مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

أصيل علي البجلي
حين تتأمل الواقع السياسي والعسكري لليمن الأبي في هذا الزمن، من قاعدة عين على القرآن وعينٍ على الأحداث، تدرك يقيناً أننا نشاهد مظاهر الرحمة الإلهية، وتجلي الوعود لعباده المؤمنين في آيات كتابه، المتطابقة مع الميدان وتطلعات المستضعفين.

ومعركة شعبنا اليمني العظيم ضد قوى الاستكبار العالمي هي تجسيد حي لسنن الله الكونية في خذلان الطواغيت وتأييد عباده المجاهدين، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾، فهذا العنوان القرآني الساطع هو المفتاح التحليلي الأعمق لقراءة الأحداث الراهنة بعين البصيرة.

فرأس الشر أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي وأدواته الوظيفية في المنطقة -بقُدُراته التكنولوجية وعروش الهيمنة- يظل هشاً خاوياً أمام إرادة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وهنا كانت الصواريخ والمسيرات اليمنية التي تستهدف تحالفات العدو الأمريكي والصهيوني البحرية نتاجاً عملياً للأمر الإلهي الحكيم: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، فحولت صرخة الحق اليمانية وشعارها إلى صواعق تفكك هيكل الغطرسة الغربية، وتُمَرِّغ أنف مجرمي الحرب "ترامب ونتنياهو" في تراب الهزيمة، وتسقط هيبة الردع الوهمية التي طالما رهن بها المستعمرون مقدرات الشعوب ومصيرها.

وعلى المستوى السياسي، كشف الصمود اليمني وجهاد شعبه العظيم، تحت راية السيد القائد -يحفظه الله-، عن عجز تام لمنظومات الوصاية الخارجية ومحاولات التركيع ليمن الإيمان والحكمة عبر رهان العدو الطويل على سلاح الحصار الاقتصادي والتجويع الممنهج لكسر إرادة هذا الشعب العظيم. غير أن الوعي القرآني الصلب أحبط كل تلك المؤامرات، مستنداً إلى العروة الوثقى بقوله جل جلاله: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

وأمام المعادلات الجديدة التي أنتجها الوعي القرآني الجهادي لصنعاء في الواقع الإقليمي والدولي، باتت قواعد المستعمرين غير محصنة، وسطوة الأساطيل عاجزة عن حماية أطماع دُعاة الشر والاستعمار، لينقلب الحصار والعدوان بقدرة الله إلى منعة وصمود ملهم للشعوب، قبل الأكاديميات العسكرية والسياسية الغارقة في البحث عن التحولات والمتغيرات والأسباب.

ويمضي المسار الجهادي والسياسي الذي تخوضه اليمن اليوم بثبات، مستنيراً بنور الهداية الإلهية التي تعد المتقين بالعاقبة الحميدة، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.

وبفضل الله، والسير وفق المشروع القرآني، والتولي الصادق لأعلام الهدى من آل البيت "عليهم السلام"، يبقى اليمن الشامخ قلعة لا تسقط، ودرعاً للأمة يذب عن كرامتها، مصداقاً لقوله عز من قائل: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، وليكتب التاريخ أن أحرار اليمن صنعوا المعجزة حين سكت العالم.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر