إذاً عندما نمتلك الرؤية الصحيحة عن هذا العدو، عن مستوى عدائه، عن خطورته، عن وسائله وأساليبه الواسعة، ندرك أن الجزء العسكري، والجانب العسكري هو جزءٌ من المعركة معهم، جزءٌ لا بدَّ منه، ولا بدَّ من الاهتمام به، ولكنه يبقى جزءاً من هذه المعركة، وأن هذه المعركة واسعة، تتجه إلى كل مجالات الحياة، وأن نشاط العدو فيها يتعدى موقعه الجغرافي، يتعدى الموقع الجغرافي الذي قد احتله، فهو يمتد إلى كل الأمة، هذا الخطر في سعي العدو إلى إضلال الأمة، وفي استغلاله لكل ضلالٍ موجودٍ فيها من قبل، وسعيه لإفساد الأمة، ولاستغلاله لكل فسادٍ هو موجودٌ فيها أو يتواجد فيها، ولسعيه لرد الأمة عن مبادئها وقيمها الدينية المهمة، التي تصلها بالله، وتصلها برعاية الله، وتصلها بتأييد الله -سبحانه وتعالى-، وأيضاً تفيدها في واقع هذه الحياة، ويترتب عليها نتائج إيجابية، تجعل منها أمةً قويةً ومنعةً وحصينةً، وأمةً ناجحةً وفاعلة، هذا الخطر من جانب العدو هو يمتد إلى الأمة بكلها، إلى كل الشعوب، إلى كل البلدان، هو يخوض هذه المعركة بهذه الوسائل، ويمتد شره ونشاطه على مستوى أوسع، حتى اللوبي الصهيوني المتواجد مثلاً
اقراء المزيد