مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالفتاح حيدرة 
أكد السيد القائد مناسبة يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك 1447هـ ان هذه المناسبة مناسبة ذات أهمية كبيرة لانها تتعلق بتذكير الأمة الإسلامية بمسؤوليتها المقدسة والدينية تجاه قضية العصر الكبرى في التصدي للخطر اليهودي الصهيوني الذي احتل فلسطين والقدس ومناطق عربية أخرى، فالخطر اليهودي الصهيوني يسعى لتدمير المسجد الأقصى وإقامة "إسرائيل الكبرى" بالاحتلال لبلدان المنطقة والسيطرة عليها بشكل كامل، ويستهدف الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية، ويوم القدس العالمي مناسبة لاستنهاض الأمة للقيام بواجباتها المقدسة لما يحميها من الخطر اليهودي الصهيوني، ولتبقي القضية حية في وجدان الأمة في مقابل ما يسعى له أعداء الإسلام والعملاء من تضييع القضية وشطبها من دائرة الاهتمام في أوساط الأمة، وهذه المناسبة أعلنها الإمام الحميني رحمة الله عليه ودعا إليها في في إطار التبني المبكر للقضية الفلسطينية والموقف الإسلامي من العدو اليهودي الصهيوني، والثورة الإسلامية في إيران تبنت مبكرا القضية الفلسطينية وأثبتت مصداقيتها أيضا في الثبات على هذا الموقف، وترجمت مصداقيتها تجاه القضية الفلسطينية بكل أشكال الدعم، ولا يمكن أن يتحقق الوقوف الصادق تجاه القضية الفلسطينية إلا في القوى الحرة من أبناء الأمة التي لا تخضع لإملاءات أعداء الإسلام، والتبني الصادق للقضية الفلسطينية هو من معايير السلامة من الهيمنة الأجنبية والخضوع لها، فقد أثبتت الأحداث على مدى كل العقود الزمنية وصولا إلى ما يجري في هذه المرحلة من هو الصادق ومن هو الكاذب تجاه القضية الفلسطينية، والأحداث اليوم بينت الحقائق للناس تجاه كل حملات التشكيك التي كانت تشنها أبواق الصهيونية تجاه الموقف الصادق للجمهورية الإسلامية في إيران وأحرار الأمة.. 

إن حملات أبواق الصهيونية كانت تهدف دائما إلى إبعاد الأمة عن الاستجابة للموقف الايراني والتفاعل الإيجابي معه، وتسعى لتثبيط الأمة في إطار اللا موقف وفي اتجاه تضييع القضية الفلسطينية، واختيار الإمام الخميني ليوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك لمناسبة يوم القدس العالمي اختيار موفق له دلالة مهمة، فقد جاء ليذكر الأمة بأن هذا الموقف موقف ديني في إطار الالتزامات الإيمانية والأخلاقية الجهادية، ومن المهم أن نعي جيدا أن القضية الفلسطينية تعنينا جميعا كمسلمين بحكم انتمائنا للإسلام، وعلى الأمة مسؤولية إيمانية دينية في دفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الذي هو جزء منها، والمقدسات الإسلامية في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف يحتم على الأمة أن يكون لها موقف من الخطر اليهودي الصهيوني، فالخطر اليهودي الصهيوني هو خطر على الأمة إلى جانب الظلم الكبير جدا الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني، والمشروع الصهيوني يسعى إلى احتلال المنطقة بكلها والعدو اليهودي هو عدو لدود لكل هذه الأمة، والمشروع والمخطط الإجرامي الشيطاني للعدو اليهودي يستهدف به شعوب المنطقة بكلها، ويسعى إلى احتلال المنطقة والسيطرة عليها ليجعل منها موقعا لبسط نفوذه العالمي والصهيونية استقطبت العالم الغربي وفي المقدمة في أمريكا، حتى أصبحت ذات تحرك عالمي بتحقيق المخطط الصهيوني و يسعى إلى الاستقطاب حتى في الساحة العربية والإسلامية.. 

إن نداء الإمام الخميني رحمه الله إلى الأمة الإسلامية لإحياء يوم القدس العالمي كان نداء لقضية تعنيها وليست تخص إيران فحسب، والعرب أنفسهم هم أكثر حاجة إلى إحياء مناسبة يوم القدس العالمي والاستفادة منها لأن الخطر عليهم في المقدمة قبل غيرهم، فنحن في مرحلة تجلت فيها حقيقة أطماع العدو تجاه المنطقة ومخططه لها وهي في هذا التوقيت أكثر انكشافا ووضوحا وصراحة، والأهداف الصهيونية يتحدث عنها الأعداء في تصريحات رسمية تتعلق بمخططهم لإقامة "إسرائيل الكبرى" و"تغيير الشرق الأوسط" ، ولا يمر يوم من الأيام إلا ويأتي فيه الحديث من قبل الأعداء عن موضوع تغيير الشرق الأوسط والتحرك الأمريكي العدواني ضد أمتنا الإسلامية مشارك للعدو اليهودي الصهيوني الإسرائيلي في كل جرائمه، لهذا يجب أن نعي جيدا على أن الموقف الأمريكي ليس مجرد موقف سياسي فالموقف الأمريكي هو موقف صهيوني، والغرب وفي المقدمة أمريكا لديهم معتقد أن المسيح سيعود بعد أن يتمكن اليهود من إقامة "إسرائيل الكبرى" وفي إطار سيتمكنون من السيطرة على العالم، والمعتقدات الدينية تلبي للصهاينة أطماعا مادية وسياسية وأهواء كبيرة ، والنفسية الغربية المنحرفة بالتوجه اليهودي والنصراني اتجهت نحو الأطماع والمفاسد في إطار الحلم في السيطرة على العالم بكله، والقضاء على المسلمين وإزالتهم هي نقطة محورية لدى الصهاينة لتحقيق طموحهم، وهناك عمى لدى العرب والمسلمين في تقييم موقف العدو ولذلك يتعاملون مع الأمريكي وكأنه صاحب موقف سياسي تكتيكي قابل للتغيير..

إن العرب ارتبطوا بالبريطاني الذي كانت مهمته في بداية الأمر أن يرعى التمكين لليهود الصهاينة بالتواجد في فلسطين، والعرب لجأوا إلى البريطاني لإيقاف الخطر اليهودي الصهيوني وهو جزء من الحركة الصهيونية، وتصرف العرب مع البريطاني كان تصرفا غبيا إلى أن أنهى دوره في تخديرهم للحيلولة دون أي تحرك في بداية الخطر الصهيوني، فالبريطاني نجح في تخدير كل العرب في حالة بقائهم بدون موقف جاد ولا صادق لمواجهة الخطر الصهيوني في بدايته، وعندما أصبحت أمريكا حاملة الراية الصهيونية اتجه العرب إليها بعد بريطانيا اتجاها كليا وبنفس المسار الذي كان مع بريطانيا، وأمريكا تعمل بكل جهد ليل نهار، وتقدم كل الدعم وكل الإمكانات لتنفيذ المخطط الصهيوني وتحقيق الأهداف الكبرى للسيطرة على المنطقة، والعرب يصرون على أن يتعاملوا مع الموقف الأمريكي كما لو كان موقفا محايدا ونزيها ويحترم هذه الأمة ويرعى لها حقوقها، لقد وصل بالعرب في المراحل الماضية إلى أن يسموا أمريكا براعية السلام وهذا تصرف غريب وضلال مبين وغباء رهيب، فالأمريكي مرتاح لغباء العرب وكذلك الإسرائيلي لأنه نجح من خلال ذلك في تخدير الأمة، وتحقيق نجاحات مستمرة للعدو الإسرائيلي في بناء واقعه ليكون أكثر قوة، والأمريكي مستمر في تدجين الأمة بعمل مستمر، بالحرب الشيطانية المفسدة المضلة التي تزيد الأمة تيها وضياعا وغباء، والحرب الشيطانية تستهدف الأمة في قيمها وأخلاقها، بما يدجنها أكثر ويجعلها قابلة للسحق والتلاشي بشكل كامل تجاه الخطر اليهودي، فقد وصل بعض العرب إلى إعلان التطبيع مع العدو وهو يعني الاستسلام له في سيادة المنطقة، وندرك أن أحوج ما تحتاج إليه الأمة في البداية هو الرؤية الصحيحة تجاه القضية في حقيقتها، في موقعها عند الأعداء.. 

لكل هذا لا بد من العودة إلى القرآن الكريم بعد أن جرب العرب كل الرؤى التي لم تفد الأمة بشيء، فالقرآن الكريم أعطى مساحة واسعة للحديث عن أعداء المسلمين، وبالذات الأعداء الرئيسيين، الأشد عداوة والأكثر خطورة على هذه الأمة، والقرآن الكريم ركز على القضية نفسها فيما يتعلق بالقدس، ودوره المحوري في طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي، والمسجد الأقصى قدمه القران الكريم كعنوان بارز ومهم في طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي، والقرآن الكريم تحدث عن العلو الإسرائيلي والإفساد في الأرض، وفي نفس الوقت عن عاقبته المحتومة في الزوال وقدم تقييما دقيقا للأعداء، وعندما تبحث ما لدى الأمم الأخرى سنجد فعلا الحقيقة القرآنية أن الأشد عداوة هم اليهود، فلماذا يصر الكثير من أبناء الأمة على التعامي عن حقيقة اليهود والترويج لهم..؟!! على أنه من الممكن أن يتحولوا إلى أصدقاء، فكل عناصر الشر اجتمعت في اليهود بأسوأ ما يمكن أن يتخيله الإنسان، فاليهود هم عناصر إفساد تسعى لتفسد في كل مجال وتسعى لإفساد المجتمعات البشرية ولكن استهدافهم بشكل كبير للأمة الإسلامية للتخلص منها.. 

لقد ضرب الله على اليهود الذلة في كل زمان ومكان وقد تمكن اليهود من إذلال هذه الأمة حالة خطيرة جدا تستدعي من الأمة لفتة نظر جادة إلى واقعها لتصحيح، فعلى الأمة أن تعود لتصحيح واقعها للتوبة النصوح حتى لا تبقى في حال مؤاخذة، والقرآن الكريم حسم مسألة الخيارات ليقي الأمة من أن تخوض غمار التجربة الفاشلة في قضية خطيرة للغاية، وخيار الولاء لليهود ولأمريكا وإسرائيل تعتمده كثير من الأنظمة والحكومات وتتجه تبعا لذلك كثير من الشعوب وهو خيار باطل، والأعداء سيسحقون حتى من كانوا محبين لهم ومسالمين لهم ومتعاونين معهم في المرحلة التي سيستغنون عنهم، وخيارات المعاهدات والاتفاقات والسلام والتعايش وأنصاف الحلول خيار باطل والخيار الصحيح هو التولي لله، والتحرك الواسع وفق هدى الله هو الخيار الذي نتيجته الغلبة، وآفاق ونتائج هذا الصراع حتمية زوال الأعداء، وكلما عاد اليهود الصهاينة إلى علوهم وعتوهم وإفسادهم في الأرض سيعود الله بالتسليط عليهم في إسقاط هم، لذلك على الأمة أن تلتجأ إلى الله وتتحرك في إطار تعليماته وتثق بوعده ونصره وتأخذ بأسباب القوة وأسباب النصر، فطبيعة الصراع مع الأعداء ليس مجرد صراع عسكري، فهم يتحركون بشكل واسع لإضلال الأمة على كل المستويات، وميدان الصراع مع الأعداء ساخن وواجب الأمة أن تتجه في كل مجال من المجالات كميدان جهاد ومواجهة مع اليهود، في المجال الإعلامي يجب أن يتحرك من يتحركون إعلاميا كمجاهدين في سبيل الله وفي ميدان من ميادين الجهاد يواجهون فيه كل الهجمات الإعلامية اليهودية الصهيونية، مما يعتمد عليه اليهود الصهاينة أنهم يضلون الآخرين ثم يحولونهم كأداة بأيديهم لأن هذا يقرب لهم المسافات ويحقق لهم النتائج، وعلى المستوى العسكري، العدو الإسرائيلي بدلا من أن يخوض معركة في كل بلد يمكن أن يحرك الكثير من الأدوات، لأن الأعداء ينشطون لاستهداف القيم ونشر الفساد بكل أشكاله وتفكيك الأسرة، ونشر المخدرات والانحلال الأخلاقي، والأعداء يحاولون أن ينشروا الفواحش في المجتمعات بأسوأ

مستوى وأن يدمروا قيم العفة قيم الإسلام في مكارم الأخلاق، لهذا يجب أن تكون اتجاهات الأمة لمواجهة الأعداء في كل المجالات، ونلاحظ في هذه المرحلة صحوة عالمية تجاه التوجه الصهيوني حتى في أمريكا، والفضيحة الكبرى في وثائق جيفري ابستين هي سلسلة من فضائح الأعداء، وهناك في أمريكا مختبرات تابعة لليهود والصهاينة للبكتيريا وللفيروسات المدمرة الناشرة للأوبئة والأمراض، واليهود الصهاينة يستهدفون المجتمعات في كل شيء، والميدان الصحي من أخطر وأهم الميادين في المواجهة معهم.. 

يجب أن تنهض أمتنا في كل المجالات لتتحرك وهي تعي أن كل ميدان تحول إلى ميدان مع الأعداء، فالشيء المؤسف أن تستمر حالة الجمود في الشعوب العربية، بالرغم من وجود صحوة بدأت حتى في المجتمعات الغربية، وفي واقع المسلمين هناك أزمة ثقة بالله أثرت عليهم في علاقتهم بالله وفي علاقتهم بالقرآن الكريم وفي علاقتهم برسول الله صلى الله عليه وعلى آله، فالمسلمون حرموا من هدى القرآن الكريم فانطلى عليهم تلبيس اليهود إلى حد رهيب جدا، وفي شهر رمضان والصيام هناك أهمية أن يعود المسلمون إلى الله وأن يعززوا ثقتهم به وبكتابه ورسوله، والأعداء يحاولون بكل وضوح إلى فرض معادلات الاستباحة والحرب المفتوحة، واللوم يتجه فقط على من يتصدى للأعداء كما يحصل في لبنان، فعلى مدى 15 شهرا لم يتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان ثم حينما قام حزب الله في هذه المرحلة بالرد يتجه اللوم إليه من الحكومة، فالعدو يسعى لفرض معادلة الاستباحة وأن يقبل بها أبناء الأمة في كل بلد، ويكون اللوم على من لا يقبل بها، يريد الأمريكي والإسرائيلي أن يكون من المقبول به في منطقتنا أن لهم أن يضربوا من يشاؤون في أي وقت شاؤوا، ولا يجوز أن تقبل الأمة بمعادلة الاستباحة والحروب المفتوحة لأنها انتقاص حتى من الكرامة الإنسانية وتشكل خطرا وجوديا على لأمة، والقبول بمعادلة الاستباحة قبول بالطغيان، قبول بالعدوان، وتخل عن الحقوق المشروعة وعن القيم والمبادئ التي يعترف بها كل العالم.. 

إن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ليس له ما يبرره إطلاقا وهو عدوان ظالم غاشم، إجرامي ووحشيه، والهدف المعلن من الأمريكي والإسرائيلي في العدوان على الجمهورية الإسلامية هو "تغيير الشرق الأوسط" وإزاحة الجمهورية الإسلامية كقوة إسلامية لها ثقلها الكبير في حماية الأمة و تمثل عائقا كبيرا جدا أمام العدو الإسرائيلي في السيطرة على المنطقة وتمثل أكبر العوائق أمام تنفيذ المؤامرة اليهودية الصهيونية في إقامة ما يسمونه "إسرائيل الكبرى" وهدف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران التخلص من عائق أمام هدف احتلال المنطقة والسيطرة على شعوبها وإخضاعها، والموقف الصحيح هو أن تكون الأمة ضد العدوان الغاشم الذي يستهدف الشعب الإيراني المسلم ويستهدف المنطقة وشعبها، والصمود الإيراني صمود عظيم، والرد الإيراني قوي وفعال ومدمر للأعداء، فقد دمر القواعد الأمريكية في المنطقة ونكل بها، وأيضا ألحق أضرارا كبيرة بالعدو الإسرائيلي ونكل به ولا يزال الرد قائما، ونموذج الثبات والصمود وفي الرد الفعال والتماسك القوي رأيناه من قبل في الثبات العظيم للمجاهدين في غزة ولبنان واليمن والعراق، ونموذج الصمود والثبات الذي نجده في الجمهورية الإسلامية بقوتها بإمكاناتها وهو نموذج للمنطقة بكلها وهو نموذج ناجح إيجابي، ويجب أن تسعى الأمة لتكون بمستوى هذه القوة في مواجهة العدو الإسرائيلي والأمريكي، و لو أن ما حصل على الجمهورية الإسلامية في إيران من استهداف بذلك المستوى من الطغيان والإجرام والعدوان حدث على بعض بلدان المنطقة لانهارت في عدة أيام أو ساعات.. 

إن النموذج الإسلامي الايراني  يجب أن يلفت أنظار الأمة إلى أنه نموذج صحيح وإيجابي يشرف هذه الأمة، ومن الشرف لهذه الأمة أن تكون دولها في مواجهة العدوان الأمريكي والإسرائيلي بهذا المستوى من الثبات والقوة الفاعلية، فقد بلغ الموقف السلبي لكثير من الأنظمة إلى محاولة التستر على القواعد الأمريكية عندها وتبني ما يحصل من رد عليها والبعض يريدون أن يحموا القواعد الأمريكية لتعتدي من بلدانهم، دون الرد عليها من الجمهورية الإسلامية في إيران، ومن حق الجمهورية الإسلامية في إيران ألا تقبل بالاستباحة لها، لأن تلك القواعد في تلك البلدان تقتل وتدمر في إيران، ومن المؤسف جدا أن تتبنى بعض الأنظمة وبعض الحكومات تقديم الغطاء للقواعد الأمريكية لتعتدي من أوطانها، وتحاول أن تحميها، فلا يزال الأمريكي والإسرائيلي يحاولان توريط تلك الأنظمة في أن تشارك في العدوان المباشر على الجمهورية الإسلامية، اننا نرى بوضوح فشل الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين الواضح في تحقيق أهدافهم في إيران، ونرى بوضوح التماسك القوي للجمهورية الإسلامية، وللشعب الإيراني المسلم، ونرى الأعداء الآن في مأزق واضح، يتكبدون خسائر كبيرة، ولا يتمكنون من تحقيق أهدافهم، وهم في حالة فشل واضح، وينبغي على البعض من الأنظمة التي تصر على

الموقف السلبي تجاه إيران أن تعدل مواقفها، والكل يدركون في هذه المنطقة أنه لو نجح الأعداء في عدوانهم على إيران لاتجهوا لاستثمار ذلك وتوظيفه إلى أقصى حد في إخضاع بقية شعوب المنطقة، لهذا من حق حزب الله المشروع التصدي للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وبدلا من اللوم لحزب الله ينبغي أن يكون هناك تأييد موقفه، وما تقوم به الفصائل الإسلامية المجاهدة في العراق حق مشروع، لأن الأمريكي يستبيح العراق بشكل تام، والحالة الأمريكية بالنسبة للعراق لا تزال حالة احتلال واستباحة للسيادة، وانتهاك للسيدة و ما تقوم به الفصائل الإسلامية المجاهدة في العراق هو حق مشروع ومواقف عظيمة يشاد بها وتشكر عليها.. 

فيما يتعلق بموقفنا في اليمن، أكدنا منذ البداية أننا نعتبر العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي يستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران أنه يستهدف المنطقة بكلها، وموقفنا منذ البداية أن العدوان على الجمهورية الإسلامية هو حرب على الإسلام والمسلمين، ونعتبر أنفسنا معنيين في أن يكون لنا موقف مع الجمهورية الإسلامية في إيران وأننا معها ضد أعداء الإسلام والمسلمين، والعدوان الإسرائيلي في فلسطين عدوان مستمر لا يتوقف يوما واحدا عن الانتهاك لحرمة المسجد الأقصى، والاعتداءات على الشعب الفلسطيني، ونؤكد وقوفنا إلى جانب الشعب الإيراني المسلم والجمهورية الإسلامية في إيران ونؤكد جهوزيتنا لكل التطورات في هذه المعركة، ونحن في يوم القدس العالمي نؤكد أن القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة وندعوا ابناء الشعب اليمني العظيم للخروج المليوني يوم غدا الجمعه لاحياء هذه المناسبة العظيمة..


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر