المناسبة هي الذكرى السنويَّة للصَّرخة في وجه المستكبرين، الصَّرخة في وجه المستكبرين التي أعلنها، وهتف بها، قائدنا، ومؤسِّس مسيرتنا، شهيد القرآن، السَّيِّد/ حسين بن بدر الدين الحوثي "رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ"، في محاضرته التي ألقاها في مدرسة الإمام الهادي "عَلَيْهِ السَّلَام" في مران محافظة صعدة، بتاريخ: الرابع من شهر ذي القعدة، لعام (ألف وأربعمائة واثنين وعشرين للهجرة النبوية)، الموافق: السابع عشر، شهر واحد، ألفين واثنين ميلادية، وهي مناسبةٌ مهمةٌ كمحطةٍ للتوعية، وهي أيضاً تخليدٌ لهذا الموقف القرآني العظيم، لصرخة الحق في وجه الطاغوت والاستكبار، بما لها من قيمةٍ إيمانية، وأهميةٍ واقعية، في مرحلةٍ من أهم مراحل التاريخ، وفي مقابل هجمةٍ للكفر والطاغوت، تحمل راية الجاهلية الأخرى، وتمتلك من الإمكانات، والوسائل، والأهداف الشيطانية، ما يفوق سابقاتها الهالكة من قوى الطاغوت والكفر على مرِّ التاريخ، تلكم هي الهجمة اليهودية الصهيونية، الأمريكية والإسرائيلية على أمَّتنا الإسلامية.
الهجمة الأمريكية الإسرائيلية الصهيونية، في بداية الألفية الثالثة، انتقلت إلى مرحلةٍ متقدِّمة، في غاية الخطورة، في إطار السعي لتنفيذ المخطَّط الصهيوني لاستهداف أمَّتنا الإسلامية، ومن تلك المرحلة كان العنوان هو عنوان [تغيير الشرق الأوسط]، وبذريعة ما يسمَّونه بـ [مكافحة الإرهاب...]، وعناوين أخرى، كلها كانت عناوين مخادعة وزائفة.
الهجمة الأمريكية الإسرائيلية الصهيونية، قابلها في واقع أمَّتنا الإسلامية:
- مسارعةٌ لمعظم الأنظمة، والحكومات، والزعماء، لإعلان الولاء والطاعة والخضوع للأعداء (لأمريكا وإسرائيل)، والتجنُّد معهم، بالرغم من أنَّ ذلك من أسوأ مظاهر الارتداد والتراجع عن مبادئ الإسلام العظيمة، وقيمه وأخلاقه الكريمة، الإسلام الذي فيه ثوابت واضحة، من هذه الثوابت الواضحة والمعلومة والجلية: حرمة الولاء لأولئك الأعداء، مثلما قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ}[المائدة:51-52]، فهذه الحالة من المسارعة، من قِبَل الأنظمة والحكومات والزعماء، هي تخدم تلك الهجمة الأمريكية والإسرائيلية، التي تستهدف هذه الأمَّة.
وأيضاً معها تخاذلٌ عام من معظم الشعوب، بالرغم من المخاطر الكبيرة على الأمَّة، الناتجة عن حالة التخاذل، في مقابل تلك الهجمة، التي كان ينبغي أن تقابلها الأمَّة بالنفير العام لمواجهتها والتصدي لها، في الجهاد في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، والتحرُّك في كل المجالات، من منطلق المسؤولية الإيمانية، والدينية، والأخلاقية، والإنسانية... وبكل الاعتبارات، وبالحق المشروع لهذه الأمَّة في الدفاع عن نفسها، وعن حُرِّيَّتها، وعن كرامتها، وعن مقدَّساتها، وعن أوطانها... وغير ذلك.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447



