مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
محافظة القدس: العدو يُكرِّس سيطرته على المدينة عبر قرارات ومخططات تهويدية

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 1 ذو الحجة 1447هـ
أكدت محافظة القدس أن مصادقة سلطات كيان العدو الصهيوني على حزمة قرارات ومخططات تهويدية جديدة، خلال اجتماع حكومي عُقد لمناسبة ما يُسمّى "يوم توحيد القدس"، تصعيد خطير يعكس تسارع السياسات الاستعمارية الرامية إلى فرض وقائع ميدانية تعيد تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا في مدينة القدس المحتلة، بما يخدم المشروع الاستيطاني، ويستهدف طمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، عبر توظيف مشاريع "التراث" و"التطوير" و"الأمن" كأدوات لتكريس الضم والاحتلال، في إطار تسارع إجراءات فرض الوقائع الاستعمارية على الأرض.

وقالت المحافظة إن هذه القرارات تأتي في سياق مخطط ممنهج يستهدف إحكام السيطرة على الأرض والمقدسات والمعالم التاريخية الفلسطينية، وتكريس الرواية الاحتلالية في الفضاء المقدسي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الصهيونية في القدس المحتلة، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وشملت القرارات المصادق عليها تخصيص مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" السابق في حي الشيخ جراح، المقام على مساحة تُقدّر بنحو 36 دونماً، لصالح إقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر لوزارة الأمن الإسرائيلية، في خطوة تُعدّ تصعيداً خطيراً يستهدف تحويل مقر تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانات وامتيازات دولية إلى منشآت عسكرية و"أمنية" صهيونية.

 كما صادقت سلطات كيان العدو الصهيوني على قرارين جديدين يتعلقان بمنطقة حائط البراق، أحدهما يخص ما سمّته "تعزيز الجهوزية للطوارئ" خلال عام 2026، والآخر يتضمن خطة خمسية للأعوام 2027-2031، بهدف توسيع مشاريع التهويد والبنية التحتية في محيط المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق، وتشمل الخطة تكثيف الأنشطة التعليمية والدينية الموجّهة للمجتمع الإسرائيلي، إلى جانب مواصلة أعمال الحفريات والكشف الأثري و"تطوير" المرافق والبنى التحتية.

وفي سياق متصل، صادقت سلطات الكيان الغاصب على مواصلة تطوير ما تُسمّيه "بركة ماميلا"، في إشارة إلى "بركة مأمن الله" التاريخية، وتحويل المنطقة المحيطة بها إلى ما تسميه "حديقة الاستقلال"، ضمن مشروع تهويدي جديد بميزانية تصل إلى 80 مليون شيقل، ويُقام على مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، التي تضم رفات علماء ومجاهدين وأعيان مقدسيين، وتُعد من أبرز المقابر الإسلامية في القدس، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من تسعة قرون.

وحذّرت المحافظة من أن أعمال "التطوير" الجديدة ستلحق أضرارا مباشرة بما تبقى من القبور التاريخية المحيطة بالبركة الإسلامية، التي شكّلت تاريخيا جزءا من منظومة تزويد البلدة القديمة بالمياه.

كما شملت القرارات إنشاء مركز تراث استعماري في موقع مطار القدس الدولي المحتل في بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، في إطار مشروع تقوده وزارة التراث الصهيونية لتحويل الموقع إلى مركز سياحي وتعليمي يخدم الرواية الاحتلالية في المدينة.

ويتضمن المشروع إعادة تأهيل مباني المطار التاريخية، وعلى رأسها مبنى المسافرين الذي أُنشئ خلال فترة الانتداب البريطاني وتم توسيعه في العهد الأردني، إضافة إلى إنشاء معارض توثق ما تسميه سلطات الكيان الصهيوني "تاريخ الطيران الإسرائيلي" و"تاريخ الاستيطان" في المنطقة التي يطلق عليها الاحتلال اسم "عطروت" الاستيطاني، المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شمال القدس، كما يشمل المشروع جناحاً خاصًا لتخليد ذكرى "يوني نتنياهو" المرتبط بعملية "عنتيبي" العسكرية عام 1976.

وأقرت حكومة العدو الصهيوني كذلك مخططاً لإقامة مركز للفئات السكانية الخاصة حسب وصفها، جنوبي البلدة القديمة، يتضمن مرافق سكنية وخدماتية، على أن يُستخدم أيضاً كمركز "إجلاء" في حالات الطوارئ. كما أعلنت حكومة كيان العدو تشكيل فريق وزاري خاص للتحضير لإحياء ما سمّته الذكرى الستين لاحتلال القدس عام 1967، في خطوة تعكس إصرار العدو على فرض روايته السياسية والتاريخية بشأن المدينة المحتلة، بالتوازي مع تسريع المشاريع التهويدية والاستعمارية في مختلف أحيائها.

وشددت محافظة القدس على أن جميع هذه المشاريع والإجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدة أن العدو الصهيوني لا يملك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو مقدساتها أو مؤسساتها، وأن كل محاولات طمس الهوية الفلسطينية أو فرض الأمر الواقع مصيرها الفشل أمام إرادة الصمود المتجذرة لأبناء الشعب الفلسطيني في القدس.

 ودعت المحافظة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة "اليونسكو"، والمؤسسات الحقوقية والدولية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له مدينة القدس من مشاريع تهويد واستهداف ممنهج لمعالمها التاريخية ومؤسساتها الدولية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن الصمت الدولي يشجع سلطات كيان العدو الصهيوني على المضي في انتهاكاتها وتقويض أي فرصة لتحقيق سلام عادل قائم على القانون الدولي.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر