مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

حينما تفقد الأُمَّة تربية القرآن الكريم، وروحية القرآن الكريم، تصل إلى ذلك المستوى المتدنِّي من: الهبوط في روحها المعنوية، وفقدان الثقة بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَاَلَى"، والنقص الكبير في الشعور بمسؤوليتها؛ حينها تصل إلى حالة التَّهَيُّب والتَّخَوُّف من مواجهة الباطل والضلال، تشعر بالضعف واليأس، تفقد الثقة بالله "سُبْحَانَهُ وَتَعَاَلَى"، وتفقد الدافع الإيماني، والعِزَّة الإيمانية؛ فتقبل بالإذلال، وتقبل بالهوان؛ تَهَيُّباً وخوفاً من المواجهة للطاغوت وللظالمين، ((مَا كَرِهَ قَومٌ قَطُّ حَرَّ السُّيُوف إِلَّا ذَلُّوا))، كان يقول أيضاً: ((مَنِ اسْتَشْعَر حُبَّ البَقَاءِ، اسْتَدثَر الذُّلّ إِلَى الفَنَاءِ))، حينما يصبح هَمُّ الإنسان فقط أن يبقى في هذه الحياة على أي وضعيةٍ كان، في وضعية الذُّلّ، والخنوع، والباطل، والاستسلام للطغاة والمجرمين والمفسدين؛ تتحوَّل الحالة إلى حالة سيئة، يتهيَّب من أن يتحرَّك في سبيل الله؛ مخافة أن يُستَشهد.

الإمام زيدٌ "عَلَيْهِ السَّلَامُ" في عطائه العظيم، وتضحياته الكبيرة، لم تَضِع جهوده سُدىً، بل امتد هذا العطاء عبر الأجيال، أرسى مدرسةً لامتداد الحق، تبقى في كل زمن، وستبقى إلى قيام الساعة.

الإمام زيدٌ "عَلَيْهِ السَّلَامُ"، بالرغم مما عاناه من تخاذل الكثير من أبناء الأُمَّة، إلَّا أنه كان مُصَمِّماً، عازماً على القيام بواجبه، والنهوض بمسؤوليته، وكما قال: ((لَو لَم يَخْرُج مَعِي إِلَّا ابنِي يَحْيَى لَقَاتَلْتُهُم))، يعني: يحيى بن زيد، إلى هذه الدرجة من التصميم، والعزم، والثبات، والتفاني في سبيل الله تعالى، وعلى الرغم أيضاً مما واجهه من طغاة بني أُمَيَّة من الظلم، قتلوه، بعد قتله صلبوا جسده لأربع سنوات وهو في حالة الصلب، بعد استشهاده "عَلَيْهِ السَّلَامُ"، بعد أربع سنوات من الصلب قاموا بإحراق جسده حتى حوَّلوه إلى رماد، ثم ذلك الرماد جعلوا جزءاً منه يُذرى في مهبِّ الريح وفي البر، وجزءاً منه يُذرى في النهر... هكذا حاولوا ألَّا يبقى منه شيء، وظنُّوا أنَّهم بذلك يطفئون نهجه، وينهون أثره في الأُمَّة؛ لكنَّهم فشلوا فشلاً تامّاً.


 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من كلمة السيد القائد بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي "عليهما السلام" 25 محرم 1447 هـ


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر