مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالمنان السنبلي
على السعودية أن تدرك أن الدول والممالك حين تصل إلى أوج قوتها ومنعتها وعظمتها، فإن قراراً مصيرياً خاطئاً واحداً تتخذه في لحظة كبر أو غرور أو شعور بالعظمة قد يكون كفيلاً بإسقاطها نهائياً وإلى الأبد..

نابليون بونابرت ـ مثلاً ـ الذي اجتاح بجيوشه الشرقَ والغربَ، ودان له الشرقُ والغرب، كيف سقط..؟

سقط بقرار خاطئ أحمقَ وغير مدروس، وهو قرارُ غزو روسيا المترامية الأطراف..

وكذلك هتلر الذي اجتاح بقواته بولندا وهولندا وبلجيكا وفرنسا في فترة قياسية جداً، كيف سقط..؟

سقط أيضاً بقرار خاطئ أحمق واحد اتخذه في لحظة زهو وشعور بالعظمة، قرار غزو الاتحاد السوفيتي، ومتى..؟

في وقت كان يُفترَضُ أنه موقِّعٌ فيه على معاهدة عدم اعتداء مع ستالين، وقت كان الاتحادُ السوفيتي فيه من أهم المصادر المزوِّدة لألمانيا بالوقود والمواد الخام..

لكنه، ومع ذلك، أوقف فجأةً غزوَ «بريطانيا» التي كانت قد أعلنت مع فرنسـا الحربَ عليه مسبقاً، وذهب بلا سابق إنذار يغزو الاتّحادَ السوفيتي الذي لم يكن يشكّل عليه أي خطر أمني أو عسكري يذكر..

والنتيجة ماذا..؟

سقطت العاصمة برلين لاحقاً، وتقسمت ألمانيا، وانهار «الرايخ»، وانتحر «الفهرر» بمجرد وصول الجيش الأحمر ودخوله العاصمةَ برلين..!

وهكذا هو حالُ الدول والممالك التي تصلُ إلى أوج قوتها ومنعتها وعظمتها، لكنها تغتر بنفسها للدرجة التي تعمَى فيها عن اختيار واتخاذ القرارات الصائبة..

الأمر نفسه اليوم بالطبع ينطبق على السعودية أيضاً التي

وصل بها غرورها وزهوها وشعورها بالعظمة إلى أن تعمَى عن اختيار واتخـاذ القرار السليم والصائب في تعاملها وتعاطيها مع المِلف اليمني.

فبدلاً من أن تحتكم إلى العقل والمنطق الذي يقول بضرورة السير في اتجاه إغلاق هذا المِلف والعمل على معالجة القضايا الإنسانية الملحة بناءً على ما تضمنه اتفاق الهدنة وخفض التصعيد، ركبها غرورها، وذهبت في اتجاه تأجيج الوضع وتفجيره على أمل إخضاع وتركيع اليمن متجاهلة كل ما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة وكارثية على أمنها القومي ومصالحها الإستراتيجية...!

وهذا بالطبع لا يشير إلا إلى أنها بهذا القرار الخاطئ قد وصلت إلى حالةٍ من التخبط التي لم تعد فيها قادرة على التمييز والاختيار..

وهذا إن دل على شيء؛ فإنما يدل على أنها تسير بنفسها في اتجاه كتابة آخر فصل من فصول تاريخها، وبالطريقة ذاتها التي سار عليها هتلر ونابليون من قبل..


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر