نحن مسلمون، حدَّد الله لنا في القرآن الكريم ما يعنينا وما لا يعنينا، حدَّد لنا مسؤولياتنا، التي هي مسؤولية أمام الله، أمام الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، ونحن عبيدٌ لله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وننطلق على هذا الأساس في المواقف التي حدَّدها الله لنا، وأصالة الموقف هي: في أن يكون موقفاً إسلامياً قبل كل اعتبار؛ لأننا أمَّة مسلمة، والمواقف التي يأمرنا الله بها كلها خيرٌ لنا، شرفٌ لنا، كرامةٌ لنا، عِزَّةٌ لنا، مواقف حق، مواقف عدل، ليس فيها ما يحرجنا، ولا ما يجعلنا نخجل، ولا ما يشوِّهنا، نتحرَّك فيها ونحن نرفع رؤوسنا شامخين، نعتز بمواقفنا فيها، فنحن أمَّةٌ مسلمة، وأيضاً الله كشف لنا حقيقة أعدائنا، ونحن بشر، بمداركنا التي زوَّدنا الله بها، نعرف من هو العدو، ومن هو الصديق، لا يمكن أن نخدع بمثل هذا المستوى من السخافة.
الموقف من العدو الأمريكي والإسرائيلي، والطغيان الأمريكي، والعدوان الإسرائيلي، والمخطَّط الصهيوني، في التصدِّي له، والمواجهة له، هو موقفٌ إسلامي، وميزة الموقف الإيراني في ذلك: أنَّه موقف إسلامي، هكذا كانت الميزة للموقف الإيراني، يعني: أنَّ الجمهورية الإسلامية منذ الثورة الإسلامية، وحينما انتصرت، وفي إطار سياستها الثابتة، ومواقفها الثابتة، اتَّجهت على أساس الموقف الإسلامي، ضد الطغيان الأمريكي، والعدوان الإسرائيلي، والمخطَّط الصهيوني، الذي يستهدف هذه الأمَّة، وفي مقدِّمتها: العرب، في الدين والدنيا؛ ولهذا كان موقفاً عظيماً، ومشرِّفاً، يستحق التقدير، والاحترام، والإشادة، ويستحق أن يكون في إطار تلتقي فيه الأمَّة، وتجتمع كلمتها، وتتوحَّد وتتعاون للتحرُّك معاً وسوياً ضد عدوٍّ للجميع، يستهدف الجميع، واستهدف في المقدَّمة قبل الآخرين العرب، في أوطانهم، في دمائهم، في ثرواتهم... في كل شيء، ولا يزال كذلك، هم يسحقون يومياً.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447


