مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في القرآن الكريم، في الآيات المباركة عن نعمة الله علينا بما شرعه لنا من صيام شهر رمضان المبارك، وما جعل لذلك من الفوائد العظيمة، والبركات الكبيرة، والآثار الطيِّبة، وما جعل في شهر رمضان أيضاً من: الخير، والبركات، ومضاعفة الأجور، وعن نعمة إتمام هذه الفريضة، والقيام بها، وما يترتب على ذلك من نتائج، قال "جَلَّ شَأنُهُ": {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[البقرة:185]؛ لأن ما شرعه الله لنا فيه الخير الكبير لنا:

  • في سمونا، وارتقائنا الإنساني والأخلاقي.
  • وفي رشدنا وزكاء أنفسنا.
  • وكذلك في واقع حياتنا.
  • وفي مستقبلنا عند الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" للدار الآخرة، التي هي دار البقاء، ودار الجزاء الأبدي.

ولهذا تأتي صلاة العيد، بعد شهر رمضان المبارك، في أول يومٍ من شوال، في إطار التكبير لله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، والشعور بعظمته، وعظيم فضله علينا، ويأتي الحث على التكبير في هذا السياق في أيام العيد، وفي مثل هذه الأجواء المباركة، سواءً في الأذكار، أو في شعور الإنسان بعظمة الله، وعظمة نعمه وهدايته، وأهمية ما يهدينا إليه: ((اللهُ أَكْبَرُ كَبِيراً، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)).

في هذه المحاضرة الختامية، نتوجَّه أولاً بالتهنئة بعيد الفطر السعيد، فنقول:

بتمام شهر رمضان المبارك، شهر الصيام، وقدوم عيد الفطر السعيد، نتوجَّه بأطيب التهاني والتبريك إلى شعبنا اليمني المسلم العزيز، وعلمائه الأجلاء، ومؤسساته الرسمية، ومجاهديه الأعزَّاء المرابطين في الجبهات، ومنتسبي الجيش والأمن، وسائر أبناء شعبنا العزيز رجالاً ونساءً، وإلى أُمَّتنا الإسلامية كافَّة، وأسأل الله أن يعيده على شعبنا وأُمَّتنا بالخير، والنصر، والبركات.

كما نتوجَّه- وقبل الدخول في محاور هذه المحاضرة الختامية- بأحرِّ التعازي وخالص المواساة، إلى إخوتنا في الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً، وشعباً، ومؤسساتٍ رسمية، باستشهاد الشهداء الأَعِزَّاء من قادة وسائر الشهداء.

في حديثنا في هذه المحاضرة الختامية، ونحن في وداع شهر رمضان المبارك، ونَقْدِم على عيد الفطر السعيد، نتحدَّث عن محورٍ رئيسيٍّ في هذه الكلمة، هو: الثمرة المرجوَّة لصيام شهر رمضان وقيامه، وهي ذات أهمية كبيرة لكلِّ إنسانٍ مسلم.

فالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" جعل شهره (شهر رمضان)، بما فرض فيه من الصيام، وفيما دعا إليه من القيام والعمل الصالح، وحثَّنا عليه من الإقبال على الدعاء والذكر... وغير ذلك من الأعمال الصالحة، وما ضاعفه من الأجور، وما أنزل فيه من البركات، وما جعل فيه من ليلة القدر... وغير ذلك، مِمَّا يطول التفصيل فيه، والحديث عنه، جعله محطةً تربويةً سنويةً:

  • ذات أهمية كبيرة جدًّا في تزكية النفوس، وفي الارتقاء الإيماني والأخلاقي:

والارتقاء الإيماني له أهميته الكبيرة في العلاقة الإيمانية بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وفي الانشداد إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": في المحبة لله، في التعظيم لله، في الخوف من عذاب الله، في الثقة بالله، في التَّوَكُّل على الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، في الإيمان بوعده ووعيده، في الشعور بعظمته "جَلَّ شَأنُهُ"... وهكذا بقيَّة ما يتعلَّق بالجانب الإيماني.

  • ثم أيضاً فيما يتعلَّق بالارتباط الوثيق بالقرآن الكريم:

الناس يزدادون إقبالاً على تلاوة القرآن الكريم، والتأمُّل للقرآن الكريم، مع أنه مِمَّا ينبغي الاهتمام به بشكلٍ مستمر، وليس فقط في شهر رمضان، لكن لشهر رمضان، الذي هو شهر نزول القرآن، خصوصية في التأثر أكثر بالقرآن الكريم، وفي الإقبال أكثر عليه، على تلاوته، على سماع تلاوته... على غير ذلك.

وهذا ما ينبغي أن يكون له أثره الكبير في الارتقاء في الوعي، والبصيرة، والفهم، والاهتداء؛ لأن علاقتنا بالقرآن الكريم يجب أن تكون علاقة اهتداء، الله جعله: {هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}[البقرة:185]، وهذا ما ينبغي أن يكون له أثره في أنفسنا، وفي أعمالنا، وفي مواقفنا، في التزاماتنا العملية، في اهتماماتنا، وبالتالي في واقع حياتنا؛ فتتجلَّى هذه الثمرة في توجُّهاتنا العملية، والتزاماتنا العملية، واهتماماتنا العملية، وهذا ما ينبغي أن يكون.

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

المحاضرة الختامية للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"

بتاريخ29 رمضان 1447هـ

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر