د/ عبدالرحمن المختار
تحوي المؤلفات الدستورية والنظم السياسية على فصول وأبواب تتضمن تفاصيل عن تدرج التنظيمات البشرية من الأسرة إلى مجموعة أسر، من العشيرة إلى مجموعة عشائر، من القبيلة إلى مجموعة قبائل، من مدينة إلى مجموعة مدن إلى الدولة المعروفة بوصفها في الوقت الراهن، أرقى تنظيم وصلت إليه البشرية على مدى تاريخها.
ويطلق وصف الدولة على مجموعة من الأفراد، بغض النظر عن حجم كتلتهم السكانية، يقطنون رقعة جغرافية محددة، ويخضعون لسلطة سياسية واحدة موحدة، وبطبيعة الحال فإن لكل ركن من هذه الأركان الثلاثة (الإقليم والشعب والسلطة السياسية) عدداً من الخصائص، ويعنينا هنا خصائص ركن السلطة، بوصفه الركن المكمل لركني الإقليم والشعب والمعبر عنهما.
وللسلطة العامة في الدولة عدد من الخصائص، أول هذه الخصائص أنها سلطة أصيلة، بمعنى أنها بذاتها هي من تحدد خياراتها تجاه مختلف القضايا الداخلية والخارجية، وأنها لا تستمدها من أي جهة أخرى، وتتوزع الاختصاصات السيادية لسلطة الدولة بين عدد محدد من الهيئات العامة، تختص كل منها بمظهر من مظاهر السيادة العامة في مجالات التشريع والتنفيذ والقضاء.
وتستمد جميع هذه الهيئات اختصاصاتها من السلطة العامة للدولة، وتتحدد لكل منها بموجب الدستور والقوانين العامة، التي تكفل التكامل والانسجام فيما بينها.
وثاني خاصية من خصائص سلطة الدولة هي عمومية الاختصاص، فإذا كانت هيئات السلطة العامة تختص كل منها بشأن من الشؤون العامة، بحسب ما تحدده القوانين وعلى رأسها الدستور لهذه الهيئات من اختصاصات بحسب طبيعة نشاط كل منها، وبما يكفل عدم التجاوز أو التداخل مع اختصاص هيئة أخرى، فإن هذه الهيئات تؤدي اختصاصاتها باسم السلطة العامة للدولة، التي تسمو على كل تلك الهيئات.
وثالث خاصية من خصائص سلطة الدولة أنها آمرة، بمعنى أنها تملك بذاتها الوسائل المادية اللازمة لفرض وتنفيذ مقتضيات الاختصاصات المسندة بموجب القوانين لهيئات السلطة العامة التشريعية والتنفيذية والقضائية، دون الحاجة للاستعانة بأي جهة أخرى داخلية أو خارجية.
ورابع خاصية من خصائص سلطة الدولة، أنها دائمة، وغير قابلة للتصرف، بمعنى أن سلطة الدولة لا ترتبط بأشخاص الحكام في مختلف مستوياتها، فأن يذهب حكام ويأتي آخرون، لا تأثير لذلك على سلطة الدولة، وبغض النظر عن طريقة شغلهم لمناصبها العليا، سواء بالانتخاب أو الثورة أو الانقلاب، فالحكام هم معبرون فقط عن سلطة الدولة، ووجودهم على رأس هيئاتها العامة التشريعية والتنفيذية والقضائية، لا يعني أن لأي منهم الحق في التصرف بالتنازل عن المناصب التي يشغلونها لغيرهم، أو أداء واجباتهم خلافا لما تحدده القوانين العامة، أو بناء على إملاءات من جهات داخلية أو خارجية.
وخامس خاصية من خصائص سلطة الدولة، أنها واحدة موحدة غير قابلة للتجزئة، بمعنى أنها شاملة لكل أجزاء نطاقها الإقليمي وكل من يتواجد على هذا النطاق وطنيين أو أجانب، ولا يعني أن اختصاص كل هيئة من هيئات السلطة العامة بمجال محدد أن ذلك تجزئة لسلطة الدولة، بل كل هيئة من هذه الهيئات تؤدي بحسب طبيعة اختصاصها وظيفة من وظائف السلطة العامة ولحسابها.
وسادس وأهم خاصية من خصائص سلطة الدولة أنها ذات سيادة، بمعنى أنها لا تخضع مطلقا في توجهاتها وسياساتها لا على المستوى الداخلي ولا على المستوى الخارجي، لأي جهة في كل ما يصدر عنها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات.
ولا بد أن تكون سلطة الدولة فعلية وليس شكلية، بمعنى أنها لا بد أن تحقق الاستقرار والأمن لشعبها، وأن تحمي وتدافع عن إقليمها بذاتها، وإلا فإن وجودها لن يكون حقيقيا وفعليا على أرض الواقع.
ولا بد أن يتحقق لسلطة الدولة الاستقلال الفعلي عن غيرها من الأطراف الخارجية، وألا يشوب هذا الاستقلال شائبة الولاء أو التبعية أو الارتهان لأي قوى خارجية، وإن وجد شيء من ذلك فقدت سلطة الدولة أهم خاصية من خصائصها وهي السيادة، فلا سيادة مع التبعية ولا سيادة مع الولاء ولا سيادة مع الارتهان لقوى خارجية في أي مجال من المجالات.
وإذا ما أسقطنا خصائص سلطة الدولة المتعارف عليها في الدراسات الأكاديمية الدستورية والسياسية على سلطة الدولة في السعودية لوجدنا أنها تفتقد لأهم خاصية من هذه الخصائص، وهي خاصية السيادة وما تقتضيه من وجود فعلي واستقلالية حقيقية عن غيرها من القوى الخارجية، فالسلطة في السعودية غير مستقلة عن غيرها في أهم مجال من المجالات السيادية، وهو مجال الدفاع وتوفير الحماية الذاتية لشعب الدولة وإقليمها.
فنظام آل سعود عاجز عن توفير حماية ذاتية لإقليم الدولة، وما يترتب على ذلك من حماية لشعبها، في أي نزاع مسلح، وهذا العجز دائم، وليس طارئا، ليس مرتبطا بظرف زمني محدد، فقد استعان آل سعود في نزاعهم المسلح في ثلاثينيات القرن الماضي مع اليمن ببريطانيا، واستعانوا في بداية العقد التاسع من ذات القرن بتحالف دولي في مواجهة العراق، واستعانوا في منتصف العقد الثاني من القرن الحالي بتحالف دولي في نزاعه المسلح العدواني مع ثورة الشعب اليمني.
وفي الوقت الراهن وفي نزاعه المسلح مع السلطة الثورية اليمنية لا تزال سلطة آل سعود تستجدي الأطراف الدولية لحمايته، تحت ذرائع ومسميات متعددة، منها التحالفات الاستراتيجية مع القوى الاستعمارية الغربية، والتحالفات الإقليمية لحماية طرق الملاحة الدولية، وليس آخرها حلف مكة الدفاعي بين النظام السعودي وتركيا وباكستان.
ورغم أنه لا مقارنة بين إمكانيات سلطة آل سعود في نزاعاتهم المسلحة سواء في القرن الماضي أو القرن الحالي، وبين إمكانيات الأطراف الأخرى منفردة ومجتمعة، لكن لأن هذه سلطة آل سعود تفتقد لخاصية السيادة، فإنه لا عبرة بما تتمتع به من إمكانيات مادية، فهي لا تؤهلها لمواجهة خصم دون الاستعانة بقوى خارجية، وهو ما يؤكد أن سلطة آل سعود لا تعدو عن كونها مستعمرة ومحمية من محميات القوى الاستعمارية الغربية.
وتؤكد كل تلك التحالفات أن سلطة آل سعود بلا سيادة، فلو كان نظام آل سعود يمثل سلطة فعلية حقيقية تتمتع بسيادة ذاتية، لما احتاج لاستجداء القوى الخارجية في نزاعاته المسلحة لحمايته، رغم أنه لا مقارنة على الإطلاق بين ما يتوافر له من قدرات عسكرية، وإمكانيات مالية ضخمة، وبين ما يتوافر للطرف الآخر في النزاع العدواني المسلح، لكن ولأن النظام السعودي يدرك تماما حقيقة ذاته، وأنه مجرد سلطة شكلية محمية من قوى استعمارية أجنبية، فهو يدرك أيضا أنه غير مؤهل لمواجهة أي خصم ما لم تتدخل القوى المشغلة له لحمايته.
ولقد صدق ترامب وهو يستدر ضرع البقرة الحلوب لإنتاج مزيد من الحليب، يفوق إنتاج ما قبل رئاسته، حين خاطب سلمان قائلا (إنك لا تستطيع أن تتنقل بطائرتك دون حمايتنا) وقوله (إن نظامك لا يقوى على البقاء لأسبوع واحد دون حمايتنا).
ومن أهم مظاهر فقدان سلطة نظام سعود لخاصية السيادة تواجد عدد كبير من القواعد العسكرية الأجنبية المعلنة، وغير المعلنة، والتي كشفت عنها الأحداث الأخيرة، حين اعترفت إيطاليا بإصابة إحدى طائراتها الحربية، في إحدى القواعد العسكرية التي استهدفتها القوة الصاروخية للقوات المسلحة اليمنية.
وفي الوقت الراهن لم يعد غريبا تواجد القواعد العسكرية في أراضي عدد من الدول بمبررات متعددة منها التحالفات العسكرية الاستراتيجية، التي تقتضي وجود قوات عسكرية في أراضي البلدان المتحالفة، أو إيجار جزر ومساحات في دول تعاني أوضاعا اقتصادية صعبة لمدى زمني محدد وبمقابل مادي متفق عليه.
لكن الغريب أن القوى الأجنبية التي تتواجد قواعدها العسكرية في جغرافيا نجد والحجاز، لا تخضع في تحركاتها لأي رقابة من سلطة آل سعود فاقدة السيادة، وأنصع دليل يؤكد ذلك أن الإدارة الأمريكية استخدمت قواعدها وأجواء أراضي نجد والحجاز في شن حرب عدوانية بالاشتراك مع الكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودون أي إخطار لسلطة آل سعود، ولو كانت هذه السلطة ذات سيادة لما تجرأت الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني على استخدام أراضيها وأجوائها للعدوان على دولة جارة، الأصل أنها ترتبط معها بأواصر وروابط متعددة، وحتى في حال إشعار سلطة آل سعود فاقدة السيادة باستخدام القواعد والأجواء فإن رضوخ هذه السلطة بحد ذاته يؤكد أنها فاقدة للسيادة.
ولكن لماذا لا تزال سلطة آل سعود إلى اليوم فاقدة للخصائص السيادية لسلطة الدولة، رغم مرور أكثر من قرن من الزمان، استيلائهم على السلطة، فيما عرف بمملكة نجد والحجاز، وبعد تغيير هذا المسمى لاحقا إلى المملكة العربية السعودية سنة 1932م؟
ولماذا لا تزال سلطة آل سعود فاقدة للسيادة رغم ما تمتلكه من قدرات عسكرية كبيرة، وسطوة أمنية داخلية حديدية، ووفرة مالية لا تتوافر مثلها لدول مصنفة أنها عظمى، بل لعشرات الدول المصنفة أنها متقدمة صناعيا وتكنولوجيا؟
يبدو أن السبب في ذلك ليس طارئا، وأنه مرتبط بنظام آل سعود منذ نشأته، فالواضح أنه تم ضبط السلطة في هذا البلد لتكون كذلك سلطة بلا سيادة، دورها لا يتعدى الجانب الوظيفي لحساب سلطة أعلى منها، ولا يختلف حالها والحال هذه عن الجهاز التنفيذي التابع لسلطة عامة ذات سيادة في دولة ما.
وهو ما يعني أن سلطة آل سعود تمثل جهازا تنفيذيا تابعا لسلطة دولة أو دول أجنبية، وهذه الصفة انسحبت على سلطة آل سعود منذ تأسيس مملكتهم سواء بمسماها السابق على عام 1932، أو المسمى اللاحق له والقائم حتى اليوم، وانعدام سيادة سلطة آل سعود اليوم يعد أكثر سفورا مع لجوء رأس هذه السلطة لدول إقليمية متعددة طلبا للحماية، بعد أن خذلتها القوى الأجنبية المشغلة لها، بسبب ما تعرضت له قواعدها وقواتها العسكرية في أراضي نجد والحجاز، وفي المنطقة بشكل عام من ضربات موجعة.
ولا تخشى سلطة آل سعود الخصم الخارجي فحسب، بل إنها تخشى شعب نجد والحجاز، فالواضح أن هذه السلطة تخشى الانقضاض عليها من الداخل إن هي تجرأت وانشغلت كليا بمواجهة خصم خارجي، ولهذا السبب تحرص على جلب قوات أجنبية لتدافع عنها في حين تتفرغ قواتها وجهازها الأمني القمعي لمراقبة التحركات الداخلية وقمعها.
فهذه السلطة تدرك تماما أنها لا تتمتع بالرضى الشعبي، الذي تتمتع به السلطات ذات السيادة في الدول الأخرى، إذ تدرك هذه السلطة، أن الشعب مدرك تماما أنها نهبت وأهدرت ولا تزال تنهب وتهدر ثرواته، وأنه لا يستفيد ولا بنسبة 10% من تلك الثروات الهائلة في حين تذهب جل عائداتها لأطراف خارجية في مقابل استمرار حمايتها، لتستمر في تأدية دورها الوظيفي، خدمة للقوى الأجنبية المشغلة لها، ولا يعنيها مطلقا الحالة المعيشية لشعب نجد والحجاز، فما يحصل عليه هذا الشعب من عائدات ثرواته لا يتجاوز الفتات.
ولذلك فهي تخشى الشعب، باعتبار أنها حين استولت على السلطة لم تنل من ذلك الحين وحتى اليوم الرضا الشعبي، بل اعتمدت على القمع لاستمرار سيطرتها، ولا تزال سلطة آل سعود منذ تأسيسها وحتى اليوم، تمثل عصابة أو مليشيا استولت على السلطة بدعم من قوى خارجية.
ولم تتغير صفتها، رغم ما أتيح لها من إمكانيات وقدرات تؤهلها لتجاوز صفة العصابة أو المليشيا التابعة لقوى أجنبية خارج حدود سيطرتها، والواضح تماما أن آل سعود لا يزالون كما كانوا قبل أكثر من مائة عام يمثلون تلك العصابة مع فارق زيادة عدد أفرادها، لكن لم يحدث أي تغيير في نهجها القائم على الاستحواذ والسيطرة والقمع، والتميز عن عامة الشعب، وعدم الاندماج الكلي والفعلي في سلطته، كما هو حال سلطات الشعوب الأخرى.
ومجرد إلقاء نظرة عابرة على هيكلية سلطة آل سعود سيصل المطلع إلى قناعة قطعية أن ما هو موجود في مسمى المملكة العربية السعودية ليس سلطة دولة، بل عصابة تدين بالولاء والتبعية لقوى خارجية، فقد عمدت هذه العصابة إلى تقسيم جغرافية نجد والحجاز إلى ثلاثة عشر منطقة على رأس كل منطقة منها فرد من أفراد العصابة، لإحكام نفوذها، واستمرار بسطها لسيطرتها، وفرض سطوتها، ومن غير المسموح لأي كان من أبناء نجد والحجاز تولي شؤون أي منطقة من هذه المناطق، وكيف لهم ذلك وشرط من يتولى شؤون المنطقة أن يحمل لقب أمير؟ ولا أحد يحمل هذا اللقب إلا أفراد عصابة آل سعود.
فمنطقة الرياض ومكة والمدينة والشرقية، والقصيم وعسير، وتبوك وحائل وجيزان ونجران والباحة والجوف والحدود الشمالية، على رأس كل منطقة من منها سابقا وحاليا أمير من أمراء عصابة آل سعود، ولن يجد الباحث على رأس أي منطقة من هذه المناطق من يدير شؤونها في منصبها الأعلى شخص من أبنائها!
وهو ما يؤكد حالة عدم اندماج عصابة آل سعود اندماجا كليا حقيقيا وفعليا في سلطة دولة نجد والحجاز، بل إن كل هو قائم على أرض الواقع هو مصادرة هذه العصابة لكافة حقوق الشعب في كامل النطاق الجغرافي لنجد والحجاز، بما في ذلك مصادرة وحرمان سكان هذا النطاق الجغرافي من حقهم في الانتساب إليه في وثائقهم الرسمية الثبوتية، وبدلا عن ذلك ينسبون كرها لآل سعود!
وينطبق ذات القول على الوزارات السيادية، فوزارة الدفاع بوصفها أعنف أدوات القمع بيد عصابة آل سعود لا يتولاها إلا فرد من أفراد هذه العصابة، وذات الأمر ينطبق على أداة القمع الثانية وزارة الداخلية، فلا يمكن إسنادها إلا إلى أحد أمراء العصابة، ولا يمكن إسنادها إلى غيرهم حالها في ذلك حال وزارة الدفاع.
ولا يختلف الأمر كذلك بالنسبة لوزارة الخارجية، التي يتولاها أحد أمراء العصابة، والأمر كذلك بالنسبة لغيرها من الوزارات والأجهزة المهمة، وعلى رأسها مسمى مجلس الوزراء، وإذا كان آل سعود قد حرموا أبناء نجد والحجاز من تولي رئاسة المناطق والوزارات المهمة، فمن باب أولى حرمانهم من تولي منصب رئاسة مجلس الوزراء!
وكل ما سبق يؤكد أن آل سعود لم يتجاوزوا حتى اليوم وصف العصابة أو المليشيا، ليست تلك المليشيا الوطنية التي سعت وتسعى لتحقيق أهداف وطنية سامية، كما هو حال جيش التحرير الشعبي الصيني الذي بدأ في شكل مجموعات مسلحة قتالية، مليشيا شيوعية (الجيش الأحمر)، وبعد أن تمكن من السيطرة على السلطة عام 1949 اندمج بشكل كلي وفعلي فيها، وتحول إلى الجيش الرسمي النظامي لجمهورية الصين الشعبية، المعروفة اليوم بقدراتها الفائقة وإمكانياتها المهولة التي نافست وتفوقت على أقوى دول العالم، فأين هي مليشيا آل سعود التابعة العميلة المرتهنة من المليشيا الشيوعية الصينية، التي جاءت بعد مليشيا آل سعود بنصف قرن من الزمان؟
لقد تلاشت تلك المليشيا الصينية الوطنية، وبقيت ونهضت الصين شامخة أبية، في حين بقيت عصابة آل سعود تتوارث عرش العمالة والارتهان والتبعية وتلاشت وتخلفت وانهارت دولة نجد والحجاز، وكل ما هو قائم فيها اليوم في مسمى ما بعد عام 1932 لا يعدو عن كونه (سلطة بلا سيادة).



.jpg)

.png)

