محمد حسن زيد
هذا يومٌ أسودُ في التاريخ العربي..
حكومة لبنان الرسمية تعترفُ بكيان الاحتلال وتمنحُها حق البقاء داخل الأراضي اللبنانية!
كان العميل يبيعُ نفسَه وهو يتخفّى خشيةَ غضب الأُمَّــة، لكنه اليوم يبيعُ وطنًا وأمةً على رؤوس الأشهاد، ثم يرجم المضحين الصابرين ويزايد عليهم بالوطنية والسيادة!
كان نتنياهو يعيشُ هزيمةً سياسيةً بعد اتّفاق إيران/أمريكا، بشهادة الإعلام الصهيوني، حتى جاءه طوقُ النجاة من حكومة لبنان الرسمية،
مشفوعًا باعترافٍ مجاني بشرعية كيان الاحتلال الصهيوني وحقه في البقاء داخل لبنان!
هذه الحكومة التي تلعبُ ورقةَ الطائفية، مثلُها مثلُ القوى الإقليمية الداعمة لها، لا مانعَ لديها من تأجيج الفتنة، حَيثُ لم تعد تأبه لوحدة لبنان، ولا وجوده، ولا تحرير أراضيه، بقدر حرصها على إنهاء حالة المقاومة.
كانت نقطة البداية في هذا الانحدار التاريخي سقوط الجيش العربي السوري، حَيثُ لم تنقطع خطوط إمدَاد المقاومة فحسب، فقد انقلبت موازينُ القوى في لبنان، وأصبح العملاء أكثرَ جرأةً ووقاحةً في الاعتراف بكيان الاحتلال الصهيوني اللقيط والانحياز العلني لمشروعه على حساب المصالح العربية والإسلامية.
وكيف لا، وقد أصبح التكفيريون سيفًا مصلتًا بيد ترامب على نحر هذه الأُمَّــة؟!
إننا نعيشُ حقبة عارٍ لن تُمحى، رغم الصمود والتضحيات الجليلة والضربات المسددة لغطرسة المستكبرين، لكن العملاء يصرون على إعادة هذه الأُمَّــة إلى القاع كلما حاولت رفع رأسها.
نسأل الله السلامة.
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ... وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ، فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾.






.png)
