إنَّ أبناء هذا البلد، الأحرار منهم، الغيورون، الواعون، الذين يتجهون ضمن هذه الهوية الإيمانية الجامعة من مختلف المناطق، ومختلف القبائل، ومختلف المذاهب، إخوة اليوم، يتجهون اتجاهاً واحداً، وحضن هذه الهوية الجامعة مفتوحٌ لكل أبناء هذا البلد في كل المحافظات، ليس هناك استهداف لأحد، بل إنَّ كل العمليات العسكرية في كل المسارات التي نتصدى بها لعدوانٍ بدأ هو علينا، واحتل أرضنا، وأتى لارتكاب أبشع الجرائم بحق شعبنا من مختلف المحافظات، وعلم بها كل العالم، وهي محط اجماع عند كل العالم، بأنها جرائم مروِّعة لم يعد لها مثيل في هذه المرحلة. نحن نقول للجميع: موقفنا هو التصدي لهذا العدوان، أيدينا ممدودة لكل أبناء شعبنا، نحن نريد الخير لكل أبناء شعبنا، ولكل أبناء أمتنا، نحن نتمنى للجميع أن تتعزز الروابط الأخوية بناءً على هذه الهوية الإيمانية الجامعة، التي تجعلنا أيضاً دائماً وأبداً ثابتين ومستمرين ومؤكدين في كل مرحلة وفي كل مناسبة تمسكنا بقضايا أمتنا الكبرى، في مقدِّمتها: القضية الفلسطينية، وقوفنا إلى جانب الشعب الفلسطيني، تمسكنا بالأخوة الإسلامية بين المسلمين، موقفنا المبدئي من الهيمنة الأمريكية والتصدي لها، والسياسات العدائية للولايات المتحدة الأمريكية ضد أمتنا، موقفنا مع كل المظلومين من أبناء أمتنا انطلاقاً من هذه الهوية الإيمانية الجامعة، والتي تنسجم مع الفطرة البشرية والإنسانية.
نحن في ختام هذه الكلمة ندعو شعبنا العزيز للاستمرار في التصدي للعدوان انطلاقاً من هذا الواجب الإيماني والأخلاقي والإنساني والوطني، والتحرك الجاد بناءً على هذا الأساس، كما ندعو تحالف العدوان إلى وقف عدوانه ورفع حصاره؛ لأن المشكلة تتمثل بعدوانه ابتداءً علينا، واستمراريته في هذا العدوان، وحصاره غير المشروع الذي يعذِّب به أبناء هذا البلد في كل شؤون حياتهم ومعيشتهم، واستمراره في هذا الحصار، هنا المشكلة، موقفنا موقف حق، موقف عدل، موقف إنساني، موقف مشروع بكل الاعتبارات: الدينية، والإنسانية، والأخلاقية، والعرفية، وبحسب القانون الدولي… وبكل الاعتبارات المعترف بها في المجتمعات البشرية.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن
السيد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة جمعة رجب 1442هـ