عبدالمؤمن محمد جحاف
تؤكد صنعاء أن الشعب اليمني ماضٍ قدماً وبإصرار لا يلين في الضغط على النظام السعودي حتى يرفع يده عن اليمن بشكل كامل، وصولاً إلى انتزاع كافة الحقوق والمطالب العادلة والمشروعة.
لم يعد هذا المسار مجرد موقف أو خيار سياسي ، بل تحوّل إلى واقع ميداني تترجمه القوات المسلحة اليمنية من خلال فرض معادلة صارمة عنوانها: "الحصار بالحصار". فقد انتقلت صنعاء الى مرحلة فرض الحصار على العدو السعودي ، عبر إغلاق البحر أمام حركة الملاحة والتجارة السعودية، واستهداف السفن التابعة لها في البحر بشكل مباشر، لتسقط بذلك أوهام الأمان التجاري للتحالف.
إن استحقاق رفع الظلم عن الشعب اليمني تمضي فيه صنعاء عبر ضربات استراتيجية طالت عمق المهلكة ؛ حيث تم استهداف منشآت شركة "آرامكو" في جيزان وينبع، ودك النقاط الحساسة لخطوط إمداد ونقل النفط الخام الممتدة من شرق السعودية إلى ينبع. هذه العمليات أثبتت أن شرايين الطاقة لدى السعوديه باتت تحت رحمة صنعاء، ولن يكون هناك اقتصاد آمن لأحد بينما يُفرض الحصار على اليمن.
وعلى صعيد السيطرة الجوية، نجحت القوات المسلحة اليمنية في إسقاط العديد من الطائرات المسيرة السعودية، في رسالة ميدانية تؤكد تحييد أدوات الاستطلاع والتجسس التابعة للعدوان، وجاهزية الدفاعات الجوية لمواجهة أي خرق.
تحذير مباشر للداعمين: شريك العدوان هدف مشروع
تتجاوز رسالة صنعاء حدود الإقليم لتضع الدول الإقليمية والدولية أمام مسؤولياتها؛ إذ تؤكد أن أي دولة تساند النظام السعودي عسكرياً للاستمرار في ظلمه وبغيه، تنزع عن نفسها الحصانة، وتمنح القوات المسلحة اليمنية الشرعية الكاملة لاستهداف مصالحها ومقدراتها الحيوية سواء في البر أو في البحر.
كما تؤكد صنعاء أنها أخذت بعين الاعتبار كل الاحتمالات والسيناريوهات، بما في ذلك إقدام السعودية أو أمريكا على تحويل البحر إلى ساحة مواجهات مفتوحة؛ مشددة على أن الاستعدادات الميدانية حاضرة للتعامل مع أعلى درجات التصعيد.
وبالتالي تضع صنعاء الأعداء أمام خيارين لا ثالث لهما:
الاذعان والإنصاف : عبر رفع اليد كلياً عن اليمن، وإنهاء العدوان والحصار، والاستجابة للمطالب الشعبية العادلة جداً والمشروعة جداً.
أو التعنت: وهو الخيار الذي تعلن صنعاء التمسك بمواجهته، والجاهزية التامة لخوض الأهوال من أجل كسر الرهانات والانتصار لإرادة الشعب.
إن الخلاصة التي تبعث بها صنعاء اليوم جليّة ولا تحتمل التأويل: حقوق الشعب اليمني لا تخضع للمساومة، والضغط مستمر حتى رفع العدوان و الحصار كاملاً، وأي خيار نحو التصعيد الشامل ستقابله صنعاء بمعادلات أشد وأقسى في البر والبحر والجو .




.jpg)
.jpg)
.jpg)
