مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
فلسطين بوصلة الأمة ومسؤوليتها وقضيتها المركزية الجامعة

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 25 رمضان 1447هـ
ما حدث لم يكن مجرد مأساة تاريخية، بل هو اختبار كبير لخريطة وعي الأمة وصلابة إرادتها واستعدادها لتصحيح المسار وأخذ العبر من الماضي، والتوجه نحو نهضة حقيقية تليق بقيمة الأرض والمقدسات وتضحيات الشعوب.

إن القضية الفلسطينية هي قضية كل فرد ينتمي إلى هذه الأمة العظيمة، مهما كان موقعه أو مكانته، فهي تكليف إلهي ومسؤولية تاريخية، يفرضها الدين والضمير والوجدان، ولا يمكن لأي قوة أو نظام أن ينتزع هذا الحق أو يصادر هذا الواجب عن الأمة، فلكل واحد منا الحق بل الواجب أن يكون له موقفٌ واضح في نصرة هذه القضية العادلة والوقوف بوجه الباطل والظلم، وسيسألنا الله والتاريخ عن صمتنا وتخاذلنا مثلما سيُسجّل لنا شجاعتنا وموقفنا وصدق التزامنا.

إن محاولات عزل الشعوب وتجريدها من الإحساس بالمسؤولية لصالح أنظمة أو حكومات تستجيب للضغوط، مرفوضة مطلقاً، فلم تكن المصائب الكبرى للأمة إلا ثمرة صمت الشعوب وقعودها عن القيام بدورها، حين يُقال لنا "هذه ليست قضيتكم"، فذلك أكبر الباطل. إن العدو الصهيوني لا يشكل تهديداً للفلسطينيين وحدهم، بل هو تهديد شامل يمس أمن كل الشعوب العربية والإسلامية واستقرارها وهويتها وقيمها ومقدساتها، ويهدد وجودنا المعنوي والحضاري على حد سواء.

ويشهد العالم اليوم عدواناً همجياً متواصلاً على غزة، ترتكب فيه أبشع المجازر بحق الأطفال والنساء، وتُدمَّر فيه الأرض وتُنتهك كرامة الإنسان. وفي مواجهة هذا العدوان، أبت الشعوب الحرة -وفي طليعتها شعب اليمن المجاهد- إلا أن تكون في موقع الفعل والمبادرة والضغط، مقدمة التضحيات، ومؤكدة أن الشعوب قادرة على قلب موازين المعركة عندما تنهض من سباتها وتتحرر من قيود الوهم.

إن قضية فلسطين قضية إسلامية جامعة تتجاوز الحدود الجغرافية والاصطفافات السياسية، وما يمس الفلسطينيين يمس كل أبناء الأمة. هوية ديننا وقيمنا وعقيدتنا وأخلاقنا متجسدة في القدس والمسجد الأقصى، وما تتعرض له من محاولات تصفية يمثل اختباراً حقيقياً لمستوى ارتباطنا بالإسلام ولحيوية ضمائرنا الإسلامية والإنسانية.

وواجبنا – أفراداً وجماعات – أن نرفض بكل وضوح محاولة تحييد الشعوب وتهميش دورها وتهدئة همّتها. لم يعد في السياسة والسيادة والكرامة مكان للحياد أو الصمت؛ فكل المتخاذلين سيُسألون، وسيسجل التاريخ أسماء الشعوب الحرة التي انتصرت وتفاعلت مع آلام غزة وجراح فلسطين، وقدّمت المواقف والكلمة والموقف العملي والضغط الميداني متجاوزة عجز الحكومات وتردد الأنظمة.

إن الأمة التي تثبت قوتها في ميادين الإرادة والوعي والتضحية اليوم، ستصنع غدها وتعيد تصحيح مسار التاريخ وتبني جيل التحرير، ولن تستطيع أي قوة في العالم أن تزيف وعي الشعوب أو تُخمد نهضتها. فلننهض جميعاً، ونُعلن للعالم أن فلسطين هي قضيتنا وقضية كل الأحرار، وأن للأمة كلمة وموقفاً لن يسقط أو يُحتكر مهما حاول المتخاذلون أن يسكتوه.

هذا هو عصر الشعوب، عصر الانتصار للحق ومقاومة الباطل، وصوت الأمة اليوم يدوّي في شوارع العواصم كما في جبهات الصمود، وفلسطين بحاجة لكل موقف، وكل تضحية، وكل عمل صادق، فكلنا شركاء في المسؤولية والنصر.

  • مسؤولية الأمة المسلمة ماهيتها وأسُسها الروحية وارتباطها بالواقع

في كلمته بمناسبة يوم القدس العالمي (1433 هـ) يرسم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي معالم الطريق أمام الأمة الإسلامية، محددًا بوضوح مسؤوليتها الرسالية تجاه القضايا المركزية وفي طليعتها قضية القدس وفلسطين، وينطلق في كلمته من الرؤية القرآنية : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}(آل عمران من الآية:110) مبرزًا الصلة الوثيقة بين الإيمان بالله والتحرك العملي لنصرة المظلومين ومواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار، ومؤكدًا أن استنهاض الشعوب واستعادة روح المسؤولية هو السبيل الأنجح نحو تصحيح المسار وإعادة الاعتبار للمكانة الحضارية للأمة في مواجهة تحديات العصر، مؤكد على أن مسؤولية الأمة الإسلامية ليست خطة بشرية أو تصوراً شخصياً، بل مرتكز راسخ حدده الله سبحانه وتعالى في كتابه وسنة رسوله الكريم، لتتميز به الأمة عن غيرها من الأمم.

 يربط السيد عبد الملك هذه المسؤولية بعمق الإيمان والعبودية لله عز وجل، فهي ليست مجرد واجب ثقيل أو تكليف يشق على النفوس، بل هي شرف عظيم منحه الله للأمة ووسمها بوسام "خير أمة أخرجت للناس". منطلق هذه المسؤولية يستند إلى إدراك الأمة الرسالة الكبرى التي حملتها، إذ لم يرد الله لهذه الأمة أن تغرق في تفاصيل العبادات الشكلية دون جوهرها، بل لتكون الأمة التي تعكس تطبيق الإيمان الحي في الواقع: إقامة المعروف، ونشر الخير، والنهي الصارم عن المنكر. إن محور المسؤولية هنا يتجاوز العبادات إلى الفعل الحضاري والتأثير الإيجابي في حياة الأمة والبشرية جمعاء، ويضع الفرد المسلم موضع المساءلة أمام الله يوم القيامة، فاستشعار هذه الحقيقة اليوم يكتسب معناه في ظل عالم متغير تتعاظم فيه الأزمات، وتتصاعد التحديات الأخلاقية والإنسانية، فحين يغدو الضعف والوهن سمة للمجتمعات، تظهر الحاجة إلى استعادة القيم الرسالية كمصدر حقيقي للنهضة والمناعة الداخلية.

 ويركز على أن ما يجعل الأمة خيرة هو التميز بالمبادئ والقيم الربانية والمشروع الرسالي العظيم الذي مصدره الوحي، ما يمنحها القدرة على التأثير وقوّة التغيير وسط صراعات المصالح المادية التي تهيمن على المشهد الدولي اليوم. مثل هذا الفهم يجعل من الانتماء للإسلام ليس امتيازاً حصرياً، بل مسؤولية ثقيلة تتطلب التزاماً حيًا وعمليًا يتحرك من داخل كل فرد ومؤسسة في الأمة ليعيد الاعتبار للدور المركزي للمشروع الإلهي في واقع الحياة المستجدّة.

  • مشروع الإصلاح الرسالي { تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

يستعرض السيد عبد الملك في محور رئيسي طبيعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتباره جوهر العمل الرسالي للأمة، ويحلل سعة مفهوم المعروف الذي يشمل كل ما يتسق مع الفطرة السليمة والتعاليم الإلهية، بداية من العدل إلى إصلاح المجتمع ونشر قيم الخير والرحمة، و يؤكد هنا أن الأمر بالمعروف مسؤولية جماعية وفردية، وهو ليس فكرة مثالية منقطعة عن الواقع، بل مشروع عملي يُطلب من كل مسلم ومسلمة السعي إليه في مختلف نواحي الحياة، حتى يصبح المعروف هو السائد والمنكر غريباً مرفوضاً.

 يطرح السيد القائد رؤية متقدمة تركز على القيمة التربوية للأمر بالمعروف، فهو في جوهره تربية للمجتمعات على الفضيلة ومواجهة كافة أشكال الظلم والانحراف، ويربط ذلك بقضايا العصر الراهن التي تتطلب من الأمة إحياء هذا الواجب في مواجهة الظواهر السلبية، كالتطرف والانحلال الأخلاقي والتبعية الثقافية والاقتصادية، كما يشدد على أن الأمة حين تضعف أمام المنكر أو تجامل الأنظمة أو القوى المهيمنة عليها، فإنها تتنازل تدريجياً عن رسالتها، ما يجعلها تتحول إلى مجرد متلقٍ للظواهر السلبية بدلاً من أن تكون مبادرة للتغيير والإصلاح. وفي هذا السياق المطلبي، تصبح حيوية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرورة استراتيجية لمناعة المجتمعات، وليس فقط التزامًا دينيًا منفصلاً عن هموم الواقع السياسي والاجتماعي. يدفع هذا الطرح القارئ للتساؤل عن برامج الإصلاح الواقعي وآلياته، وعن دور النخب والمصلحين في تفعيل هذا الواجب ضمن المؤسسات التربوية والإعلامية والسياسية، خاصة وسط عالم تعصف به النزاعات وتفرض فيه القوى الكبرى مشاريعها عبر استغلال نقاط ضعف المجتمعات الإسلامية.

 إن استلهام هذا المشروع اليوم هو مقدمة ضرورية لاستعادة الأمة فاعليتها، وإعادة بناء ثقتها بنفسها، وقدرتها التاريخية على الإصلاح الذاتي ومقاومة الانحرافات التي تهدد هويتها وكيانها الجمعي، وهذا ما يجعل من وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركيزة رئيسية لإصلاح المجتمع وإنقاذه من الانهيار القيمي، أو الانجراف مع تيارات الفساد العالمي المتسارع.

  • مقومات النهوض الحضاري: الموارد البشرية والجغرافيا والعون الإلهي في مواجهة التحديات

ينتقل السيد عبد الملك إلى تناول المقومات العظمى التي منحتها السماء للأمة الإسلامية، معتبراً أن المؤهلات الإيمانية ليست وحدها كافية، بل لا بد من الجمع بينها وبين الثروة البشرية والمادية والموقع الجغرافي الاستراتيجي للأمة، ويشدد على أن المنطقة التي تقطنها الأمة تتوافر فيها مخزونات هائلة من الموارد الطبيعية، وعلى رأسها النفط والثروات الباطنية، بالإضافة إلى الامتداد البشري الكبير، وكلها مؤهلات لم تُستثمر كما يجب بسبب غياب الإرادة الجماعية الواعية، وغياب القيادة المؤهلة، فضلاً عن استشراء الفساد الإداري والارتهان للقوى الخارجية. ويربط السيد هذه القيم بالقوة المعنوية المستمدة من الإيمان بالله وبمشروع الرسالة السماوية، معتبراً أن تفعيل هذه الطاقات بمسؤولية وأمانة يمكن أن يحقق تحولاً جوهرياً في موازين القوى، وأن الأمة لو تحركت وفقاً لهذه المؤهلات وتحت لواء القيم الربانية لأصبحت قوة لا يشق لها غبار، قادرة على تقديم نموذج حضاري منافس ومؤثر. كما يبرز في التحليل أن الأمة اليوم -وأكثر من أي وقت مضى- بحاجة إلى استيعاب دروس الماضي والانطلاق بنظرة واقعية تعترف بنقاط الضعف، ولكنها تتسلح بميزات الموقع والثروة والسكان، وتطلب العون الإلهي دون أن تتواكل أو تستسلم. فالإصرار على استحضار قوله تعالى {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}(محمد من الآية:7) هو رسالة لكل الأجيال أن البناء الحضاري الحقيقي يبدأ من استعادة الثقة بالذات والتسلح بالقيم واستثمار الإمكانيات الهائلة المودعة في الأمة. وفي ظل أزمات العصر، من الحروب الإقليمية إلى محاولات الهيمنة الدولية والصراعات المستعرة على الموارد والممرات الحيوية، يصبح الاستثمار في هذه المقومات وبناء تكامل بين القدرات المادية والمعنوية ضرورة استراتيجية لإخراج الأمة من دائرة العجز والتبعية إلى فضاء النهوض والتحرر.

  • التفريط في المسؤولية: من الاختراق الداخلي إلى المظلومية الكبرى في فلسطين

يخصص السيد عبد الملك محورًا تحليليًا لنتائج التفريط في المسؤولية، ويوضح -من خلال ربط تاريخي وواقعي- أن الأمة عندما تقصر في القيام بواجبها الرسالي تصبح ساحة مفتوحة للقوى الأجنبية والمشاريع المنكرة والفساد والطغيان: "أصبحنا أمة مخترقة.. ساحتنا الداخلية ساحة مفتوحة يعبث بها الأشرار داخل مجتمعنا، داخل أرضنا، داخل مهدنا، يتحركون هم للإفساد، للتضليل، للتزييف، للإفقار، لممارسة الشر، لممارسة المنكر، وهكذا أصبحنا ساحة مفتوحةً لهم يخترقوننا إلى العمق، يمارسون الظلم، يمارسون الفساد، ثم يستهدفون الأمة في كل عوامل قوتها؛ لأنهم يريدون أن يقضوا على الأمة". مستشهدا بالتاريخ الحديث والمعاصر كدليل دامغ: إذ مع تراجع الأمة عن أدوارها المركزية وتخليها عن وظيفتها الإصلاحية، تمكنت قوى الشر من التغلغل في قلب المجتمعات الإسلامية، واستحوذت تدريجيًا على القرار السياسي والثروات، وأسست لواقع مرير من التبعية والفقر وغياب السيادة الحقيقية، ويربط هذا الواقع بشكل مباشر بمأساة فلسطين واغتصاب المقدسات، مشيرًا إلى أن أكبر مظلومية يشهدها العصر الحديث وقعت في قلب الأمة الإسلامية نتيجة التقاعس والتخاذل.

 يجسد الشعب الفلسطيني نموذج المستضعف الذي تخلى عنه عمق الأمة، ويكشف ذلك عن خلل بنيوي في وعي الأمة تجاه مسؤولياتها، كما يبرز مستويات الارتباط العضوي بين ما يحدث في فلسطين وبين تدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية في سائر البلدان العربية والإسلامية، وفي هذا السياق المكثف يظهر يوم القدس العالمي كبوصلة لإعادة توجيه بوصلة الشعوب نحو أولوية القضية الفلسطينية وإحيائها بعد أن كادت تختفي في زحام القضايا اليومية والهزائم المتتالية. وهنا تتجلى أهمية بعث روح الجهاد والتكافل، والعمل الجماعي في وجه مشاريع التفكيك، واستعادة المبادرة من جديد، وعدم الاكتفاء بالفرجة على المظالم أو الركون إلى الخيبة، وبالتالي فإن من المهم استلهام درس فلسطين كعنوان للصراع بين الأمة المستسلمة الأمة القادرة على استعادة شرفها وقدرتها على صنع التاريخ، ودول الاستكبار، وهو نداء متجدد لإحياء الوعي بالمسؤولية وتحويل الغضب النبيل والتراكمات الوجدانية إلى مشاريع عملية تنقذ الأمة من واقعها، وتعيد لها دورها المركزي في مواجهة الظلم والاستكبار العالمي.

  • توصيات مهمة لتفعيل مسؤولية الأمة تجاه قضية فلسطين

  • أولوية التحرك المسؤول للإعلام الإسلامي في القضية المركزية

يجب أن تتحول القنوات الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية في العالم الإسلامي من مجرد مسرح للفتن الطائفية والمشاكل الداخلية إلى منصات واعية تخدم قضايا الأمة الكبرى وعلى رأسها قضية فلسطين، ومن المهم تغيير أولويات الخطاب الإعلامي، بحيث يكون زخم الكتابات والأصوات الحرّة في اتجاه صناعة رأي عام عالمي ضد مشاريع الهيمنة والانتهاك الإسرائيلي والأمريكي، ويؤكد على أهمية استثمار الكم الهائل من الموارد الإعلامية في تعزيز تأثير الأمة ورفع صوت المقاومة.

  • الوقوف الشعبي مع المقاومة ودعمها بجميع الوسائل

يجب على الشعوب المسلمة الوقوف الجاد مع المقاومة في فلسطين ولبنان، ودعمها سياسياً ومادياً ومعنوياً، والالتفاف حولها رغم التحديات والمحاولات المستمرة لتشويه صورتها ورموزها من قِبل بعض الحكومات العربية أو وسائل الإعلام المتواطئة مع مشاريع الخارج، وأن تكون قضية المقاومة حاضرة في عناوين الثورات وحراك الشعوب وأولويات مشاريع الإصلاح، وأن تُعتمد مواقف جريئة تجاه الدور الأمريكي الداعم للكيان الإسرائيلي، بحيث يصبح التحرك في كل المسارات (الإعلامي، الاقتصادي، السياسي) موجهاً لصناعة واقع أكثر عدلاً وقوة للأمة.

  • تصحيح المسار وبناء الواقع الداخلي للأمة

يجب أن يكون الخطر والاستهداف الصهيوأمريكي لأمتنا دافعاً لبناء واقع داخلي متماسك، وتصحيح المسار بعيداً عن التخاذل أو التنصل عن المسؤولية، مؤكدًا أن هذه الحالة لا تتفق مع الانتماء الإيماني ولا المبادئ الإسلامية، ولن يكون ذلك إلا بالعودة للقرآن الكريم وللمبادئ الإسلامية الصحيحة، لتكون منطلقاً للتحرك وتغيير الواقع، ومواجهة حالة التفرج السلبي والجفاء تجاه ما تعانيه الشعوب المستضعفة.

  • رفض التخاذل وتحمل التبعات الأخلاقية والعملية

إن التخاذل والتنصل عن المسؤولية جريمة أخلاقية ودينية لن تفيد الأمة شيئاً، فالتجاهل والصمت لا يحجب الخطر ولا يمنع الشر من الوصول لكل فرد مهما حاول الابتعاد عن القضية أو تجاهلها، لأن الحساب في الدنيا والآخرة سيكون عسيراً لمن تخلى عن مسؤوليته، ولن يكون قرار التخاذل نهاية المطاف، بل ستدفع الأمة ثمناً فادحاً لتقاعسها، وتبقى القضايا الكبرى حاضرة يوم القيامة ومن أول ما يسأل عنه المرء بين يدي الله.

  • الدعوة إلى التغيير والعمل لصالح الأمة والمستضعفين

يجب على الأمة الإسلامية ألا تقبل بالواقع المؤسف الذي وصلت إليه، بل عليها التحرك الجاد المسؤول الذي يرضي الله، ويغير واقعها، وينفعها في الدنيا والآخرة. يدعو أن تكون الأمة منارة للعدل والدفاع عن الفرد والمجتمع والمستضعفين أينما كانوا، فلا تكتفي بالدفاع عن نفسها، بل تمد العون لكل من يحتاجه، وتعزز من روح التكافل والأخوة لتعود لموقعها الريادي في العصر.

  • إحياء يوم القدس العالمي كمناسبة جامعة

من المهم على أبناء الأمة الإسلامية إدراك أهمية إحياء يوم القدس العالمي كمناسبة جامعة توحّد مشاعر الأمة، وتعيد توجيه البوصلة نحو القضية المركزية التي تمثل جوهر المسؤولية الدينية والتاريخية.

إن استحضار هذا اليوم في الوجدان الإسلامي، وتحويله إلى موسم للنشاط الجماهيري والإعلامي والسياسي، هو خطوة ضرورية لإعادة إحياء الوعي بالقضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني، ورفض مشاريع الهيمنة والتطبيع، وعلى الأمة أن تجعل من يوم القدس العالمي منطلقًا لتعزيز الروابط بين الشعوب المسلمة، وترسيخ مبدأ استنهاض المسؤولية الجماعية، ورفض واقع التفرّق والتخاذل، حتى تظل القضية حية في وجدان الجميع، وتكون مناسبة للالتقاء حول المبادئ، وتجديد العهد بالعمل على تحرير المقدسات والدفاع عن المستضعفين في كل مكان.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر