ولهذا هذه الحالة حالة ارتداد في واقع على الأمَّة، حالة خطيرة للغاية على هذه الأمَّة، مهما فعل الأعداء بها تبقى مستسلمة، لا يصدر منها أي موقف، بل تتقبَّل ذلك، وتبارك ذلك، وهذه حالة سخيفة للغاية! يعني: يريدون أن يصلوا بالأمَّة إلى مستوى لا يتخيله الإنسان من مستوى الانحطاط، والدناءة، وانعدام الكرامة الإنسانية، وانعدام الكرامة الإنسانية، حالة رهيبة جدّاً!
ثم يكون كل اللوم على من يعترض على معادلة الاستباحة، على من يتبنَّى رد فعل على أيِّ عدوان إسرائيلي، أو طغيان أمريكي، يكون هو من يوجَّه إليه كل اللوم بكل أنواع اللوم: إعلامياً، وبالخطاب الديني، وبالتشويه في المنابر الدينية نفسها، في المساجد وغيرها، وفي الصحف، وفي وسائل الإعلام، ومن يحرَّض ضده كل الناس... وغير ذلك؛ لأنه يتبنَّى موقف ضد الطغيان الأمريكي، ضد العدوان الإسرائيلي، ضد الاستباحة لهذه الأمَّة، يجعلون ذلك أكبر جرم يمكن أن يرتكبه الإنسان في الدنيا بكلها، يعادى، يشوَّه، يساء إليه بكل أشكال الإساءات، يوجَّه إليه كل أنواع اللوم.
يريدون للأمَّة- فعلاً- أن تكون تجاه أمريكا وإسرائيل كالدجاج والغنم، هذه حقيقة، هم يريدون لكل الشعوب هذه الأمَّة أن تكون لأمريكا وإسرائيل مدجَّنةً، كالدجاج والغنم؛ تُذبح، تقتل، لا يصدر منها رد فعل، لا تتحرَّك ضد ذلك.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447




