذي يستهدف هذه الأمَّة ليميتها، ويميت دينها، ويسعى لاستعبادها وإذلالها، ويرتكب أبشع الجرائم بحقها... إلى غير ذلك، كيف ينبغي أن يكون الموقف جاداً، وبأعلى مستوى، في مواجهة شر ذلك العدو.
- كذلك الحال بالنسبة للعدو الإسرائيلي.
- بالنسبة لليهود، الذين لهم الدور الأساس في الحركة الصهيونية، وحركة العداء للأمَّة، والسعي للإضلال والإفساد في العالم... إلى غير ذلك.
- ثم في ترسيخ الحقيقة المهمة والكبرى، أنَّ (النصر للإسلام)، وأنَّه الدين الموعود من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" بالظهور على المستوى العالمي، وأنَّ الأمَّة إذا تحرَّكت في إطار مبادئه، وقيمه، وتعليماته؛ ستنتصر بذلك، وتظهر، وتعلو.
الثمــــار المهمــــة للصرخـــة في وجـــه المستكــبرين:
- في مقدِّمتها: كسر حالة الصمت، وإفشال مساعي تكميم الأفواه، ومساعي تفريغ الساحة وتهيئتها للأعداء؛ بغية تطويع الأمَّة لهم دون أي عوائق، ومحاولة تجريم أي مناهضة لهم:
وهذا شيء مهم جدّاً، يعني: الشعار والصرخة في وجه المستكبرين، هي تتصدَّى لأجندة يعمل عليها الأعداء، ومخطَّطات يستهدفون بها الأمَّة، وهي فعَّالة، ومضمونة الفاعلية في ذلك، ومجرَّبة، يعني: إلى حد الآن التجربة واضحة جدّاً في مدى الفاعلية والأثر.
فالأعداء، منذ بداية تحرُّكهم، عملوا على أن تعمَّ حالة الاستسلام والصمت، وتكميم الأفواه، والمنع لأي تحرُّك يواجه مخطَّطاتهم ومؤامراتهم ضد هذه الأمَّة، ويعملون على أن يصل الحال في واقعنا العربي والإسلامي بشكلٍ عام، بمثل ما كان وصل إليه في الغرب وأسوأ.
في الغرب، أصبح أي انتقاد للجرائم الإسرائيلية، مهما كانت بشاعتها، وكل الممارسات العدوانية والظالمة للعدو الإسرائيلي، مهما كان قبحها ووضوحها في ذلك، أصبح الانتقاد لها مجرَّماً، يعاقب عليه تحت عنوان [معاداة السامية].
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447



