مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

ومعلمٌ آخر أيضاً هو من المعالم المهمة والكبرى، هو: الجهاد في سبيل الله تعالى بمفهومه القرآني الصحيح والصادق:

الجهاد بالمفهوم القرآني، وليس بالشكليات المحرَّفة، التي تحمل العنوان، ولكنها تتحرَّك في خدمة أعداء الإسلام والمسلمين.

الانتماء الصحيح لعنوان الجهاد في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، والنموذج الصحيح هو الذي يتحرَّك وفق تعاليم الله، وفق المبادئ الهادية في القرآن الكريم، والتعليمات الإلهية في القرآن الكريم، من أجل الله، في إطار القضايا الحق، ويجسِّد في القيم والأخلاق تلك التعليمات، سواءً في التعامل مع الأعداء، أو التعامل مع جملة الناس.

الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" قال في القرآن الكريم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}[الحجرات:15]، قال أيضاً: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}[النساء:76].

الجهاد في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": هو بذل الجهد في كل المجالات لإقامة دين الله، وإرساء دعائم الحق، والتصدي للطاغوت، للطغيان، للشر، للإجرام، لقوى الشر الظالمة، المفسدة، المستكبرة، المعتدية، التي تسعى لاستعباد الناس، وتسعى لظلمهم واستغلالهم، وتمارس الطغيان في الأرض، فهي مصدر شر، وهي تصدّ عن سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وهي تسعى إلى الهيمنة والسيطرة المباشرة بظلمها، تمارس الإفساد في الأرض، تمارس الطغيان، تمارس الاستعباد للناس من دون الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".

فالجهاد هو أيضاً وسيلة لحماية الأُمَّة، لحماية المستضعفين، لحماية الناس من قوى الشر، من قوى الإجرام، قوى الإضلال والطاغوت والاستكبار، القوى المفسدة في الأرض.

ولهذا ندرك أهمية الجهاد في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، كمعيار للانتماء الإيماني الصادق، كما قال الله: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}[الحجرات:15]، {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}[الحجرات:15]، وأيضاً ندرك الحاجة إلى ترسيخ الانتماء الإيماني بمفهومه الصحيح، للحماية في هذا العصر من أسوأ، وأطغى، وأظلم، وأجرم طاغوت في كل تاريخ البشرية وإلى هذا الزمن.

نحن نعتبر طاغوت العصر، المتمثل باليهود والصهيونية العالمية، وأمريكا، وإسرائيل، وبريطانيا، وعملائهم، وأتباعهم، أنَّه أخطر طاغوت في كل تاريخ البشرية، وأظلم طاغوت في كل تاريخ البشرية، وأجرم طاغوت في كل تاريخ البشرية، فيما عرفناه، وفيما سمعنا به، سواءً من خلال ما عرضه القرآن الكريم من تاريخ الأمم والأقوام، وما كانوا عليه من كفر، وإجرام، وطغيان، وصد عن سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"... وغير ذلك.

طاغوت العصر جمع كل أنواع الظلم، والمفاسد، والجرائم، وكل حالات الخروج عن حالة الفطرة والقيم الإنسانية، والقيم الإلهية، وامتلك من الإمكانات الكبرى، سواءً وسائل القتل، والبطش، والجبروت، والتدمير، ما لم يمتلكه الآخرون في التاريخ، أو وسائل الإضلال، وسائل الإضلال على المستوى الثقافي والفكري، طاغوت العصر امتلك من الوسائل والإمكانات التي سخَّرها ما لم يسبق في تاريخ البشرية، وكذلك على مستوى نشر الفساد في الأرض على كل المستويات، في كل المجالات، الإفساد لكل شيء: الإفساد للأخلاق، للقيم، الانحلال، ونشر الرذائل، والمفاسد، والمخازي، والمجاهرة بها، ومحاولة أن تتحوَّل هي إلى حالة سائدة في كل المجتمعات البشرية، بما في ذلك الترويج للانحلال الأخلاقي، لجرائم الفاحشة بكل أنواعها... وغير ذلك، نشر الخمور والمخدرات، نشر كل أنواع الجرائم، العمل الممنهج المنظَّم لتدمير القيم والأخلاق في أوساط المجتمعات البشرية، إلى درجة رهيبة جدًّا، درجة عجيبة جدًّا وصلت إليها المجتمعات الغربية، وتستهدف بها بقية المجتمعات البشرية في كل أنحاء الأرض.

فطاغوت العصر يمتلك من إمكانات الإضلال، والإفساد، وممارسة الطغيان، ما لم يسبق لغيره، ويشكِّل خطورة حقيقية على كل المجتمعات البشرية؛ لأنه يمسخها، ثم يعمل على استعبادها واستغلالها، ويسعى إلى تفريغها من محتواها الإنساني، محتواها القيمي، محتواها الأخلاقي، ويعمل على أن تتحوَّل إلى مجرَّد أداة بيده، يستبيحها في كل شيء، يفعل بها ما يشاء ويريد؛ ولذلك فالانتماء الإيماني على نحوٍ أصيل، والهوية الإيمانية الراسخة، هي حماية، حماية للمجتمعات في هذا العصر من طاغوت العصر المستكبر الظالم.

ونحن معنيون بأن نسعى في انتمائنا الإيماني- كأمةٍ مسلمة بشكلٍ عام، وكشعبٍ مسلم يقدِّم النموذج- إلى تصحيح واقعنا من كل الاختلالات، من كل الانحرافات، والسعي لأن يكون اتِّجاهنا الإيماني نقياً، خالصاً من الشوائب؛ لنمتلك الرشد الثقافي والفكري، من خلال ارتباطنا بهدى الله، بالقرآن الكريم، بنور الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وكذلك على مستوى التزامنا العملي، الذي ينبغي أن نسعى فيه إلى تحقيق هذا الهدف.

[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"

 بمناسبة ذكرى جمعة رجب 1447هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر