خالد المنصوب
لطالما فُتحت معاهدُ ومدارسُ اللُّغات سابقًا في بلادنا، وما يزال بعضُها إلى الآن مفتوحًا، ولم نسمعْ لأبواق الصهيونية في المنطقة أي ضجيجٍ إعلامي يُذكر! لماذا؟! لأنها تخدُمُ أجندةَ الصهيونية.
وكان لها خططٌ وبرامجُ تُدرَّس باسم تعليم اللغات، وكان لهم من يُنفِّذ تلك البرامج في أوساط المجتمع من استقطاب للشباب وتسجيلهم في تلك المعاهد والمدارس والتدريس فيها، وكان من خلالها ينشر العدوّ الصهيوني سمومه وينشر الثقافات الغربية في أوساط الشباب، ويُبعد الجيل المسلم عن ثقافته وهُويته الإيمانية، وهذا ما يخدم الصهيونية العالمية لكي تستمر في تنفيذ المخطّط الخبيث في المنطقة.
فجاءت ثورة 21 سبتمبر 2014 للتحرّر من الوصاية الخارجية والحصول على الاستقلال التام في البلاد.
حرصت القيادة الثورية المباركة بقيادة السيد العلم السيد عبدالملك بدر الدين على تحصين الجيل الصاعد من الثقافات المغلوطة والحفاظ على هذا الجيل، فوجه بفتح المدارس الصيفية لكي يتحصن هذا الجيل من مخاطر الحرب الناعمة، ويحافظ هذا الجيل من خلال القرآن الكريم على القيم والمبادئ وعلى هُويته الإيمانية.
ويتعرَّفُ الجيل الناشئ من خلال المدارس الصيفية على العدوّ الحقيقي للأُمَّـة الإسلامية، اليهود والذين أشركوا، ويتعلم كيف يصبح جيلًا قويًّا متسلحًا بالعلم والمعرفة، ويحمل روح المسؤولية تجاه قضايا أمته الإسلامية المظلومة التي تكالبت عليها الأعداء من كُـلّ مكان.
يتخرَّجُ من المدارس الصيفية جيلٌ له هدفٌ كبير، هو التحرّر من التبعية الصهيوأمريكية، جيلٌ صالح يعرف الله ويثق به ويتوكل عليه، جيلٌ لا يعتمد على عدوه بل يعتمد على الله ليصبح قويًّا بقوة الله.
يتعلم الجيل في المدارس الصيفية كيف يكون مجاهدًا قويًّا لديه خبرة عالية، ويكتشف مستقبله، ويتخرج ولديه حرفٌ مهنية وتنميةٌ ثقافية ومهاراتٌ شاملة بما تقتضيه مسؤوليته تجاه أمته.
يتخرج جيلٌ واعٍ متشبعٌ بالثقافة القرآنية، محبٌّ لله سبحانه ولرسوله -صلوات الله عليه وعلى آله- ومتبعٌ لآل بيته -رضوان الله عليهم-.
إذًا، كيف لا يقلق العدوّ وعملاؤه من هذه المدارس الصيفية التي فيها خير الدنيا والآخرة؟
فعلينا أن نستمرَّ في هذه المدارس الصيفية جميعًا، قيادةً وشعبًا، وجميعَ فئات الشعب اليمني، فالفرج قريبٌ جِـدًّا، وعلى أيدي هذا الجيل سيتحطم العدوّ وتفشل كُـلّ مؤامراته، ولله عاقبة الأمور.


.png)




.jpg)