مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

اتَّجه السعودي في الأسبوع الماضي للبهتان العظيم على يمن الإيمان؛ بهدف التشويه، والتحريض، وتأليب الآخرين، ومحاولة أن يغيِّر حتى من عنوان ما يحدث، يحوِّل القضية إلى قضية أخرى، عندما وجَّه بهتانه البشع، الفظيع، الدنيء، الساقط، ضد شعبنا العزيز، بأنه يستهدف مكَّة المكرَّمة، أرواحنا لها الفداء.
كنا في الكلمة الماضية تحدثنا بكثيرٍ من التفصيل عن الموضوع، والتفنيد لهذا البهتان العظيم، والموقف من العدو السعودي، الذي أساء في ذلك إلى مكَّة المكرَّمة، عندما يوظِّف قدسية مكَّة المكرَّمة، التي هي مَعْلَم إسلامي، نحن لا نعتبر مكَّة المكرَّمة إمارةً سعودية، نحن نعتبرها مَعْلمًا إسلاميًا لكلِّ المسلمين على حدٍ سواء، ليس السعودي صاحب اختصاص بها، وأنها له، ويحاول أن يتمترس بها في مواجهة المسلمين هنا أو هناك، في إطار مواقفه السياسية التي تخدم أمريكا، وإسرائيل، والصهيونية، وبريطانيا، هي مَعْلَم إسلامي، نحن معنيون بقدسية وحرمة وتعظيم مكَّة المكرَّمة والدفاع عنها.
ونحن- كشعبٍ يمني- بهويتنا الإيمانية الراسخة، التي عبَّر عنها رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ" بقوله: ((الْإِيْمَانُ يَمَان، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّة))، قد نكون من أعظم الشعوب- إن لم نكن أعظمها على الإطلاق- في التعظيم والتقديس لمكَّة المكرَّمة، والمدينة المنورة، والمقدَّسات الإسلامية، والمسجد الأقصى، وسائر المقدَّسات الإسلامية، لكن في المقدِّمة: مكَّة، وبيت الله الحرام، والكعبة المشرَّفة حرسها الله؛ لأننا نحمل الانتماء الإيماني الأصيل، الراسخ في وجداننا، في مواقفنا، في مبادئنا، في توجُّهاتنا، ونحن الأوفى لمكَّة، للكعبة، والأولى بنصرتها والدفاع عنها من السعودي الخائن، العميل، الذي لا يمتلك لا في المبادئ، ولا في القيم، ما يجعل له خصوصيةً في ذلك عن سائر الأمة الإسلامية، بل هو في واقعه الأكثر بُعدًا عن كلِّ هذه الاعتبارات، التعظيم لشعائر الله عنده في العقيدة التكفيرية شرك، وخروج من الملة، ومنذ نشأته واحتلاله لمكَّة المكرَّمة، ارتكب في مكَّة المكرَّمة أبشع الجرائم، وهذه حقائق تاريخية.
بإمكان الشعوب أن يقرأوا التاريخ، ماذا فعل السعودي عندما احتل مكَّة؟ وكيف احتلها؟ وما ارتكب فيها من جرائم الإبادة الجماعية؟ كم قتل فيها من الحجاج؟ كم قتل من سكَّانها بأبشع الجرائم على النمط التكفيري الداعشي، في الإبادة الجماعية للأطفال والنساء، والكبار والصغار، وانتهاك الحرمات، وما فعل بكل مَعَالمها وآثارها الإسلامية، ما فعله في الطائف، دعك عن مكَّة، ما قبل مكَّة في الطائف، قتل وأباد حتى الأطفال عندما اقتحمها واحتلها، وقتل النساء، وأباد سكَّانها، فعل الأفاعيل، حقائق التاريخ هامَّة، مهمة جدًّا، ومن المهم أن يطَّلع عليها الناس، أن تطَّلع عليها الشعوب، أن تعرف بها، كم هي اعتداءاته على الحجاج مع مرور الزمن؟ لو لم يكن إلا مجزرة تنومة، مجزرة رهيبة من أكبر الجرائم، إبادة ثلاثة آلاف حاج في مكان واحد، في وقتٍ واحد، أليست هذه من الجرائم الكبيرة؟ ثلاثة آلاف حاج عزَّل من السِّلاح، وأبادهم بشكلٍ كامل من اليمن، من الشعب اليمني، وهذا لا يزال السعودي يتحمَّل المسؤولية عنه، وكم من الجرائم الرهيبة!
هو يتعامل مع مكَّة المكرَّمة، مع الشعائر الإسلامية، مع المقدَّسات الإسلامية، بالاستغلال التجاري، يصد الناس عنها، يأخذ المبالغ الهائلة جدًّا، في مقابل أن يترك للمسلمين الفرصة للحج والعمرة، كم يدفعون في العالم الإسلامي ويتحكَّم بهم؟ هو يحاول الاستغلال السياسي لقدسية المقدَّسات الإسلامية، في فرض نفوذٍ له في العالم الإسلامي يخدم به أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، وليس له حتى مشروع مستقل، أو توجُّهات مستقلة، ومع ذلك هو الذي تقرَّب بكساء الكعبة إلى المجرم اليهودي الكافر [جيفري إبستين]؛ ليجعل من الكسوة جزءًا منها بساطًا يدوس عليه بنعاله، وجزءًا للامتهان له في الطقوس الشيطانية، هو أبعد الناس عن احترام الكعبة، واحترام المقدَّسات، واحترام مكَّة، واحترام المدينة، لكن من باب الاستغلال، هو يعمل على أساس الاستغلال، هو ينسى قول الله تعالى ويغفل عنه الكثير من المسلمين، والكثير من الحكومات، حينما قال: {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}[الأنفال:34]، وفعلًا أكثر العالم الإسلامي اليوم من حكومات، وأنظمة، وشعوب، ونخب، لا يعلمون بهذه الحقيقة، مع أنها آية في كتاب الله، في (سورة الأنفال)، الولاية الحق على المشاعر المقدَّسة، على مكَّة المكرَّمة، على المدينة المنوَّرة، التي هي ولاية حق يرضاها الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" للمتقين، وليس للفاجرين، والموالين لليهود والنصارى، والمستقدمين للعاهرات في حفلات الترفيه، والمرتكبين لأبشع الجرائم ضد أمَّتنا الإسلامية في مختلف الشعوب، والمستهدفين لهذه الأمة في كل مؤامرات أعدائها عليها، وهم جزءٌ يساهم بالمال، بالإعلام، بالنفوذ السياسي... بكل الوسائل.


 

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر |  2026م - 1448هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر