عبدالله علي هاشم الذارحي
ليست المستجدات حول إيران حدثًا منفصلًا، بل هي حلقة في حرب شاملة تُدار ضد أُمَّـة رفضت التطويع. ومن طهران إلى غزة واليمن، الخصم واحد، والهدف واحد: إخضاع المنطقة لمنطق الهيمنة "الصهيو-أمريكية".
كشفُ الزيف.. العسكرةُ لخدمةِ الاحتلال لا التجارة
تحذيرات الأُستاذ محمد البخيتي الأخيرة وضعت النقاط على الحروف حول طبيعة التحَرّكات الأمريكية في البحر الأحمر:
الحمايةُ الانتقائية: العسكرة الجارية لا علاقة لها بأمن الملاحة العالمية، بل تهدف لتوفير "مظلة أمان" لكَيان الاحتلال الصهيوني المنهار.
قاعدةُ الاشتباك: من يحوّل البحر إلى ثكنة لخدمة الاحتلال، يتحمل تبعات تحويله إلى ساحة مواجهة؛ فالممرات التي تخدم العدوان ليست محايدة.
تكاملُ الجبهات.. الضغطُ على طهران يشعلُ البحار
الرسالة اليمنية واضحة وحازمة: أي تصعيد ضد إيران سيفتح الساحات المفتوحة، حَيثُ الكلفة مضاعفة:
وحدةُ الساحات: اليمن ليس ساحة هامشية، بل هو "عقدة التأثير" في أمن الطاقة العالمي.
معادلةُ الردع: ينسجم موقف اليمن مع تحذيرات الإمام الخامنئي ومحسن رضائي: "من يبدأ الحرب يفقد القدرة على إيقافها".
المشروعُ الأمريكي.. استهداف وإزاحة العوائق
كما بيّن السيد القائد (يحفظه الله)، فإن المشروع الأمريكي هو مشروع:
استحواذٌ وسيطرة: نهب الموارد وإزاحة أي عائق يقف أمام الأطماع الصهيونية.
إيران واليمن: يمثلان "العائق الأكبر" لأنهما أثبتا عمليًّا أن الاستقلال والردع ممكنان وليسا مُجَـرّد شعارات.
وَهمُ "الأمان" الإسرائيلي
تحاول واشنطن فرض أمان لكَيان الاحتلال وفوضى لبقية المنطقة، لكن الواقع يفرض معادلة مغايرة:
إيران: تردع بالجاهزية العالية.
اليمن: يحدّد الأهداف بدقة ويحول التهديد إلى فعل ميداني.
النتيجة: عسكرة الممرات لا تجلب الاستقرار، بل تستدعي الرد الذي سيجعل المياه المفتوحة جحيمًا على الغزاة.
ساحةٌ واحدة.. وقانونٌ واحد
إذَا استمرت أمريكا في تصعيدها ضد إيران، فإن البحرَ الأحمرَ سيكونُ ساحةً مشتعلة لا تُبقي ولا تذر.
إنها النتيجة المنطقية لسياسات تجر المنطقة إلى حافة الانفجار. والقاعدة ثابتة: من يعتصم بالله ويواجه بوعي، يفرض معادلته، والمياه لن تحمي من يعسكرُها لحماية القتلة.




.jpg)


