مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

شعفل علي عمير
تُعدّ معادلة "الحصار بالحصار والعدوان بالرد بالمثل" من أبرز المفاهيم التي يطرحها الخطاب السياسي والإعلامي في اليمن، باعتبارها رؤيةً للردع في مواجهة ما يُنظر إليه على أنه اعتداءات متكررة على المنشآت المدنية والبنية التحتية.

ويختصر المَثَل الشعبي القائل: "لا ترمِ بيتَ جارك وبيتك من زجاج" هذه الفكرة، في إشارة إلى أن من يبدأ باستهداف الآخرين لا ينبغي أن يستبعد تعرضه لإجراءات مماثلة، وأن الأمن يقوم على احترام متبادل لحرمة المدنيين والمنشآت المدنية.

 

المستند الإلهي في رد العدوان

يستند اليمنيون في رد العدوان والحصار السعودي إلى قوله تعالى: ﴿وَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، وهي آية يستشهد بها الجيش اليمني باعتبارها أصلًا شرعيًا لمبدأ المعاملة بالمثل في حالات الاعتداء.

ومن هذا المنطلق، يرى اليمنيون أن الرد العسكري الذي ينفذه الجيش اليمني على المنشآت الحيوية في السعودية إنما هو تنفيذٌ لهذا المبدأ، وليس بوصفه خيارًا ابتدائيًّا أو غايةً في ذاته، وإنما باعتباره وسيلةً لردع الاعتداءات ومنع تكرارها.

 

واقع جديد ومعادلة جديدة

إن الحصار الذي فُرض على اليمن من قبل النظام السعودي، وما رافقه من قيود على حركة المطارات والموانئ والسلع، إضافةً إلى استهداف منشآت مدنية، قد فرض واقعًا جديدًا يستوجب تطوير معادلات ردع تجعل كلفة استمرار تلك الإجراءات والاعتداءات مرتفعة على الاقتصاد السعودي.

ووفقًا لذلك، فإن الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة، أو الاكتفاء بالمواقف السياسية، لم يعد كافيًا لتحقيق الردع، وأن الرد بالمثل أصبح أحد الخيارات التي تهدف إلى تغيير حسابات الخصم.

ومن هذا المنطلق، فإن معادلة الرد بالمثل لا تعني السعي إلى توسيع دائرة الصراع، بقدر ما تهدف إلى فرض توازن يمنع استمرار استهداف المنشآت المدنية.

وعلى النظام السعودي ألَّا يعتقد بأنه يستطيع إلحاق الضرر بالشعب اليمني دون أن يتحمل تبعات مماثلة.

 

متى يكون الرد مشروعًا؟

وفي هذا السياق، يجب التمييز بين الردع والاعتداء؛ فالرد لا يكون مشروعًا إلا بعد وقوع الاعتداء.

وهذا هو النهج الذي ينتهجه اليمن في مساره الجهادي، إذ إن الغاية منه هي منع تكرار العدوان والحصار، وتهيئة الظروف التي تدفع جميع الأطراف إلى تجنب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ووقف الاعتداءات، ورفع الإجراءات التي تُعد سببًا رئيسيًا لاستمرار المواجهة.

وفي الختام، تعكس معادلة "الحصار بالحصار والعدوان بالرد بالمثل" رؤيةً دينيةً وسياسيةً وعسكرية، باعتبارها وسيلةً لتحقيق الردع ومنع تكرار الاعتداءات، مستعينين بالله، ومستندين إلى النصوص القرآنية.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر