مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

سند الصيادي
لم يعد من الممكن، وفق ما أكده السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، التعاملُ مع الدور السعودي في اليمن والمنطقة بوصفه مجرد خلاف سياسي عابر بين دولتين متجاورتين، أو نزاع يمكن تفسيره بحسابات الحدود والمصالح الثنائية؛ فالمشكلة، كما يقدمها قائد الثورة، أعمق وأخطر من ذلك بكثير؛ لأنها ترتبط بوظيفة إقليمية اختار النظام السعودي أن يؤديها تحت المظلة الأمريكية والبريطانية، وبما يخدم المشروع الصهيوني في المنطقة.

لطالما حاول النظام السعودي تقديمَ نفسه قائدًا للعالم الإسلامي، وحاميًا لمصالح شعوبه، بينما يظهر في الواقع باعتباره أحد أبرز الأدوات التنفيذية للسياسات الأمريكية والإسرائيلية.

ولم يتحرك يومًا انطلاقًا من مصالح الأمة، ولا من مقتضيات الأخوة الإسلامية وحسن الجوار.

يتموضع هذا النظام من موقع الوكيل الذي ينفّذ، ويموّل، ويحشد، ويحرك الأدوات التابعة لخدمة مشاريع الهيمنة الخارجية.

فهو نظام يرفع عناوين الدفاع عن العرب والمسلمين، بينما يضع إمكاناته السياسية والمالية والإعلامية في خدمة قوى تستهدف الأمة، وتصادر قرارها، وتنهب ثرواتها، وتحمي كيان الاحتلال الإسرائيلي، وتوفر له البيئة الإقليمية المناسبة لمواصلة عدوانه وجرائمه، واليمن شاهد حي على حقيقة الدور السعودي.

سعى، ولا يزال، إلى إخضاع اليمن وإعادة تشكيل واقعه السياسي والاقتصادي والأمني بما ينسجم مع المصالح الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، وما الحرب والحصار والتجويع والضغط الاقتصادي وإغلاق المنافذ والتدخل في القرار الوطني إلا أدوات متكاملة ضمن مسار هدفه إنهاك الشعب اليمني، وإضعاف قدرته على الصمود، ودفعه إلى القبول بالوصاية الخارجية.

النظام السعودي لا يريد يمنًا حرًّا مستقلًّا يملك قراره، يريد يمنًا ضعيفًا، منزوع الإرادة، تابعًا، ومهيأً للسيطرة والاحتلال ونهب الثروات والتحكم بموقعه الجغرافي والاستراتيجي؛ ولذلك فإن ما يمارسه النظام السعودي يمثل خيانة واضحة لكل ما تفرضه الجغرافيا والعروبة والإسلام من حقوق وواجبات، وفي ذلك عداء متجذر، وليس وليد اللحظة.

يضعُ القائدُ هذا المسار العدواني الراهن للنظام السعودي ضمن سياق تاريخي ممتد منذ نشأة الدولة السعودية وارتباطها بالحركة النجدية الوهابية، وما شهده اليمن خلالها من جولات متكررة من التدخل والعدوان ومحاولات التوسع والهيمنة، بما يكشف النزعة السعودية التاريخية التي تنظر إلى اليمن باعتباره مجالًا للنفوذ والسيطرة، لا دولةً ذات سيادة وشعبًا يملك حق تقرير مصيره.

وقد أصبح الدور السعودي أكثر التصاقًا بالمشروع الأمريكي والبريطاني والصهيوني، وأكثر وضوحًا في خدمة أجندته الإقليمية، وتمويلها، وتسويقها، وحشد الأدوات والأطراف المحلية والإقليمية لتنفيذها، مستفيدًا من نفوذه المالي والسياسي والإعلامي في تشكيل المواقف، وشراء الولاءات، ودعم القوى التابعة، وممارسة الضغوط على الحكومات والأنظمة.

وعلى امتداد هذا المسار، يكشف السيد القائد في خطاب الخميس أن التوجه السعودي يمضي نحو مزيد من التضييق وتشديد الحصار بإشراف أمريكي وبريطاني مباشر، وأن هذه الممارسات بلغت حدًا لا يجوز معه، أخلاقيًا أو شرعيًا أو وطنيًا، الاستمرار في الصمت؛ لأن السكوت عليها يمنح المعتدي مساحة أوسع لمواصلة عدوانه والتمادي في سياساته.

وانطلاقًا من هذه الرؤية، دعا السيد القائد الشعب اليمني إلى الخروج الجماهيري الحاشد، بوصفه إعلانًا واضحًا للثبات والاستعداد للمواجهة، ورسالة مباشرة إلى النظام السعودي ومن يقف خلفه بأن سنوات الحرب والحصار لم تُضعف إرادة الشعب اليمني، ولم تدفعه إلى التخلي عن حقه في الحرية والسيادة، وأن محاولات استخدام التجويع والضغط الاقتصادي وسيلةً للابتزاز والإخضاع لن تحقق أهدافها.

سيخرج اليمن مجددًا مجسدًا وحدة الموقف الشعبي، ومؤكدًا أن معادلة «الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد» أصبحت موقفًا ثابتًا لا رجعة عنه، وأن زمن الاستهداف بلا رد قد انتهى، وأن أي تصعيد شامل سيُواجَه بما يردعه؛ والعاقبة لشعبٍ لا يُقهَر، ووطنٍ لا يُستعبَد، وإرادةٍ لا تنحني.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر