مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله علي هاشم الذارحي
في زمنٍ تتكالب فيه قوى الاستكبار على الأُمَّــة الإسلامية، وتُشنّ عليها حروبٌ عسكرية وثقافية وإعلامية واقتصادية، تأتي المحاضرة الأولى للسيد القائد ضمن سلسلة "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"، لتضع اليد على أصل المشكلة، وتكشف أعظم ما تحتاجه الأُمَّــة اليوم: الوعي والبصيرة والعودة الصادقة إلى القرآن الكريم.

فالسيد القائد يؤكّـد أنَّ المعركة مع كيان العدوّ الصهيوني ليست مُجَـرّد مواجهة عسكرية، لكنها قبل كُـلّ شيء معركة وعي وإدراك وفهم صحيح للواقع.

وفي مقدمة ما تحتاجه الأُمَّــة: الوعي بالعدوّ، بحقيقته، بمؤامراته، بأهدافه، وبطبيعة المشروع الذي يتحَرّك على أَسَاسه.

لأن الأُمَّــة حين تفقد البصيرة، تصبح عرضة للتضليل والخداع، وتُستدرج إلى خياراتٍ خاطئة تمكّن أعداءها أكثر فأكثر.

لقد أوضح السيد القائد الحكيم أن كَثيرًا من الأنظمة والنخب في العالم الإسلامي لا تمتلك رؤية صحيحة تجاه اليهود الصهاينة، ولذلك روّجت لفكرة السلام والتعايش والتطبيع؛ باعتبَار أن الأمر الواقع يفرض ذلك.

غير أن القرآن الكريم يكشف الحقيقة بوضوح، ويؤكّـد أن كِيان الاحتلال قائم على أَسَاس الفساد والاستكبار والإجرام، وأن مشروعه لا يتوقف فقط عند احتلال فلسطين، إنما يستهدف الأُمَّــة كلها في دينها وهُويتها وأرضها واستقلالها وكرامتها.

من هنا، فإن الحديث عن التعايش مع هذا العدوّ، أَو الرهان على الحلول السلمية معه، ليس سوى وهمٍ خطير أثبت الواقع فشله عبر عقود طويلة من الجرائم والاعتداءات والمؤامرات.

بالتالي فإن فإفساد اليهود الصهاينة – كما أوضح السيد القائد – متجه إلى الناس جميعًا، وهذه حقيقة أثبتها تاريخ الاحتلال منذ بدايته وحتى اليوم.

في مقابل هذا الضلال والتيه، يقدّم القرآن الكريم الرؤية الصحيحة والموقف الصحيح.

فهو ليس كتاب تلاوةٍ وبركة فحسب، بل كتاب هداية يقود الأُمَّــة إلى الموقف الأقوم والطريقة الأهدى في مواجهة التحديات.

ولذلك استشهد السيد القائد بقوله تعالى: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} صدق الله العلي العظيم.

فالقرآن هو المصدر الموثوق الذي يمنح الإنسان الحقائق اليقينية، بعيدًا عن التضليل الإعلامي والثقافي الذي يصنعه الأعداء.

وبدلًا من أن يكون الإنسان مُجَـرّد متلقٍّ لما يُبث من أفكار منحرفة ومفاهيم مغلوطة، ينبغي أن يعود إلى كتاب الله ليستمد منه الرؤية والبصيرة والثبات.

كما شدّد سيد القول والفعل على أن الأُمَّــة اليوم فيْ أمسِّ الحاجة إلى تكثيف العمل التوعوي، وإلى ترسيخ المفاهيم القرآنية في واقع الناس؛ لأن المعركةَ الحاليةَ هي معركةٌ شاملةٌ تستهدفُ العقولَ كما تستهدف الأوطان.

فالإنسانُ بحاجة دائمة إلى المزيدِ من الفَهْمِ والاستيعاب والإصغاء لهدى الله، حتى تترسَّخَ لديه الثوابت الصحيحة، ويتمكّنُ من مواجهة المتغيرات والمستجدات بثبات ووعي ومسؤولية.

إن أخطرَ ما تعانيه الأُمَّــةُ اليومَ هو حالةُ الاضطراب والتعامل غير الصحيح تجاه العدوّ، وهو مَا أَدَّى إلى هدرٍ هائلٍ للوقت والجهود والإمْكَانات في مسارات عبثية وخيارات فاشلة.

بينما القرآنُ الكريمُ يقدّمُ للأُمَّـة المنهجَ الأقوم، والرؤيةَ الأرقى، والطريقَ المُجدي الذي يحفظُ لها عزتَها وكرامتَها واستقلالَها.

وفي ظل ذروة الصراع مع أعداء الإسلام من اليهود وأعوانهم والموالين لهم، تبدو العودةُ الجادةُ إلى القرآن الكريم ضرورةً مصيريةً، لا خيارًا ثانويًّا.

لأَنَّ الأُمَّــةَ التي تستمدُ وعيَها من القرآن، وتتحَرّكُ وفق بصيرته، تمتلِكُ القدرةَ على الثبات والانتصار، أما الأُمَّــةُ التي تستقي مفاهيمها من أعدائها، فلن تحصد إلا التيه والضياع والهزيمة.

وهكذا تؤكّـدُ محاضرةُ قائد الثورة أن معركةَ الأُمَّــة تبدأ من الوعي، وأن القرآن الكريم هو بُوصلة النجاة، ومنهج التحرّر، ومصدر القوة والبصيرة في مواجهة المشروع الصهيوني والاستكباري الذي يستهدف الأُمَّــة في دينها ودنياها.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر