قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في القرآن الكريم:
{إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}[الأنفال:19].
صَدَقَ اللهُ العَلي العَظِيْم.
في الآية المباركة والتي كانت في سياق الحديث في القرآن الكريم عن غزوة بدرٍ الكبرى،والتي كانت الفاتحة المهمة والكبيرة في جهاد رسول الله "صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ"، ومعه من تحرَّك معه من المؤمنين، في مواجهة الطغيان الكافر، الذي يستهدف الإسلام والمسلمين، وما فتح الله به من النصر المبين لرسول الله "صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ" وللمسلمين في (يوم الفرقان)؛ فكان الجهاد في سبيل الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" سبيلًا للنصر، وللعزَّة، ولكسر شوكة الطغاة، الكافرين، المعتدين، الظالمين، المجرمين.
وأرسى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" بذلك سنّةً لعباده المؤمنين،هي سنة ثابتة في الرسالات الإلهية مع رسل الله وأنبيائه، وفي مسيرة عباده على مرِّ التاريخ، وفق القاعدة التي أكَّد عليها القرآن الكريم في قول الله تعالى:{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ}[البقرة:251]؛ لأنه على مرِّ التاريخ، ومنذ بداية الوجود البشري، يتحرَّك الأشرار، والمجرمون، والطغاة، ابتداءً بشرِّهم، وإجرامهم، وظلمهم، لاستهداف المظلومين، ثم تكون النتيجة حينما لا يتحرَّك الناس، المستضعفون، المظلومون، أصحاب الحق، في إطار ما هم عليه من المظلومية، وما يمتلكونه من الحق والقضية العادلة، تكون النتيجة: أن يتفاقم الشر، وأن يعظم الطغيان، وأن تكبر المأساة.
لكن حينما يكون التحرُّك في الاتِّجاه الصحيح،المنطلق من منطلق المسؤولية الإيمانية والدينية، التي تعلِّمنا أن نتحرَّك دائمًا في إطار الموقف الحق، وأن نلتزمه، ولا نتعداه، ثم أن نتحرَّك وفق تعليمات الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وتعليمات الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" لنا نحن البشر، للذين يستجيبون له، ويتحرَّكون في مسيرة الحق والإيمان والعدل، هي تعليماتٌ عظيمة، تعليماتٌ قيِّمة، تعليماتٌ هادية، ثمرتها الحُرِّيَّة الحقيقية، التي تحصِّن من يستجيبون لله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" من كلِّ أشكال العبودية لغير الله، والتي تمكِّنهم لأداء مهامهم في هذه الحياة، ودورهم الإيجابي في هذه الحياة، على أساسٍ من المبادئ العظيمة، والقيم الراقية، والأخلاق الكريمة، وعلى أساسٍ من مبدأ العدل، والحق والخير، فتلك هي مسيرة الله التي رسمها لعباده مع رسله وأنبيائه، ومع خاتم الأنبياء والمرسلين، رسول الله محمد "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ"، ولتبقى مسيرةً للمسلمين في كلِّ الأجيال، في كلِّ عصرٍ ومصر، في كلِّ زمن، وفي مواجهة كل طغيان.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من نص كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات
القاها بتاريخ 02 صفر 1448هـ 16 يوليو 2026م



