أيضاً كان هناك مسار آخر من مسارات العدوان على بلدنا، مسار ظالم، ومن أبشع أنواع الظلم فيه أيضاً: هو مسار الحصار والحرب الاقتصادية، والاستهداف للشعب اليمني في معيشته:
تحالف العدوان عمل أولاً على أن يسيطر على الثروة السيادية والنفطية لشعبنا العزيز، وحَرَمَه منها، وهي كانت تمثِّل أكبر ثروة ذات إيراد مادي، يُستفاد منه للخدمات والمرتبات، وتعتمد عليه الحكومات في كل المراحل الماضية فيما يتعلَّق بهذا الجانب: في مسألة المرتبات، وفي مسألة الخدمات الأساسية، طبعاً في ما كان يبقى منه، وإلَّا فهو بالنسبة للثروة النفطية هي ثروة كانت تنهبها الشركات الأجنبية، لكن ما يبقى منها من فتات، كان يستفاد منه في مسألة المرتبات، في مسألة الخدمات الأساسية... وما شابه ذلك، وهذه كانت كارثة على شعبنا العزيز، ألحقت ضرراً بالغاً به في وضعه المعيشي.
استهدف شعبنا العزيز بـ:
- السيطرة على معظم الموانئ، ولاسيَّما في المحافظات المحتلَّة.
- الحصار بمنع الرحلات الجوِّيَّة والمطارات.
- الحصار بالتضييق الكبير على السفن التي تصل، في مراحل معيَّنة منعها بتاتاً من الوصول إلى ميناء الحديدة، وعمل على خنق شعبنا في منع وصول الغذاء والدواء إليه بشكلٍ كامل، ومنع وصول الوقود والمشتقات النفطية، وكلنا نتذكَّر ما كان يحصل من معاناة كبيرة على مدى سنوات، نتيجةً لذلك الظلم.
وأيضاً ما مارسه تحالف العدوان من مؤامرات متنوعة، مثلاً:
- المؤامرة على البنك المركزي وإيراداته.
- المؤامرة بالتضييق على المؤسسات، على الشركات.
وكل هذا تم بإشراف أمريكي، وهندسة أمريكية وبريطانيا، هناك دور بارز جداً للبريطاني، والإسرائيلي في مراحل معيَّنة كان يشترك بشكل أو بآخر، ثم وصولاً إلى الدور المباشر في العامين الماضيين.
على كُلٍّ، كان هناك أيضاً مع الحرب الاقتصادية التي شملت ما ذكرناه، وشملت:
- الاستهداف لكل المصانع، أو معظمها، المصانع أكثرها لرجال المال والأعمال والقطاع الخاص.
- استهداف للموانئ.
- استهداف للأسواق.
- استهداف للمزارع: عدد كبير من المزارع استُهدفت بالقنابل؛ لإحراقها، وتدميرها، وتدمير منشآتها.
وأشياء كثيرة مما يدخل تحت عنوان الاستهداف الاقتصادي، ولا زالت هذه الحرب قائمة، الحرب الاقتصادية على شعبنا العزيز، والحرمان له من ثرواته السيادية، والحصار، والإجراءات المتنوِّعة في فرض الحصار والتضييق، حتَّى السفن التي تصل إلى موانئ الحديدة، متى تصل؟ بعد الكثير من العرقلة، والآليات التي ساهمت الأمم المتَّحدة فيها، وهي فقط للتضييق، للتضييق، لتأخير السفن في الوصول؛ حتَّى يتحمَّل التجار أعباء مالية فيما يسمَّى بـ [الدمرج]، ثم تضاف هذه الأعباء في مسألة بيع السلع للمواطنين، التاجر يصلها وهو محمَّل بالغرامات الكبيرة، والتكاليف الباهظة لإيصال بضاعته، لم تصل بشكل طبيعي، كما في كل الدنيا، ثم يضيف أعباءه وأرباحه في ثمن السلعة، ثم تصل إلى المواطن بأسعار غالية ومرتفعة جداً، في الوقت الذي يعاني شعبنا من ظروف بالغة الصعوبة نتيجةً لكل هذا الحصار.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
بمناسبة الذكرى السنوية للرئيس الشهيد 1447هـ



