مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

هذا كله يبيِّن أهمية المسألة؛ ولـذلك الرسول "صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ" حينما أتاه هذا الأمر العظيم، بالبلاغ بأمر له هذه الأهمية الكبيرة، الواضحة، والحساسة في نفس الوقت، في غاية الحساسية عند الناس، وهي- فعلاً- قضية لا يوجد مسألة أكثر حساسية منها عند الناس كمجتمعات واتِّجاهات، غير الحسابات الشخصية لدى كل إنسان لوحده، كمستوى عام يعني لدى الناس، وهذا سيتَّضح.

رسول الله "صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ" اتَّجه لتنفيذ أمر الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وهو الذي له مرتبة عالية جدًّا بين رسل الله وأنبيائه، في أدائه الرسالي، في تبليغه لرسالات الله، في قيامه بمهامه ومسؤولياته الرسالية: في تبليغ رسالة الله، في إقامة دين الله، في العمل على هداية عباد الله، في إيصال هدى الله إلى الناس؛ على أرقى مستوى، له موقع متميِّز بين كل الرسل والأنبياء، هو متقدِّم، وهو راقٍ في مستوى هذا الأداء العظيم؛ ولـذلك هو كان يعرف أهمية كل مسألة، ويعطيها ما تستحقه من الأهمية:

-
في كيفية إيصالها إلى الناس.

-
في طريقته في التبليغ.

-
في أسلوبه.

-
وفي بيانه؛ لأن من ضمن مسؤولياته المهمة: البلاغ المبين، هذه من مسؤولياته: أن يُبَلِّغ بلاغاً مبيناً، يعني: واضحاً، لا لُبس فيه.

ولـذلك اتَّجه رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ" إلى تنفيذ أمر الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، والإبلاغ بهذا البلاغ العظيم، الوقت آنذاك- حين نزول هذه الآية المباركة على رسول الله "صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ"- كان وقت الظهيرة، في حرارة الشمس الشديدة، في أشد حرارة الشمس، والمنطقة بنفسها حارَّة (منطقة الجُحْفَة)، الموضع الذي هو فيه حار جدًّا ونزل فيه.

فرسول الله "صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ" اتَّجه لتنفيذ أمر الله، وتبليغ ما أمره الله بتبليغه، بطريقةٍ تُشعِرُ كذلك بأهمية ما يريد أن يُبَلِّغه للناس، وتدل على ذلك دلالةً واضحة، فهو أعلن عن اجتماعٍ طارئٍ وعام، مطلوب من كل الحجيج أن يحضروا في ذلك الاجتماع الطارئ، والنداء لتلك الاجتماعات الطارئة، التي هي في غاية الأهمية، كان يُنادى لها بنداء (الصلاة جامعة)، فنودي بهذا النداء العظيم للاجتماع الطارئ، وأمر أن يتم إعادة من قد تقدَّموا من الحجيج ليعودوا إلى حيث هو، والانتظار للمتأخرين ليصلوا؛ حتى اجتمع كل الحجيج الذين كانوا ذاهبين من الحج، فهو أمر الذين كانوا قد تقدَّموا بالعودة، وعادوا، وانتظر للمتأخرين حتى وصلوا؛ حتى تكامل الجمع.

رسول الله "صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ"، أمر بتنظيف مكان تحت (دوحات) أشجار، وعادةً ما يكون تحتها الشوك، أَمَرَ؛ فَقُمَّ ما تحتهن، يعني: نُظِّفَ ما تحتهن من الشوك ونحوه، وأمر بأن تُرَصّ أقتاب الإبل، وهي كثيرة؛ لأن الجمع عشرات الآلاف من الحجاج؛ فَرُصَّت أقتاب الإبل؛ من أجل أن تكون بشكل مِنْبَر مرتفع وعالٍ، حينما يصعد من فوقه يشاهده الجميع، ويرونه ويسمعونه، وصلَّى بالحجيج صلاة الظهر.

بعد أن أكمل صلاة الظهر، استدعى علي بن أبي طالب "عَلَيْهِ السَّلَامُ"، وصعد وهو معه فوق أقتاب الإبل التي كانت قد رُصَّت، ثم خطب خطبةً عظيمةً ومهمة، والجميع يصغون له؛ لأن الأجواء كلها أجواء استثنائية، اجتماع طارئ، لأمرٍ مهم، وذكر لهم هو قبل أن يبدأ حتى بخطابه، أن الله أمره بإبلاغ أمرٍ مهم، وقرأ عليهم الآية المباركة، وخطب خطبته العظيمة والمهمة؛ حتى وصل إلى الموضوع المهم، وهو: محتوى البلاغ الذي أمره الله بإبلاغه.
 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من نص كلمة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية 18 ذو الحجة 1446هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر