مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبد القوي السباعي
من مشارف صعدة الصامدة إلى قمم حجّـة وإب الأبية، ومن لحج وعمران وتعز إلى البيضاء والضالع والجوف، ومن شواطئ الحديدة الملتهبة بنسيم العزة إلى بِطاح ذمار والمحويت وريمة وصنعاء ومأرب التاريخ؛ تنبض جغرافيا اليمن اليوم بقلبٍ واحد، كأنما الأرض قد نفضت عنها غبار السكون واستحالت إعصارًا وطوفانًا لا يحده حَــدّ.

إنها زحوفُ التعبئة العامة، ذلك الزحف البشري الذي غدا صلاةً يمنيةً بالذخيرة الحية، وهديرًا يتردّد صداه في جبال الوعي وأودية المواجهة؛ فحين تتحدث القيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي، تشرع نوافذ من نور ونار؛ نور للبصيرة ونار على عروش الطغيان.

ومن وحي تلك الرسائل المسدَّدة، تحوَّلت المحافظاتُ اليمنيةُ الحرة إلى ملاحمَ مفتوحة من الحشد والاستنفار، في مشهد يرمّم جُدرانَ الصبر الاستراتيجي ليبني مكانه قلاع الهجوم وفرض المعادلات الكبرى.

وما تشهده الساحات والوديان اليوم هو تجسيدٌ حي لروح الفداء؛

مئات الآلاف من البنادق التي عانقت سواعدَ الرجال في دورات "طوفان الأقصى" لا تبحثُ عن خوض حرب، وإنّما تفتش عن انتزاع حق.

في رَدٍّ يماني قاطع على حصار جائر وتجويع ممنهج أراد به الأعداءُ كسر إرادَة شعب لا ينحني إلا لبارئه، يتجلّى النفير كأدَاة ضغط مقدسة، تقولُ لتحالف البغي والعدوان وللعالم أجمع: إنّ الخُبز والمرتبات والسيادة حقوق تُؤخَذ بحد السلاح لا بالتسول على عتبات المنظمات.

القوة المسلحة هنا ليست حكرًا على ثكنات الجيوش النظامية، فقد صُبّت روحُ القبيلة والوعي الشعبي في قالب مؤسّسي دائم، في طوفان بشري بملامحَ عسكرية، وألوية تمشي على الأرض تملأ الأفق مهابة، مستعدة للتوجّـه نحو أية جبهة يلوّح إليها كف القيادة.

نفير عارم لم يكن يومًا معزولًا عن قضايا الأُمَّــة؛ فهو الشريانُ الحيُّ الذي يغذّي جبهة إسناد غزة، ويرسّخ بالدم والبارود مفهوم وحدة الساحات، ومن هذا المَدّ البشري الصُّلب، تستمدُّ الصواريخُ العابرة للبحار وسلاح الجو المسيّر في صنعاء شرعيتَها وقوتَها لتضرِبَ عواصمَ الاستكبار وتحاصرَ بوارج الطغيان في البحار والمحيطات، دون أن تخشى القيادة وَهْنًا في الظهر أَو خللًا في الداخل.

التعبئة العامة في اليمن الحُر هي فصلُ الخطاب في سِفر الثورة والحرية، ورسالةٌ كُتبت بمداد الوعي وحبر الرصاص، مفادها أن اليمن غدا قلعةً عصية وجيشًا رديفًا لا ينفد معينُه، وأن

الفجر الذي يلوح في آفاق اليمن سيشرق حتمًا بكسر القيود، وتطهير المقدَّسات، وانتزاع الكرامة رغمًا عن أنف الحصار والمحاصِرين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر