مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

د. محمد عبد الله يحيى شرف الدين
لا مبرر ديني ولا أخلاقي ولا إنساني أن تسقط قطرة دم محرَّمة بدون حق ولا يُنتهَك عرض ولا يُسلَب مالٌ مهما كانت الملابسات.

هذا مبدأ من أرقى وأنقى وأنصع المبادئ الثورية لأية ثورة ضد الطواغيت فمن يخرج ثائرًا ضد من يسفك الدماء وينتهك الأعراض ويسلب الأموال لا يمكن أبدا لضميره الحي الذي حرَّكه وربه الحق الذي وجّه أن يمارسَ تلك الممارسات بقصدية أو بلا قصدية.

فقد كان رسولُ الله محمدٌ صلوات الله عليه وآله يوصي أصحابه المنتجبين رضوان الله عليهم عند أي تحرك عسكري بألا يقعوا في محذور من دم شيخ مُسِن أو امرأة أو طفل ولطالما تبرَّأ صلواتُ الله عليه وآله ممَّن وقع في أحد تلك المحاذير.

وعند الثورة الحسينية بما جيَّشَ ضدها الرجعيون من شذاذ القيم والمبادئ من العدد والعديد وبما مورس ضدها من شتى الألوان اللاأخلاقية إلا أنها لم تقع في محذور قط.

هذه هي مدرسةُ الإسلام الصافي المنبع بأيدي ذوي الأيادي البيضاء في والشديدة البأس ضد الطواغيت ومع سموِّ ونصاعة وشرف هذه المبادئ إلا أننا لم نجد في القرون المعاصِرة ثورةً تسمي نفسها بهذا العنوان العظيم خلت بقصد أو بلا قصد من سفك دم محرم هنا أو هناك أو هتك عرض أو سلب مال ولو في أدنى ما يمكن وصفه بحالات شاذة والشاذ لا حكم له.

وهنا عصارةُ الموضوع ومجاجُه.. إنها ثورة الـ21 من سبتمبر للعام 2014م ونحن في ذكراها الثانية عشرة نستذكر وحَقَّ لنا أن نستذكرَ ما يجب أن نحمد الله تعالى عليه بفضله ومنة وكرمه على شعب الإيمان والحكمة ولا سيما منها أنها الثورةُ العظيمة ضد أيادٍ إجرامية ملكت العدد والعديد واستحكمت قبضتَها على البلدة الطيبة فوقعت معركةُ شديدة الشراسة استبسل فيها الثوار متوكلين على الله ومستعينين به ونصب أعينُهم أمران أولهما الحفاظ على الأرواح البريئة في عاصمة اكتظت بملايين البشر ومليارات الأموال وثانيهما التنكيل بأدوات الطواغيت.

وعلى الرغم من الواقع الميداني المعقَّد وتمترس الطواغيت بتلك الملايين والمليارات إلا أن الله تعالى قد منح قائدَ الثورة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي الحكمةَ والتوفيقَ مما مَكَّنَ الثوارَ في الميدان الجمعَ بين الأمرَين فأذهل بذلك القاصي والداني والصديقُ والعدو.

فلم تسقط قطرة دم بريء حتى كأن كل رصاصة انطلقت باحثةً بين الحارات والأزقة عن الأرواح الشريرة لا تتعداها فحق أن يطلق عليها الثورةُ البيضاء.

نعم.. لقد حافظت الثورةُ على الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة وعلى مؤسسات الدولة ومرافقها ودخلت في سِلم وشراكة مع الآخر، لا انتقام ولا تصفية حسابات، فصارت مدرسة تستلهم منها الأجيالُ الدروسَ والعبر.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر