مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
أيام العصف المأكول: من استنزاف الحدود إلى زلزال العمق

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 26 رمضان 1447هـ
بعد أسبوع من المواجهات غير المسبوقة التي أعادت رسم قواعد الاشتباك على الجبهة اللبنانية-الفلسطينية، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان عند الساعة 19:40 من مساء الأربعاء 11 مارس 2026 عن انطلاق "عمليات العصف المأكول"، لتضع بذلك حداً فاصلاً بين مرحلتين: مرحلة الرد المتنامي على العدوان، ومرحلة الهجوم الاستراتيجي الشامل الذي يحمل في طياته مشروعاً متكاملاً لإعادة تعريف معادلة الردع.

كانت الأيام الأربعة الممتدة من 11 حتى 14 مارس حرب استنزاف شاملة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقد تنوعت العمليات بين التصدي البري لمحاولات التوغل، والضربات الصاروخية المركزة على العمق، والاستخدام المكثف والمنظم للطائرات المسيّرة الانقضاضية، وصولاً إلى تدمير بنى تحتية عسكرية وأمنية واتصالية إسرائيلية بأسلحة نوعية دقيقة.

هذا التقرير الموسع يحلل مجريات 121 بياناً عسكرياً صادراً عن المقاومة على مدى أربعة أيام، ويدمجها مع اعترافات العدو الإسرائيلي وتحليلات وسائل إعلامه وخبرائه، ليقدم صورة شاملة عن معركة حاسمة كشفت عن حجم التماسك الداخلي للمقاومة، وقدرتها على الاختراق الاستخباري، ودقة أدائها العملياتي، وفشل المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في قراءة المشهد، ناهيك عن السيطرة عليه.

أولاً: اليوم الأول – الأربعاء 11 مارس 2026
إعلان العصف المأكول: تحويل التهديدات إلى نيران

شكل يوم الأربعاء 11 مارس 2026 نقطة تحول جذرية في المواجهة، فبعد أيام من التصعيد المتدرج، أعلنت المقاومة عن هوية العمليات بشكل صريح: "العصف المأكول"، في إشارة قرآنية تحمل دلالات النصر الإلهي على قوى الطغيان، ورسالة بأن ما سيأتي ليس مجرد ردود فعل، بل مشروع هجومي متكامل.

  • تميز هذا اليوم بثلاث سمات رئيسية:

· التزامنية والتنسيق العالي: تزامن إطلاق مئات الصواريخ والمسيّرات في وقت واحد (الساعة 19:40) أحدث ارتباكاً هائلاً في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية وكشف عن قدرة المقاومة على إدارة معركة متعددة الجبهات في وقت قياسي.

· التدرج في الردع: بدأ اليوم بعمليات تمهيدية على الحدود (استهداف المرج، مركبا، الخانوق، الخيام)، ثم انتقل إلى الضربات الاستراتيجية الكبرى في العمق.

· شمولية بنك الأهداف: طالت الضربات كل المستويات: المستوطنات المحذّرة (5 كلم)، القواعد العسكرية (دادو، عين زيتيم)، القواعد البحرية (حيفا، ستيلا ماريس، طيرة الكرمل)، والصناعات العسكرية (مسغاف، يوديفات، رفائيل).

تفصيل العمليات وتحليلها:

1- المرحلة التمهيدية: إطباق الحصار على الحدود. قبل إعلان العمليات الكبرى، عملت المقاومة على تأمين محيطها الميداني عبر استهداف تجمعات العدو عند نقاط التماس:

· الساعة 16:18: استهداف موقعي "المرج" و"مركبا المستحدث" (البيان 1، 2)، لتأكيد السيطرة النارية على مداخل بلدة مركبا الاستراتيجية.

· الساعة 23:30 (ليلاً): رصد قوة إسرائيلية تتقدم باتجاه "الخانوق" في عيترون واستهدافها فوراً (البيان 3)، في تأكيد على استمرار اليقظة الليلية.

· فجر الأربعاء: استهداف تجمعات العدو قرب "المنارة" والساعة 02:20 (البيان 4)، وجنوب الخيام مرتين (البيان 5، 7)، وموقع "بلاط" المستحدث بقذائف المدفعية (البيان 6).

الدلالة: هذه العمليات رسالة واضحة بأن أي محاولة تحرك بري إسرائيلية ستقابل بنيران فورية، وأن المقاومة تمسك بزمام المبادرة حتى قبل بدء الهجوم الكبير.

2- المرحلة الرئيسية: "العصف المأكول" ينطلق (الساعة 19:40)

في توقيت موحد ومذهل، انطلقت العشرات من الصواريخ والمسيّرات باتجاه أهداف محددة سلفاً:

أ- استهداف المستوطنات المحذّرة:

· البيان 8: عشرات الصواريخ على مستوطنات منطقة الـ5 كلم، في تطبيق عملي لسياسة "التحذير ثم الاستهداف"، هذه السياسة تحول حياة المستوطنين الصهاينة إلى كابوس يومي وتفرض نزوحاً معاكساً باتجاه العمق.

· البيان 9: استهداف كريات شمونة ونهاريا بصليات صاروخية. المدينتان اللتان كانتا تروجان كمنطقتين آمنتين عادتا لتكونا في خط النار المباشر.

ب- استهداف العمق الصناعي والعسكري:

· البيان 10: قاعدة "مسغاف" اللوجستية وشركة "يوديفات" للصناعات العسكرية شمال شرق حيفا. استهداف الشركات العسكرية يعطل قدرة العدو على إدامة القتال.

· البيان 11: قاعدتا "عميعاد" (شمال طبريا) و"شمشون" (غرب طبريا). هذا وسع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق كانت تعتبر بعيدة عن متناول النيران المباشرة.

· البيان 12: مقر قيادة المنطقة الشمالية "دادو" وقاعدة "عين زيتيم" شمال صفد. ضرب مركز القيادة الرئيسي للجبهة الشمالية يشل قدرة العدو على إدارة المعركة.

· البيان 13: قاعدة حيفا البحرية وقاعدة "طيرة الكرمل". تكرار استهداف القواعد البحرية يؤكد عزم المقاومة على تهديد السواحل والموانئ الإسرائيلية.

ج- موجة المسيّرات الثانية (الساعة 20:40 – 23:30):

لم تكن الضربة الصاروخية نهاية الحدث، بل بدأ بعدها استخدام مكثف للمسيّرات الانقضاضية:

· البيان 14، 15: تجديد استهداف كريات شمونة ونهاريا بالمسيّرات.

· البيان 16، 17، 19، 21، 23: استهداف مستوطنات "المطلة"، "شلومي"، "أفيفيم"، "شتولا" بالمسيّرات، ما يعني أن رقعة المستوطنات المحذّرة تتسع باستمرار.

· البيان 18: استهداف قاعدة "ستيلا ماريس" الاستراتيجية للرصد البحري. هذه القاعدة مسؤولة عن تأمين الساحل الشمالي للكيان، واستهدافها يعمي العين البحرية للعدو الإسرائيلي.

· البيان 20: استهداف كريات شمونة للمرة الثالثة. التكرار يعني أن لا ملاذ آمناً، وأن الصواريخ والمسيّرات ستستمر حتى تتحقق أهداف المقاومة.

· البيان 22: استهداف مجمع شركة "رفائيل" للصناعات العسكرية شمال حيفا. رفائيل هي أكبر شركة أسلحة إسرائيلية، واستهدافها ضربة للاقتصاد الحربي.

· البيان 24: استهداف قاعدة "نشريم" جنوب شرق حيفا، وهي قاعدة جوية مهمة.

حصيلة اليوم الأول وفق إعلام العدو: القناة 13 العبرية: "حزب الله أطلق 100 صاروخ على الشمال خلال دقائق".  موقع "والاه" العبري: "حزب الله أطلق 220 صاروخاً هذه الليلة، منهم 100 خلال دقائق". قناة كان العبرية: "حزب الله أطلق 100 طائرة بدون طيار منذ بداية المعركة".

إن هذا الكم الهائل من الإطلاقات في وقت قياسي يؤكد أن المقاومة تمتلك قدرات إنتاجية وتخزينية هائلة، وأن تقديرات العدو التي زعمت تدمير ترسانة الحزب كانت خاطئة تماماً.

ثانياً: اليوم الثاني – الخميس 12 مارس 2026
تعميق الجراح: استهداف القلب النابض للاستخبارات والدفاع الإسرائيلي

لم يكن يوم الخميس مجرد استمرار لليوم السابق، بل كان يوماً للضربات النوعية التي تستهدف مراكز العقل والقيادة والدفاع لدى العدو ركزت المقاومة في هذا اليوم على:

· شلّ القدرات الاستخباراتية: استهداف وحدة 8200 (غليلوت) وقاعدة ميرون.

· شلّ القدرات البحرية الخاصة: استهداف مقر الوحدة البحرية الخاصة "الشييطت 13" في عتليت.

· تعطيل الدفاعات الجوية: استهداف منظومات الدفاع الجوي في أكثر من موقع.

· مواصلة استنزاف الحدود: استمرار عمليات التصدي والتدمير عند الشريط الحدودي.

  • تفصيل العمليات وتحليلها:

1- ضربات الفجر الاستخباراتية (00:10 – 04:10):

· البيان 1 (الساعة 05:15 من الأربعاء- ليلاً): استهداف قاعدة "ميرون" للمراقبة وإدارة العمليات الجوية وإصابة أحد راداراتها. قاعدة ميرون هي أعلى نقطة استخباراتية في الشمال، وإصابتها تعمي عيون سلاح الجو.

· البيان 2، 5: تجديد استهداف نهاريا بالمسيّرات والصواريخ.

· البيان 3: استهداف قاعدة "بيت ليد" (تدريب لواء الناحل والمظليين). ضرب معسكرات التدريب يعني تعطيل قدرة العدو على إدامة إمداد الجبهة بجنود مؤهلين.

· البيان 4: استهداف قاعدة "غليلوت" (مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200) على بعد 110 كم. هذا الاستهداف هو الأهم في اليوم، فهو يكرر ضربة سابقة ويؤكد أن المقاومة قادرة على الوصول إلى أكثر المواقع تحصيناً وأهمية استخباراتياً.

· البيان 6: استهداف ثكنة "يعرا" بالمسيّرات.

· البيان 7: استهداف موقع "مركبا المستحدث" بالمدفعية.

· البيان 8: استهداف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة "الشييطت 13" في قاعدة "عتليت" جنوب حيفا. هذه الضربة موجعة جداً، فهي تستهدف وحدة النخبة البحرية التي تنفذ أخطر العمليات خلف خطوط العدو.

الدلالة: خلال 4 ساعات فقط، استهدفت المقاومة أعلى مستويات القيادة الاستخباراتية (8200)، والدفاعية (ميرون)، والبحرية الخاصة (الشييطت 13)، والبشرية (بيت ليد). هذا تنسيق عملياتي عالي المستوى.

2- استهداف منظومات الدفاع الجوي (09:20 – 17:40):

· البيان 9 (الساعة 06:00): استهداف منظومات الدفاع الجوي المحيطة بمدينة قيسارية. قيسارية تضم مقر إقامة المجرم نتنياهو، واستهداف دفاعاتها رسالة شخصية.

· البيان 10، 19، 20، 21، 22، 23، 24، 26: عمليات متفرقة على طول الحدود: الخيام، بلاط، مركبا، العديسة، المالكية، نمر الجمل، مارون الراس.

· البيان 15، 17: استهداف منظومة الدفاعات الجوية في "معالوت ترشيحا" مرتين. تدمير الدفاعات الجوية يمهد الطريق أمام المسيّرات والصواريخ لاحقاً.

3- استهداف مستوطنات العمق (11:30 – 21:30):

· البيان 11، 12، 14، 16، 18، 25: استهداف مستوطنات أدميت، زرعيت، شلومي، إيفن مناحيم، نهاريا، كريات شمونة. تنويع الأهداف يوسع دائرة الرعب ويشمل كل المستوطنات الشمالية تقريباً.

إن يوم الخميس كان يوماً لقطع الرأس وتعمية العيون وشل الحركة. المقاومة لم تعد تكتفي بردع العدو، بل تسعى إلى تجريده من قدرته على القتال من خلال ضرب مقرات قيادته وأجهزته الحيوية.

ثالثاً: اليوم الثالث – الجمعة 13 مارس 2026
يوم القدس: معركة تحرير الخيام وملاحقة العدو في جحوره

جاء يوم الجمعة 13 مارس متزامناً مع يوم القدس العالمي، ليكتسب بُعداً رمزياً وعقائدياً إضافياً. ركزت عمليات هذا اليوم بشكل لافت على مدينة الخيام ومحيطها، التي تشهد تواجداً إسرائيلياً كثيفاً، وكأن المقاومة تريد تحرير هذه البلدة الرمزية خطوة بخطوة.

  • تميز هذا اليوم بـ:

· التركيز على الخيام: 7 بيانات على الأقل استهدفت تجمعات العدو في الخيام وضواحيها.

· الاستهداف المكثف لمستوطنة المطلة: 3 عمليات متتالية خلال ساعات قليلة.

· التوازن بين الحدود والعمق: عمليات على خط التماس وفي العمق في وقت واحد.

تفصيل العمليات وتحليلها:

1- ليلة الجمعة: حصار الخيام (01:25 – 02:00):

· البيان 1، 6: استهداف موقع "المرج" مقابل مركبا مرتين.

· البيان 2، 13: استهداف تجمعات العدو في "معتقل الخيام" ومحيطه. معتقل الخيام كان رمزاً للاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال فترة الاحتلال، واستهدافه اليوم يحمل دلالات تحررية واضحة.

· البيان 3: استهداف الحيّ الجنوبي لمدينة الخيام.

· البيان 4، 5: استهداف موقعي "تلة الحمامص" و"خلة العصافير" جنوب الخيام.

· البيان 7: استهداف "كسارة كفرجلعادي".

الدلالة: في غضون 35 دقيقة فقط، كانت المقاومة تمطر مواقع العدو في الخيام ومحيطها بعشرات الصواريخ، ما يشير إلى معلومات استخبارية دقيقة عن أما تواجد القوات، وإلى قدرة على إطلاق منظم ومكثف في وقت قصير.

2- نهار الجمعة: توسيع دائرة النار (10:30 – 22:15):

· البيان 8، 12، 25: استهداف كريات شمونة ونهاريا.

· البيان 9: استهداف قاعدة "ميرون" مرة أخرى، لتأكيد استمرار تعطيلها.

· البيان 10، 11، 14، 15، 16: استهداف مستوطنات "إيفن مناحيم"، "كابري"، وثلاث عمليات متتالية على مستوطنة "المطلة". استهداف المطلة ثلاث مرات في يوم واحد هو رسالة بأن هذه المستوطنة لم تعد آمنة على الإطلاق.

· البيان 17: استهداف قاعدة "غيفع" للتحكم بالمسيّرات شرق صفد. ضرب مركز التحكم بالمسيّرات يعطل قدرة العدو على استخدام سلاحه الجوي المسيّر.

· البيان 18، 19، 20، 21، 22، 23، 24: عمليات على طول الخط الحدودي: الصدح (مارون الراس)، بلاط، وادي هونين، بوابة فاطمة (كفركلا)، الحارة الجنوبية والشرقية للخيام، مستوطنة يعرا.

التحليل: يوم الجمعة كان يوماً للضغط المزدوج: ضغط ناري هائل على مدينة الخيام لتعطيل أي تمركز للعدو فيها، وضغط مماثل على مستوطنات الشمال لإبقاء سكانها في حالة هلع دائم. التزامن مع يوم القدس أعطى العمليات بعداً تحررياً واضحاً.

رابعاً: اليوم الرابع – السبت 14 مارس 2026
معركة العديسة والطيبة: يوم الاشتباكات المباشرة وتدمير الدبابات

بلغت المواجهة ذروتها في اليوم الرابع، حيث أصدرت المقاومة 47 بياناً عسكرياً، وهو أعلى رقم في يوم واحد منذ بدء التصعيد. تميز هذا اليوم بالعودة إلى الاشتباكات المباشرة والمعارك الكلاسيكية على الأرض، مع استمرار الضربات العميقة. كان يوم السبت يوم المجد العسكري الحقيقي للمقاومة، حيث:

· تم تدمير دبابات ميركافا وآليات مدرعة بالصواريخ الموجهة.

· خاض المجاهدون اشتباكات مباشرة في مدينة الخيام.

· تم إسقاط طائرة مسلحة إسرائيلية.

· استمر استهداف العمق بكل أنواع الأسلحة.

  • تفصيل العمليات وتحليلها:

1- تمهيد ليلي وضربات عميقة (19:00 مساء الجمعة – 04:00 السبت):

· البيان 1، 2 (مساء الجمعة): استهداف قاعدة "ستيلا ماريس" (مرة أخرى) وقاعدة "عين شيمر" للدفاع الجوي شرق الخضيرة على بعد 75 كم.

· البيان 3-9: عمليات ليلية في مارون الراس، الخيام، بلاط، نمر الجمل. ثم تطور نوعي عند الساعة 01:50 باستهداف آلية مدرعة في معتقل الخيام بصاروخ موجه وإصابتها مباشرة (البيان 7)، ثم استهداف تجمع آليات في محيط المعتقل (البيان 8)، وقاعدة عين زيتيم (البيان 9).

2- فجر السبت: استهداف المطلة والعديسة (03:45 – 08:00):

· البيان 10، 13: استهداف مستوطنة المطلة مرتين (الأولى والثانية).

· البيان 11، 12، 14: عمليات في الهمّوسية (بليدا)، وتلة الخزان في العديسة مرتين.

· البيان 15: استهداف كريات شمونة.

· البيان 16: استهداف موقع بلاط بصاروخ نوعي.

· البيان 17: استهداف تلة العقبة في مارون الراس.

· البيان 18 (الساعة 08:00): استهداف دبابتَي ميركافا قرب موقع "جلّ العلاّم" وإصابتهما إصابة مباشرة. هذا تطور نوعي كبير، فدبابة الميركافا هي أفخر صناعات العدو، وتدمير اثنتين في وقت واحد يمثل ضربة معنوية هائلة.

3- الظهيرة: استمرار استهداف العمق والدفاعات الجوية (10:00 – 16:00):

· البيان 19: استهداف مقر الفرقة 146 في جعتون شرق نهاريا.

· البيان 20-27: استهداف مستوطنات غرونوت هجليل، غورن، شلومي (مرتين)، ليمان، أدميت، حانيتا.

· البيان 21: استهداف منظومة الدفاعات الجوية في معالوت ترشيحا.

· البيان 28: استهداف مركز التأهيل والصيانة (7200) جنوب حيفا بالمسيّرات.

4- العصر والمساء: معركة العديسة والطيبة (16:30 – 22:00):

· البيان 29، 31: استهداف شمال عقبة رب ثلاثين مرتين.

· البيان 30، 33، 37: استهداف تلة الخزان في العديسة ثلاث مرات.

· البيان 32: استهداف مشروع الطيبة بالمدفعية.

· البيان 34 (الساعة 18:00): تدمير دبابة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه المدخل الشرقي لبلدة الطيبة بصاروخ موجه.

· البيان 35 (الساعة 18:00): استهداف قوة إسرائيلية تقدمت إلى "تلة العويضة" في العديسة بصاروخ موجه وإصابات مؤكدة.

· البيان 36 (الساعة 18:10): بعد محاولة قوة تعزيز إسرائيلية إخلاء الدبابة المدمرة، تم استهدافها بالصواريخ الموجهة والمدفعية، ما يعني أن المقاومة حولت عملية الإنقاذ إلى كمين جديد.

· البيان 38-40: استهداف تلة الحمامص ومحيط معتقل الخيام وموقع المطلة.

· البيان 41 (الساعة 19:30): إسقاط محلّقة مسلّحة إسرائيلية فوق بلدة الشرقيّة. هذا ثاني إسقاط من نوعه خلال أيام، يؤكد تطور قدرات الدفاع الجوي للمقاومة.

· البيان 42: استهداف تلة الحمامص مرة ثانية.

· البيان 43، 46: استهداف بوابة فاطمة في كفركلا مرتين.

· البيان 44: استهداف مربض مدفعية في مستوطنة ديشون.

· البيان 45 (الساعة 21:20): اشتباكات مباشرة مع قوات العدو في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية. هذا أعلى مستوى من المواجهة الميدانية، ويعني أن المجاهدين دخلوا إلى المدينة واشتبكوا وجهاً لوجه.

· البيان 47: استهداف خلة المحافر في العديسة.

إن يوم السبت كان يوماً للانتصارات الميدانية الكبرى. المقاومة لم تكتف بإطلاق الصواريخ من بعيد، بل نزلت إلى الميدان، واشتبكت مع العدو، ودمرت دباباته، وأسقطت طائراته، وأجبرته على التراجع. هذا يؤكد أن قوة الرضوان ليست مجرد تهديد، بل واقع ميداني فاعل.

ردود أفعال العدو – انهيار التقديرات واعترافات بالفشل الذريع
لم تكن العمليات العسكرية وحدها هي التي تصنع النصر، بل ما تلاها من اعترافات إسرائيلية صريحة بالفشل والارتباك والهزيمة النفسية. يمكن تصنيف ردود الأفعال وفق المحاور التالية:

  • 1- الاعتراف بفشل التقديرات الاستخباراتية:

· القناة 12: "على الرغم من مرور عامين، كان هناك استخفاف بالمعلومات الاستخبارية المتعلقة بحزب الله وتحليلها. في "إسرائيل" استعدوا لجميع السيناريوهات، لكنهم فوجئوا". "بعض القدرات التي قدّر الجيش الإسرائيلي بأن قوات الرضوان فقدتها، تبين بأنها لا تزال قائمة".

· يديعوت أحرونوت (آفي يسخاروف): "خلافاً للتصريحات، لا يُظهر حزب الله أي مؤشرات على التفكك أو الانهيار".

· يديعوت أحرونوت (يائير كراوس): "بينما كانت رئاسة الأركان تعد اغتيالات... كان التنظيم منشغلاً بإعادة البناء... وبينما كنا نتباهى بنجاحات الجيش الإسرائيلي، كان العدو قد أكمل بالفعل إعادة بنائه".

  • 2- الاعتراف بقدرات المقاومة الهجومية:

· القناة 15: "حزب الله أطلق 220 صاروخاً كمعدل يومي، يتم إطلاق نحو 100 صاروخ، 66٪ منها باتجاه قواتنا".

· القناة 15: "أطلق حزب الله أكثر من 20 صاروخ مضاد للدروع منذ بداية المعركة". الأحداث الأخيرة تثبت أن حزب الله يحاول استهداف المركبات العسكرية بالصواريخ المضادة للدروع".

· قناة كان: "حزب الله أطلق 100 طائرة بدون طيار".

· القناة 12: "خلايا حرب العصابات نجحت في التمركز في جنوب الليطاني وهي مزوّدة بوسائل قتالية".

  • 3- انهيار الثقة بالقيادة السياسية والعسكرية:

· يديعوت أحرونوت (سيما كادمون): "دعونا نسمّي الأمور بمسمياتها: مرة أخرى لم يقولوا لنا الحقيقة... حزب الله أطلق أكثر من 200 صاروخ في ليلة واحدة، كشف عن قدرات إطلاق وقيادة وسيطرة".

· يديعوت أحرونوت (رون بن يشاي): "سكان الشمال يقولون صراحة إن ما يُبلَّغ لهم ليس سوى شعارات فارغة، وفي الواقع العدو الذي يقف أمامنا صامد، ولا يمكن التغلب عليه".

· فيديو مستوطن من كريات شمونة: "ما الذي يحدث يا نتنياهو؟ لقد قلتَ ببساطة أننا هزمنا حزب الله ولن يعودوا أبدًا... والله، لا أدري، بناءً على الانفجارات، أعتقد أنهم ما زالوا هنا".

  • 4- خسائر بشرية ومعنوية مؤلمة:

· القناة 14: "متانئيل كريغر، نائب قائد سرية في لواء غفعاتي، أصيب بجروح خطيرة للغاية جراء صاروخ مضاد للدبابات... فقد أطرافه السفلية".

· القناة 14 عن عائلة الضابط: "بث الإعلام الحربي في حزب الله المقطع وشاهدنا كيف أصابه الصاروخ".

· القناة 12: "سقوط صواريخ في الجليل الأعلى. قوات الإنقاذ في طريقها".

5- حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية:

  • · بلدية نتانيا: "إنهاء جميع الأنشطة غير الرسمية في أنحاء المدينة".

· يديعوت أحرونوت: رئيس مجلس إقليمي يدعو السكان للبقاء قرب الملاجئ. رئيس بلدية نهاريا يدعو إلى تقليل الخروج من المنازل.

· نقاش طارئ في "الكنيست": "3.2 مليون إسرائيلي بلا حماية تحت النار من دون تحصين معياري. في مدينة حيفا، لا يملك 40% من السكان مكانًا يهربون إليه".

6- الاعتراف بأن المقاومة حية وفاعلة:

· معاريف: "حزب الله لا يزال حيًا وفاعلاً ويطلق الصواريخ. إنه مختلف. يجمع بين معلومات استخبارية نوعية ودقة صواريخ بعيدة المدى".

· القناة 13 (حيزي سيمينتوف): "في نوفمبر 2024، أعلن "نتنياهو" أن حزب الله قد هُزم ودُمرت قدراته، ولكن بعد عام ونصف، صفعت الحقيقة السكان مرة أخرى: فقد استعادت المنظمة عافيتها".

  • ختاما

في هذه الأيام الأربعة، كتبت المقاومة الإسلامية في لبنان فصلاً جديداً في كتاب الصراع، أثبتت أن "هزيمة حزب الله" التي تباهى بها مجرم الحرب نتنياهو كانت وهماً، وأن "القوة التي لا تُقهر" يمكن إيقافها بصاروخ موجّه وطائرة مسيّرة وعين ساهرة.

لقد تحولت كريات شمونه ونهاريا وحيفا من مدن خلفية آمنة إلى جبهات نار ملتهبة. وتحولت قاعدة دادو وغليلوت وستيلا ماريس من مراكز قيادة منيعة إلى أهداف سهلة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر