وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِل ، فعندما أحاول عن طريق الرشوة أن أحصل على مال آخر فأنا أكلت ماله بالباطل، وفي الواقع كثير من العبارات في القرآن الكريم فيما يتعلق بموضوع المال : أن المال له دور اجتماعي المال هو مال الناس في الواقع ، أي : في حركة المال التي رسمها الله سبحانه وتعالى هي في الواقع تجعل المال وكأنه للكل : لهذا ربط مسؤوليات كثيرة بأصحاب رؤوس الأموال.
أليس هناك شرع الزكاة ، أوجب عليهم الزكاة ، أوجب عليهم الإنفاق في سبيله ، حرم عليهم أن يكنزوا أموالهم؟ بل يحركوها المال يجب أن يكون في دورة مستمرة في حركة . إذا كان لديك رصيد من الأموال فلا تتركها تتراكم أموالاً هناك بل شغلها، عندما تشغلها فأنت تثمرها وتشغل آخرين يعيشون معك فيها، هذه قضية هامة : ولهذا يأتي في كثير من الآيات بعبارة أموالكم : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ ) لأن حركة المال هي بالشكل الذي في الأخير يبدو وكأنه مال الأمة . تأخذ من هذه أهمية ما يُسمى بالمال العام، الثروات الواردات العامة، أنها هامة جداً جداً في مسألة تحسين معيشة الناس، هامة جداً ؛ لأن النظرة الخاصة بالنسبة للمال لیست نظرة صحيحة من الناحية الاقتصادية، لا ينمو اقتصادك أنت لا ينمو مالك أنت - سواء كان بشكل تجارة، أو بشكل زراعة - إلا في إطار الحركة العامة للمال.
إذا سلم المال العام أمكن أن يكون هناك قدرة شرائية، وقدرة في مجال ماذا؟ حركة الناس، في تجارتهم وزراعتهم ، فتنهض رؤوس الأموال ، تنهض الأموال، وتكثر الأموال . إذا كان هناك اختلاس للأموال العامة تأتي كثير من الأعباء ، تضاف على الأموال الخاصة ، تضعف قدرة الناس الشرائية
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة سَلْسِلَة دُرُوسٍ رَمَضَانَ ( الدَّرْسُ التَّاسِع )
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ : ٩ رَمَضَانَ ١٤٢٤ هـ
الموافق: ٢٠٠٣/١١/٣ م
اليمن - صعدة



